جمعني بك القدر

اتنين من نفس العيله يهربوا مني يوم الفرح،كان ايه لازمتها من الأساس الجوازة دي لما هي مبنيه علي الإجبار من الطرفين! سندت رأسها علي الكنبه وهي بتهمس بقهر: -منه لله اللي كان السبب -مين ياماما مين اللي كان السبب ؟؟
-عمك الله يرحمه هو السبب،من 10 سنين وبسبب الحقد والطمع اللي كانوا ماليين قلبه ق.تل كبير عيله السنوسي ق.تله علشان اتجوز الست اللي بيحبها،ومن يومها والدم مبيقفش،كل رجاله العيله اتصفت،ابوكي قرر ياخدنا ونسافر انا وأنتِ وهو قبل ما حد يطوله وتتيتمي لكن للأسف اللي كُنا بنحاول نهرب منه قدرنا اخو الراجل اللي ما.ت شاف أبوكي من فتره ولولا أنه راجل متفتح وعنده قلب كان ق.تله بد.م بارد،قعد معاه واتفقوا لازم الطار ده ينتهي،قاله أن العيله كلها بتدور عليه وأنه الدور عليه هو ولو حد عطر فيه هنعزي فيه،اتفقوا يجوزوكي ليوسف
-بس اللي كان هيتجوزني يونس! -معرفش انا كنت فاكره أنه يوسف اخوه علشان كده وافقت لما سمعت أنه شاب متدين ومحترم لو كنت أعرف أنه يونس الشاب الطايش المستهتر والله ما كنت وافقت يابنتي كنت هحاول الاقي حلول ونهرب مكنتش هحطك في الموقف ده أبداً -وانتِ لما سألتي عنه مكنتيش تعرفي أنه بيحب واحده وهيخطبها؟؟ -محدش قالي! اخدت نفس عميق ورديت بحيره وخوف: -طب وبعدين ياماما هنعمل ايه،اللي حصل ده مش هيعدي بالساهل أبداً ده هيزود بحر الد.م اللي ما بينا
كانت لسه هترد لكن الباب خبط،فتحت الخدامه دخل بابا بعدها جدي اللي كان واضح علامات الغضب علي وشه بلعت ريقي بخوف،مسكت في كتف ماما وانا بهمس: -انا خايفة -خايفة من ايه أنتِ ذنبك ايه -قسماً عظماً اللي عمله الواد ده هو وأخوه ما هيعدي بالساهل هه طبعاً رافضين يجابلونا “يقابلونا” هيجابلونا بأي وش بعد اللي عمله شويه الحريم اللي في عيلتهم!!! “السلام عليكم ورحمه الله” قال شاب دخل فجأه من الباب اللي كان لسه مفتوح،اول ما شوفته تنحت،قلبي دق بسرعه البرق،حسيت فجأه بالأمان،الهدوء،الراحة،والاشتياق،كان هو،نفس الصوت،نفس العيون،نفس ريحه البرفيوم،نفس الرزانة
“انت اتشاهد علي روحك يابن السنوسي” قالها جدي وهو بيخرج مسدس من الجلابيه بتاعته فصرخت بخوف وبدون تردد جريت عليه ووقفت قدامه: -لاااااااااا صحيح هو متأذاش لكن أنا اللي اتأذيت،حسيت بألم رهيب في ظهري،رفعت عيوني في عيونه اللي كانت كلها ذُعر وصدمه وذهول،مسكت في الجلابيه بتاعته وغمضت عيوني ببطئ،اخر حاجة سمعتها قبل ما اغيب عن الوعي -ليه ليه عملتي كده؟! **************************** -اصحي بقي كفايه كدة ارجوكي كفايه تعذبيني! فتحت عيوني فجأة،بصيت جنبي لاقيته قاعد علي كُرسي قدام السرير،ماسك ايدي وساند رأسه عليها وهو بيهمس بنبرة حزينه:
