جمعني بك القدر

خفف من قبضته بعدها اتنهد وقال بنبرة دافية:
-يا آنسه إيمان انا زي زيك اتفرض عليا الجوازة ديه -انت اللي فرضتها علي نفسك لما عملت دور المضحي
رديت بشراسة ولسه كنت هلف لكن هو كتفني مرة تانيه:
-مش حابب نشوف بعض دلوقتي لما تكوني مراتي رسمي ولو علي اللي حصل فده لمصلحتك ومصلحة عيلتي -انا مش عايزاك
-وانا زيك لكن مضطرين،اوعدك نتجوز وهطلقك
مش هفرض نفسي عليكي
-وانا ايه يضمنلي انك مش بتكذب!
-هتلاقي ايه ضمان اكتر من اللي سمعتيه
-جايز تكون انت اللي ساعدت اخوك يهرب
-وايه مصلحتي؟!
-معرفش بس…..
-صدقيني اوعدك كل حاجة هتبقي كويسه
نعدي الليله بعدها نتكلم اتفقنا ؟ سكت،مكنتش عارفه اقول ايه؟؟
جوايا خوف من كل حاجة
لكن في نفس الوقت متطمنه
كان نفس الصوت،نفس ريحة البرفيوم
نفس الهدوء،نفس الامان اللي حسيته يومها
يمكن علشان كده رديت بصوت متقطع وانا كلي امل يكون هو:
-اتفقنا
يتبع..امضي يا عروسه رفعت عيوني،،واخدت من “جدي” الدفتر والقلم،اخدت نفس عميق بعدهامضيت بكل هدوء وانا جوايا امل ويقين ان اللي جاي كله خير،علي الرغم من اعتراضي إلا اني طول حياتي عارفه بل متأكده أن الخير فيما اختاره الله،متأكده أن ربنا حاططني في المكان المناسب،الخير ربنا بيحب عباده حتي لو بيغلطوا بدل المره مليون لكن في النهايه يستغفروا،بيحبهم وعلي حسب مقدرتهم وصبرهم وقوه إيمانهم بيحطهم في اختبارات عارف ان هما قدها عارف أن هي خير ليهم
بعد ما مضيت الاوضه اتملت بالستات،الزعاريط،التهليل! وعند الرجاله صوت الرصاص ،الطبل،التحطيب جو غريب،مُريب،مش معتاد،كنت بشوفه في الافلام والمسلسلات،عمري ما كنت اتخيل يحصل في الواقع ولا حتي في احلامي -إيمان أنتِ لسه زعلانه مني؟! رفعت عيوني في عيون ماما،مقدرتش اتحمل نظراتها،دموعها،خوفها لتخسرني قومت شديتها في حُ.ضني وانا بهمس بوجع: -لا ضمتني اكتر لح.ضنها وهي بتهمس بصوت مبحوح: -صدقيني اللي عملته انا وباباكي هو الصح! -ممكن افهم ليه؟! خرجت من حُ.ضني،مسحت دموعي برقه،بعدها مسحت دموعها وحاوطت وشي:
-انتِ عارفه أن أنتِ اغلي حاجه في حياتي؟ -عارفه -اوعدك هتعرفي كل حاجه لكن مش دلوقتي -اومال أمتي! -اوعدك في اقرب وقت بس ارجوكي لما تعرفي سامحيني -ياماما ارجوكي فهميني….. قطعت كلامي لما دخل جدي وقال بخشونه: -يالا ياحُرمة منك ليها العريس عايز يشوف عروسته فجأه الكل خرج حتي ماما وكأنها ما صدقت تهرب من سؤالي منكرش ان قلبي وكل ذره في كياني كانوا بيتنفضوا من الخوف والرهبة والحزن خبط علي الباب وقال بهدوء:
