جمعني بك القدر

-وانا ليه اتجوز واحد معرفهوش ولا بحبه! -من أمتي الحريم عندينا بتحب جَبل الجواز! رديت بتحدي وعناد: -الحب ولا عيب ولا حرام ابتسم ورد بسخرية وهو بيبص لبابا: -بنتك بتحب ياولدي رد بلهفة وإحراج: – لا لا يابابا حب ايه وكلام فارغ ايه مفيش الكلام ده رديت بعند اكبر: -لا فيه انا فعلاً بحب حد تاني وهو كان جاي يتقدملي بس يخلص فتره الجيش و….. قاطعني وهو بيرفع أيده وبيصرخ في وشي:
-بس اخرررررسي كان لسه كفه هينزل فوق خدي لكن علي آخر لحظة وقف لما جدي هبد بالعصايه وقال بنبرة تحذيرية: -إيااااك تمد يدك عليها مرة تانيه هجطعهالك -سيبني يابابا سيبني اربيها الظاهر اني فشلت في تربيتها! اخد نفس عميق بعدها رفع عيونه في عيوني ونطق بحِزم: -ليله الخميس ليلة فرحك علي البشمهندش يوسف… -لا انا….. بصلي بحده وتحذير: -الكلام انتهي خلاص جزيت فوق اسناني وانا بصرخ بغيظ: -انا مش هتجوز سامعين انا مش هتجوز غصب عني ولو حكمت اني اهرب هعمل كده
رد بهدوء وجمود: -علشان تبجي بتحفري جبرك بيدك يابنت ممدوح قلبي اتنفض من مكانه،كنت عارفة أنه مش مجرد تهديد، الناس دي عندها الشرف اهم من حياتهم،لو نفذت اللي في دماغي وهربت صحيح هكون بكتب نهايتي بأيدي! اترميت علي اقرب كُرسي بأستلام،حطيت وشي بين كفوفي وبدأت اعيط بحرقة -إيمان ياحبيبتي والله العظيم العريس مش زي مانتي متخيله انا شوفت صورته،وسيم ومتعلم زيك ومش هتعيشي هنا من الأساس هو عايش في القاهره وهياخدك معاه و……
صرخت وانا برفع راسي بجنون: -متحاوليش تقنعيني ياماما انا مش هقتنع ومش هوافق وحتي لو اتجوزت غصب عني الجوازة دي باطلة! اتنهدت وسكتت اما عني قومت جريت علي اقرب اوضة فتحتها ودخلت فيها،أترميت علي السرير وغمضت عيوني كالعاده وهربت في النوم في سكون الليل،وقت صلاه الفجر كنت واقفه في شباك الاوضة،ببص للشارع وعتمته،لولا نور القمر مكنتش شوفت حتي كف ايدي!
الهواء البارد كان بيخبط في وشي،دموعي مختلطه بالمطر الخفيف اللي بدأ ينزل،اخدت نفس عميق،دخلت الهواء جوا صدري وبدأت أفكر بهدوء،لازم المهزلة دي تنتهي،مش هسمح ابقي نسخه من ستات البلد دي،مش هسمح لحد يفرض رأيه عليا،يتحكم فيا وفي لبسي وتصرفاتي،مش هتجوز إلا بأرداتي واختياري إلا بأتفاق وموافقة من قلبي وعقلي فكرت في الهروب لكن خوفت،خوفت وانا بهرب حد يشوفني،وقتها هنتهي،هنتهي وتنتهي معايا احلامي وطموحي وقلبي،ولو استسلمت هتجوز وقتها هتكون النتيجه واحدة،هنتهي لكن وانا عايشه وحاسه و….
