بدر كان واقف قدام المرايه

بدر رجع بالليل لقى البيت فاضي، لقى الشنطة مش موجودة والجواب على السرير، قراه وايده بتترعش، جري على أوضة المكتب لقى المذكرات واقعة على الارض ومفتوحة، فهم انها قرت كل حاجة، نزل جري زي المجنون يدور عليها في الشارع، كلم زهراء صرخت فيه وقالت له ضيعتها بغبائك يا بدر، البت دي كانت بتحبك بجد وانت دوست عليها، بدر فضل يلف طول الليل في الشوارع يدور عليها، راح لأبوها صبري، صبري أول ما شافه ضربه بالقلم وقال له فين بنتي يا حيوان، انت عملت فيها ايه، بدر انهار وقعد على الارض يعيط زي العيل الصغير وقال له أنا اللي غبي، أنا ضيعتها، أنا كنت بنتقم منك انت في بنتك وهي ملهاش ذنب.
صبري لما عرف الحقيقة اتصدم، افتكر اللي عمله في عبدالله زمان وافتكر انه فعلا ظلمه، قعد يعيط وقال لبدر أنا اللي بدأت الظلم وانت كملته، روح دور على بنتي ورجعها، بدر فضل أسابيع يدور عليها في كل حتة، عند قرايبها عند صحابها، مفيش فايدة، مريم كانت راحت عند واحدة صاحبتها اسمها سعيد في اسكندرية، سعيد كانت بنت جدعة ووقفت جنبها، مريم كانت تعبانة أوي من الحمل ومن العياط، بس كانت بتحاول تتماسك عشان ابنها، كل يوم كانت بتحط ايدها على بطنها وتكلم البيبي وتقوله متخافش يا حبيبي ماما جنبك.
في يوم بدر كان قاعد في مكتبه مش طايق نفسه، جاله جواب من غير اسم، فتحه لقى فيه سونار لبيبي ومكتوب تحته أنا كويس يا بابا، عرف انه خط مريم، قلبه دق جامد وعرف انها في اسكندرية من ختم البوسطة، خد عربيته وسافر جري، فضل يلف على المستشفيات لحد ما وصل للمستشفى اللي كانت بتتابع فيه، الدكتورة قالت له انها كانت هنا من يومين وكانت تعبانة، اديته عنوان سعيد، بدر راح هناك وخبط على الباب، سعيد فتحت وشافته اتخضت، قال لها أبوس ايدك عايز أشوفها، أنا عرفت غلطي، سعيد دخلت قالت لمريم، مريم كانت قاعدة بطنها كبرت شوية وعنيها دبلانة من العياط، قالت مش عايزة أشوفه، بس بدر دخل غصب عنها وقعد على ركبه قدامها.
قال لها أنا آسف، أنا عارف اني وجعتك وكسرتك، أنا كنت أعمى بالانتقام، أبوكي اه ظلم أبويا بس أبويا نفسه سامح وهو ميت وانا اللي كنت شايل نار بتاكلني، انتي علمتيني يعني ايه حب ويعني ايه رحمة، أنا من غيرك ولا حاجة، ارجعي عشان خاطري وعشان خاطر ابننا اللي جاي، مريم فضلت تعيط وتقوله انت وجعتني أوي يا بدر، انت خلتني أحبك وأنا بتوجع كل يوم، ازاي أصدق انك هتتغير، بدر طلع جواب أبوه القديم اللي مريم كانت لاقيته وادهولها وقال لها أبويا سامح وأنا كمان هسامح، سيبيني أبدأ من جديد، هسيب كل حاجة لو عايزة ونبدأ في مكان تاني بعيد.
