بدر كان واقف قدام المرايه

 

مريم من ناحيتها فعلا بدأت تحبه بجد، حب غريب اتولد من الوجع، كانت بتشوف ورا قسوته وجع كبير، كانت بتحس انه محتاج حد يطبطب عليه، بقت تحبه بكل عيوبه وقسوته، وفي يوم وهي بتنضف المكتب بتاعه لقت ورقة قديمة واقعة من الدولاب، فتحتها لقتها جواب من أبوه عبدالله كاتبه قبل ما يموت، بيقول فيه انه مسامح صبري وانه هو اللي غلط لما مضى من غير ما يقرا وانه بيوصي ابنه بدر انه ميعيشش بالانتقام، مريم اتصدمت وعينيها دمعت، يعني أبوها فعلا ظلمهم بس الراجل سامح، طب ليه بدر لسه شايل كل ده.

 

بعدها بكام يوم حملت وعرفت انها حامل، كانت طايرة من الفرحة وفاكرة ان الخبر ده هيغير كل حاجة، راحت جري على بدر في الشركة وقالت له وهي بتعيط من الفرحة أنا حامل يا بدر، هيبقى عندنا بيبي، استنت يفرح ويحضنها زي أي راجل، بس بدر وشه قلب واتخض وبص لها بقرف وقال لها شيلي الفكرة دي من دماغك، أنا مش عايز عيال منك انتي بنت صبري، مريم اتكسرت مليون حتة وخرجت تجري من الشركة وهي بتعيط والناس كلها بتبص عليها.

 

رجعت البيت منهارة وقررت تدخل أوضته تدور على أي حاجة تفهمه، فتحت درج مكتبه لقت مذكراته، مسكت أول صفحة وبدأت تقرا، لقت كاتب كل حاجة من أول يوم، كاتب أنا هتجوز بنت صبري عشان أذلها، هخليها تحبني وبعدين أرميها، هخلي أبوها يشوفها وهي مكسورة زي ما أبويا اتكسر، كل كلمة كانت س/كينة بتدبحها، فضلت تقلب في الصفحات لقت كاتب في آخر صفحة حاجة خلتها تتشل، كان كاتب أنا شكلي حبيتها، أنا مش عارف أعمل ايه، مريم بقت طيبة أوي وأنا بقيت واحد تاني معاها، بس مش قادر أنسى، يا رب سامحني.

 

مريم مقدرتش تستحمل، حست ان كل حبها كان لعبة، وانها كانت مجرد أداة انتقام، حتى لو هو حبها في الآخر فالحب ده جه متأخر بعد ما داس عليها، لمت هدومها وهي بتعيط وبتترعش، زهراء دخلت لقتها بتلم الشنطة قالت لها رايحة فين يا بنتي انتي حامل، قالت لها مش قادرة أقعد هنا ثانية واحدة يا دادة، لو بحب ابني لازم أمشي، بدر لو فضل شايفني هيفضل فاكر انتقامه وعمرنا ما هنبقى مرتاحين، خدي بالك من نفسك، وسابت جواب على السرير وكتبت فيه أنا ماشية ومش هرجع، سيبني أربي ابني بعيد عن الحقد، أنا مسامحاك يا بدر بس مش قادرة أعيش معاك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *