كانت بنت زاي القمر

راحت اتفقت مع فادي، قالت له لازم تهربني يوم الفرح، فادي قالها طبعا يا حبيبتي ده اليوم اللي مستنيه، هاجي بالموتوسيكل بتاعي واستناكي ورا بيت العيلة أول ما تخلص الزفة تخرجيلي ونهرب على القاهرة ونتجوز هناك، انا مجهز كل حاجة، واوعي تنسي تجيبي دهبك معاكي عشان نبدأ بيه حياتنا.
ويوم الفرح جه، البيت كله زغاريد وطبل بلدي، والستات لابسة ملون وبتزغرد، ودينا لابسة الفستان الأبيض وعينيها مليانة دموع، سندس بتلبسها وهي بتقولها انتي متأكدة من اللي بتعمليه ده يا دينا، دي هتبقى فضيحة كبيرة، لو هربتي مش هتعرفي ترجعي تاني، دينا قالت لها الفضيحة اني اتجوز واحد مش بحبه، انا ههرب يعني ههرب.
وفارس كان تحت لابس الجلابية البيضة والعمة ووشه منور، فرحان فرحة العمر، دابح عجل وموزع على البلد كلها، مستني عروسته اللي بيحبها من وهو عنده عشر سنين، ما كانش يعرف انها ناوية تكسر قلبه، كان موصي سندس تخلي بالها منها وتقولها انه شاري لها خاتم سوليتير من القاهرة.
وأول ما الهيصة كترت والنور قطع لحظة زي ما سندس اتفقت تعملها غصب عنها عشان صاحبتها، دينا رفعت الفستان وجريت من الباب الوراني، جريت حافية والطريق ضلمة وقلبها هيقف، لقت فادي مستنيها بالموتوسيكل، ركبت وراه وطار بيها، وهي قلبها بيدق جامد، نصه خوف ونصه فرحة انها أخيرا هتبقى حرة، ووراها صوت الزغاريد لسه شغال.
الخبر نزل على بيت العيلة زي الصاعقة، الحاج عمرو وقع على الكرسي ومسك صدره، والست منه صوتت، والناس بدأت تتكلم، بنت الحاج عمرو هربت يوم فرحها، سابوه وراحوا ورا راجل غريب، فضيحة وعار، وفارس وشه بقى أحمر من الغضب والقهر، عينيه كانت حمرة بس ما نزلش دمعة، ما نطقش ولا كلمة، ركب عربيته النص نقل وطلع يجري وراهم، كان عارف هي هتروح فين، فادي كان قايل لها انه مأجر أوضة في حتة مقطوعة على طريق القاهرة.
فارس ساق زي المجنون لحد ما شاف الموتوسيكل واقف قدام بيت قديم مهجور، دخل لقى دينا قاعدة على كرسي مكسور وفادي واقف بيقولها بقولك ايه يا دينا انا مش هينفع اتجوزك دلوقتي، أهلي مش موافقين وكمان الفلوس اللي معاكي قليلة، انا كنت فاكرك هتجيبي دهبك كله، دهب امك ودهبك، انتي جاية بشنطة فاضية، دينا اتصدمت، قالت له دهب ايه انت مش قولت بتحبني وهتعيشي ملكة، فادي ضحك ضحكة باردة وقالها حب ايه يا ماما، انتي كنتي تسلية حلوة وخلاص، وانا اصلا خاطب واحدة من توبنا في القاهرة وباباها عنده شركة، انتي واحدة فلاحة مفكرة نفسها هتبقى هانم.
