خيانه جوزي

نمت ليلتها نومة محلمتش بيها من يوم الولادة، لأني عرفت إن اللي بيكسر قلب ست مغلوبة على أمرها، ميعرفش إن ورا أمل دي، روح مش هتسكت غير لما تشوف حقها راجع بالمليم، وإن الوجع اللي كان في بطني وجرح الولادة، بقى هو القوة اللي بتمشيني في طريقي الجديد، طريق التار اللي مبيخلصش إلا بدموعهم هما.
…….
طارق مكنش نوع الراجل اللي بيستسلم، خصوصاً لما يحس إن كرامته الزائفة اتهانت.

بعد خروجه من عند أبويا، كنت عارفة إن فيه عاصفة جاية، لأن النظرة اللي في عينه وهو ماشي مكنتش نظرة ندم، كانت نظرة وحش محبوس بيدور على ثغرة في القفص عشان ينهش.
عدى يومين من الهدوء اللي بيسبق العاصفة. كنت قاعدة في أوضتي في السويس، ماسكة ابني وبفكر في الخطوة الجاية، وفجأة سمعت صوت عربية فرملت بقوة قدام البيت. بصيت من الشباك، لقيت طارق نازل ومعاه اتنين من أصحابه اللي كانوا بيطبلوا له في القسم. نزلوا وبدأوا يزعقوا تحت، طارق كان بيصرخ ويقول أمل! انزلي!

أنا مش هضيع مستقبلي بسبب شوية أوراق ولا خلع، انزلي نخلص الموضوع ده بالذوق قبل ما يقلب لجد!
أبويا نزلهم وبدأ الشد والجذب، بس طارق مكنش في وعيه، كان فاقد السيطرة تماماً. وفجأة، سمعت صوت طلق نــ,,ـــــاري في الهواء! الكل سكت، والشارع اتجمد.
نزلت بسرعة، مكنش فيه خوف في قلبي، كان فيه برود أعصاب غريب. وقفت قدام طارق، وسط صدمة الجيران وأصحابه اللي بدأوا يتراجعوا لما لقوه متهور كدة. بصيتله في عينه، مكنش فيها غير جنون، وقولتله بصوت عالي سمعه كل اللي في الشارع أنت فاكر إنك بطل عشان معاك سلاح ميري؟ السلاح

ده يا طارق معمول عشان يحمي الناس مش عشان ترهب بيه أم ابنك في بيتها. أنت دلوقتي مش بس بتواجه قضية خلع وتزوير، أنت دلوقتي بتواجه تهمة ترويع آمنين واستخدام سلاح ميري في غير غرضه، ولو مكنتش مشيت من هنا حالا، الفيديو اللي متصور لكل اللي بتعمله ده هيبعت للنيابة العامة فوراً.
طارق ضحك بمرارة فيديو؟ إنتي فاكرة إني هخاف من شوية تصوير؟
ابتسمت وطلعت الموبايل ووريتله لايف شغال على صفحته الشخصية اللي كنت مخترقة باسووردها من أيام ما كنا سوا. كان مئات الناس، من ضمنهم قيادات في شغله، بيتفرجوا على بطولته دي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *