روايه جاريتي

– مهيره … مهيره
التفت مهيره فى إتجاه الصوت الذى يناديها وابتسمت بحب حقيقى للشخص الوحيد المقرب منها والتى لا تخشى قربها ولا تخجل منها
وقفت مهيره على قسائل أحمريها وتقسائل أحمرت بخطوات بطيئة فى اتجاهها وهى تقول
– نعم يا داده أمرى يا قمر
ابتسمت زينب فى سعاده وهى تربت على كتف مهيره قائله
– ميأمرش عليكى ظالم … الغدا جاهز يا حبيبتى
وقفت مهيره تنظر إليها بسؤال غير منطوق تعرفه زينب جيدا ولكن ما باليد حيله
– أيوه باباكى مستنيكى على السفره .
اغمضت ميهره عينيها بألم …
ابيها مشكلتها الكبرى بعد عرجها . تحبه جدا لديها عده مشاكل معه غير انه لا يفهمها يريد منها أشياء معينه لا تستطيع تنفيذها كيف وهى تخجل من نفسها ومن عجزها … لا يفهم ان نظرات الناس تإيذاءها وأيضاً أشياء أخرى حدثت فى الماضى …. تحركت ببطئ وفى صمت فى إتجاه غرفه الطعام وكالعاده فى ذلك الموقف تجد ذلك الوحش الملقب بسفيان يجلس على يمين والدها وكالعاده أيضاً لا يتخلى عن نظارته الشمسيه لا تفهم سبب ذلك كانا يتحدثان فى امور العمل وحين دخلت صمتى كالعاده …
فى الحقيقه هى لا تعرف ما وظيفه هذا السفيان هل هو حارس شخصى ام مدير أعمال والدها .. أم هو شريك … أم كل ذلك لا يهم كل ما يشغلها الأن هو أن ينتهى ذلك الغداء الكارثى بسرعه . تقسائل أحمرت بخطواتها البطيئه المؤلمه لها بسب نظراتهم عليها
ألقت تحيه صغيره بصوت منخفض وجلست على يسار والدها فى مواجه الوحش هكذا قالت لنفسها
نظر إليها السيد راجى
– إزيك يا مهيره .
رفعت رأسها عن طبقها وقالت بخفوت متلعثم
– كويسه يا بابا .
ابتسم بواقره الذى يفرضه عليه سنه ومركزه وقال
– كنتِ بترسمى ايه وانت قاعده فى الجنينه.
نظرت إليه باندهاش هل لاحظها ثم نظرت إلى سفيان نظره سريعه ثم عادت إلى ابيها قائله
– مجرد شخبطه يا بابا مش حاجه مهمه
ربت والدها على يدها فى حنان ابوى نادرا ما يظهر وقال
– مفيش أى حاجه انتِ بترسميها بتكون شخبطه وخلاص … صحيح انا عارفه أنها حاجات ملهاش معنى بس اتمنى فيوم تخلينى أشوف شخابيطك دى
شعرت بالخجل لتحدث والدها عن هوايتها بذلك الأسلوب أمام سفيان وخاصه وهى تشعر انه ينظر إليها الان من خلف تلك النظاره ولا تعلم هل هذا إهتمام أم كما تشعر دائما أنه ف الأساس لا يراها ويرى كل شئ يخصها تافهه وبلا معنى كأبيها .
