روايه جاريتي

انقبض قلب سفيان وقطب بين حاجبيه ورفع رأسه ونظر لسيد راجى قائلاً
-وقرارك .
ظل ينظر إليه حين قال السيد راجى باقرار
– إلا مهيره يا سفيان إلا مهيره قال سفيان باستنكار
– هتتجوزها .
تحرك السيد راجى من خلف مكتبه وجلس أمام سفيان
و نكس رأسه ثم رفع رأسه ونظر إلى سفيان برجاء وقال
– أنت إللى هتتجوز . الفصل الرابع كان الصمت والذهول هما سيدا الموقف
ظل سفيان ينظر إلى السيد راجى ينتظره ينفى ما قاله
مرت دقائق ولم يتحدث السيد راجى فتحدث سفيان قائلاً
– ايه إللى حضرتك قولته ده أنا مش فاهم
وقف السيد راجى على قسائل أحمريه وتحرك ليقف خلف سفيان ووضع يده على كتفه وهو يقول
– أنا مش هثق فى حد غيرك …. سفيان أنت الوحيد إللى آمنه على حياتى…..فمبالك بيها هى .
وقف سفيان أمامه وهو يقول
– أنا مش فاهم حاجه .. وبعدين هو الشهاوى هيقبل أن أنا إللى اتجوزها مكان حضرتك .
قطب السيد راجى حاجبيه فى اندهاش وقال
– و ايه دخل الشهاوى …. طلما أنا موافق .
تراجع سفيان خطوه للخلف وهو يقول بذهول
– أنت بتقول أيه أنا مش قادر استوعب … ازاى تطلب منى اتجوز ندى الشهاوى وازاى الشهاوى ملوش دخل .حضرتك عارف أنت بتقول أيه ؟
ظهرت مشاعر الصسائل أحمره على السيد راجى وهو يقول
– مين جاب سيره ندى الشهاوى… أنا بتكلم عن مهيره
ألجمت الصسائل أحمره سفيان تماماً ولم يستطع الكلام
هل ما يسمعه حقيقه هل السيد راجى يطلب منه الزواج من ابنته … هل سيصبح الحلم حقيقه … هل ستكون له يقترب منها تلك المجنونه الصغيره المرتعبه منه التى تظن فى نفسها ديما نقص بسبب عرج قسائل أحمرها … و لكن هل هى ستقبل به …
أنه الوحش كما تصفه دائما تذكر أول مره عرف بذلك الأسم حين كانت تتحدث مع زينب بالمطبخ وكان هو على وشك الدخول لطلب كوب من القهوه سمعها وهى تقول
– أنا مش عارفه ليه بابا مصر أن الوحش ده هو إللى يروح معايا الجامعه … يا داده أنا بخاف منه جداً .
تنهدت زينب بيأس من تلك الطفله التى ترفض أن تكبر وقالت لها بمهادنه
– يا مهيره سفيان طيب جداً ومش عيب ولا ذنب انه ربنا خلاه جسمه ضخم وخلاه قوى ….
وطلاما مش بيتجبر على حد يبقا فين المشكله
ثم جلست بجانبها وهى تكمل قائله
– وبعدين ده مبيتكلمش معاكى خالص … ولا عمره قالك حاجه تدايقك أو تخوفك
نفخت مهيره فى يأس من تلك المحاميه الخاصه بالسيد سفيان وقالت
– هو أنتِ على طول بتدافعى عنه ليه … ها أنا إللى بنتك على فكره مش هو .
احتضنتها زينب وهى تقول
– أنتِ بنتى حبيبتى إللى ربتها وكبرتها ومحبش أبدا أشوفك بتتحملى على حد كده … ده غير إنك قدامه بتبقى قطه .
