روايه جاريتي

فتحت زينب الباب وهى تنادى عليها
– مهيره انتِ هنا يا حبيبتى
اجابتها مهيره من داخل الحمام بصوت حاولت اظهاره ثابت
– ثوانى يا داده وخارجه
جلست زينب على كرسى طاوله الزينه وهى تقول
– براحتك يا بنتى
ظلت مهيره بالحمام تحاول تمالك نفسها …غسلت وجهها وسرحت شعرها ووضعت بعض من ذلك الكريم الخاص بالوجه حتى تدارى آثار بكائها …. حيث أن زينب هى من ربتها وتعرفها جيداً ..وسوف تكتشف بكائها بمجرد النظر إلى وجهها وانفها الأحمر .
خرجت من الحمام وهى تحاول رسم إبتسامه على ملامحها .ولكن زينب شعرت ان هناك شيء ما سألتها مباشره دون مراوغه
– انتِ كنتِ بتعيطى ولا انا بيتهيألى
ضحكت مهيره بصدق من قلبها وهى تقول
– لأ بيتهيألك.
وجلست على السرير أمامها .
قالت زينب وهى تلوى فمها
– ماشى هعديها المرادى …. المهم
تكلمت مهيره سريعاً قائله
– ايوه خلينا فى المهم .
ظلت زينب على صمتها تنظر إليها بتمعن حتى شعرت مهيره بالتوتر والقلق
ثم قالت
– انتِ امتحاناتك الأسبوع الجاى مش كده
لوت مهيره فمها بشكل طفولى وهى تقول
– ايوه للأسف
رفعت زينب حاجبها قائله
– وليه للأسف ان شاء الله … هو حضرتك مش بتذاكرى ولا ايه … ولا شطره بس قاعده ترسميلى فعيون … ويارتنى عارفه عيون مين دى !. ضحكت مهيره بانطلاق لا يحدث غير مع داده زينب فقط وقالت
– أولا انا مذاكره كويس جداً … وللأسف لأنى هروح الجامعه …. والعيون دى انا نفسى معرفش عيون مين … بس بشوفها كل يوم فى الحلم .
تنهدت زينب بصوت عالى وهى تقول
– أنا بس نفسى أفهم أنتِ كارهه الجامعه ليه .
وقفت مهيره على قسائل أحمريها وتحركت خطوتان لتجثوا أمام زينب قائله
– أنتِ إللى بتسألى السؤال ده يا داده … ما أنتِ عارفه كل حاجه .
ربتت زينب على رأسها فى حنان وقالت
– يا بنتى ده قضاء الله … أنتِ هتعترضى.
رفعت مهيره رأسها ونظرت إليها بعيونها الممتلئه بالسائل أحمروع وقالت
– اللهم لا اعتراض … انا مش معترضه بس الناس مش بترحم يا داده …
إذا كان بابا نفسه لولا أن الناس عارفه أن عنده بنت كان خبانى عن كل الناس علشان مفضحوش ويقولوا أن السيد راجى الكاشف عنده بنت عارجه .
وضعت زينب يدها على كتف مهيره واوقفتها على قسائل أحمريها ثم وقفت أمامها وضمتها إلى صدرها بقوه وهى تقول
– سيبك من كل دول … أنتِ بنتى حبيبتى …. أنتِ أغلى حاجه فى حياتى يا مهيره أغلى من نفسى يا بنتى .
