سطوح الحب

زياد بقى مدمن سطوح. اللي كان بيطلع السطوح مرة في الشهر عشان يصلح الدش، بقى طالع نازل عشرين مرة في اليوم. مرة طالع يشوف الماية، مرة طالع يظبط السلك، مرة طالع يشوف الهوا اخباره ايه. وامه تقوله يا واد انت اتهبلت؟ ما السطوح زي الفل بقاله خمس سنين اهو.
وهو ولا همه. عينه مش بتنزل من على ميرنا. ميرنا وهي بتنشر، وهي بتلم الغسيل، وهي بتضحك مع اخواتها. كل حاجة بقت بتعصبه. ازاي لابسة شورت قصير وهي بتنشر؟ ازاي البلوزة دي مبينة كتفها؟ ازاي بتضحك بصوت عالي كده وكل العمارة سامعة؟
بقى يغير عليها من طوب الارض. لو زين اخوه طلع السطوح وهزر معاها، يبصله بصة تخليه ينزل جري. لو ابن البواب طلع يجيب حاجة، يقوله انزل انا هجيبهالك. حتى اسامه لما كان بيجي يزورهم ويطلع يسلم على البنات فوق السطوح، زياد كان بيقف زي الحارس.
ميرنا في الاول مكنتش واخدة بالها. كانت فاكرة انه لسه بيعاملها زي اخته الصغيرة وبيخاف عليها. لحد ما في يوم كانت طالعة تنشر لوحدها، لابسة فستان خفيف صيفي قصير شوية عشان الحر كان نار. لسه بتعلق اول حتة غسيل، لقت زياد طالع يجري ونفسه مقطوع.
قالها ايه اللي انتي لابساه ده؟
قالتله فستان.
قالها فستان ايه اللي طالعة بيه السطوح ده؟ انزلي غيريه حالا.
ميرنا اتصدمت وقالتله نعم؟ انت بتكلمني كده ليه؟ وانت مالك اصلا لابسة ايه ومش لابسة ايه؟
قالها انا مالي؟ انا زي اخوكي الكبير ومن حقي اخاف عليكي، السطوح ده مفتوح وكل العماير شايفانا وانتي لابسة كده.
ميرنا ضحكت ضحكة مستفزة وقالتله اخويا؟ لا يا شيخ؟ من امتى؟ انت من ساعة ما رجعت وانت بتبصلي بصة غريبة وعمال تتحكم فيا، لا يا حبيبي فوق لنفسك، انا مبقتش العيلة الصغيرة ام نضارة اللي كنت بتضحك عليها.
زياد اتعصب اكتر لما قالتله كده، قرب منها وقالها اه مبقتيش صغيرة، ما انا شايف، شايف اوي كمان، وده اللي مجنني، فاهمة؟
وسابها ونزل.
عارفة ان اختها بتحب زياد من زمان. فكانت كل شوية تروح تقول لميرنا ايه يا بت يا ميرنا مش هتخلصينا بقى وتقوليله، ده الواد هيطق. وميرنا تقولها اسكتي يا مايان انتي اللي هتفضحيني. ومايان تروح لزياد من ورا ميرنا وتقوله ما تسترجل يلا وتقولها، ده انت لو استنيت اكتر من كده هتطير منك. وزياد يقولها اطير ازاي يعني، ده انا قافل السطوح عليها بالمفتاح. ومايان تضحك وتقول قافل السطوح بالمفتاح، يا لهوي على الرومانسية.
