حكايه يحيي وخديجه كاملة

“سيبك من المواعيد دلوقتي.. قوليلي يا دليلة، إنتي عشتي طول عمرك في إسكندرية زي ما قولتي وطنط هدى عرفتني؟” خديجة (ارتبكت): “أيوه.. أصل.. إحنا كنا بنتحرك كتير بس أغلب الوقت كان هناك.” يحيى (بابتسامة باردة): “غريبة.. أصل لهجتك قاهرية صرف، مفيش فيها ريحة بحري خالص. وبعدين اسم دليلة ده اسم نادر شوية، مسمعتوش قبل كدة في العيلة عندكم.. متأكدة إن مفيش حد بيدلعك باسم تاني؟ خديجة مثلاً؟” خديجة حست إن الدم هرب من وشها، وقلبها كأنه هيوقف. بصت له بصدمة، وهو فضل مثبت نظراته الحادة فيها، وكأنه بيستمتع بحالة الارتباك اللي هي فيها.

خديجة (بتحاول تتماسك): “خديجة؟ لا طبعاً.. ده اسم قديم أوي، مين هيسميني كدة؟” يحيى (قام من على مكتبه وقرب منها بهدوء): “فعلاً اسم قديم.. بس أصيل. عموماً، أنا هسيبك النهاردة تشوفي شغلك، بس افتكري إن في شركتي، أنا مابحبش الكدب.. ولا الكدابين. اتفضلي على مكتبك.” خديجة خرجت وهي حاسة إن يحيى مش بس شاكك، ده كأنه عارف الحقيقة ومستنيها هي اللي تنطق. بدأت تسأل نفسها: “هو يحيى عرف حاجة؟ ولا ده مجرد ذكاء منه؟”

فات أسبوع كامل وخديجة “دليلة” في الشركة، والحال هو هو؛ يحيى عينه عليها في كل حركة، كأنه بيراقب فريسة مستنيها تغلط، وهي بتحاول بكل قوتها تلتزم بالدور وتتجنب أي كلام معاه بره حدود الشغل. وفي وسط التوتر ده، ظهر “كريم”، مهندس شاب في قسم الجرافيك، معروف بذوقه وأخلاقه، ومن أول يوم شاف فيه خديجة وهو مشدود ليها ولهدوئها. في يوم، خديجة كانت واقفة عند مكنة القهوة بتعمل قهوتها الصباحية، والشرود باين على وشها. كريم (بابتسامة بشوشة):

“صباح الخير يا آنسة دليلة.. القهوة شكلها محتاجة سكر زيادة عشان تظبط المود.” خديجة (انتبهت وابتسمت بمجاملة): “صباح النور يا بشمهندس كريم.. لا أبداً، أنا بحبها سادة.” كريم أخد نفس عميق وقرر يدخل في الموضوع دغري: “بصراحة يا آنسة دليلة، أنا مش من نوع الناس اللي بتحب اللف والدوران.. أنا بقالي أسبوع براقب شغلك وأدبك، والحقيقة إني معجب بيكي جداً، وكنت حابب أعرف لو في فرصة إني أتقدم لوالدك أو حد من أهلك؟” خديجة اتصدمت، الكوباية كانت هتقع من إيدها، وبدأت تتلفت حواليها بخوف لا يحيى يكون سامع أو شايف:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *