امير ما كانش بني ادم عادي

قلب صفحة تالتة، أنا عرفت إن أمير خسر كل حاجة، أنا السبب، أنا مقدرتش أمنعه، أنا حاسة إني مشاركة في الجر..يمة، أنا حاولت أقول لماما ديما، ماما ضربتني بالقلم وقالتلي متدخليش بين الرجالة واخوكي عارف مصلحتنا، أنا بدعي لأمير كل يوم في صلاتي، نفسي أشوفه كويس تاني ونفسي يسامحني حتى لو ميعرفنيش.
أمير حس إن الأرض بتتهز تحت رجليه وإن فيه سك.ينة دخلت قلبه، طلع يجري على المطبخ على أوضة نور، لقاها قاعدة في الأرض سانده ضهرها على التلاجة وماسكة رجلها بتعيط، كانت وقعت وهي بتمسح والمياه سخنة وقعت على رجلها واتحرقت، أول مرة من شهور طويلة يشوفها بجد، يشوف ضعفها وجمالها وبراءتها اللي كان عامي عنها، قالها نور، انتي، انتي كنتي بتحاولي تساعديني بجد وانا اللي كنت حمار.
نور بصتله بدموع كتير وقالتله أيوة يا أمير، أنا حاولت والله حاولت، بس محدش صدقني ولا سمعني، حتى انت مسمعتنيش لما بعتلك، أنا كنت بحبك قبل ما تتجوزني بكتير، كنت بشوفك من بعيد وبدعيلك من قلبي، ولما اتجوزتني كنت فاكرة إنك بتحبني زي ما بحبك، بس طلعت بتنتقم مني على حاجة أنا مليش أي ذنب فيها غير إن اسمي نور أخت جاسر.
أمير قعد على الأرض جنبها على البلاط الساقع ودموعه نزلت لأول مرة من سنتين من ساعة ما اتنصب عليه، حضن رجلها اللي محروقة وقالها أنا آسف، أنا كنت أعمى وغبي وحقير، كنت شايفك جاسر، مكنتش شايفك انتي، مكنتش شايف قلبك الأبيض، سامحيني يا نور، سامحيني والنبي.
ومن اليوم ده كل حاجة اتغيرت مية وتمانين درجة، أمير بقى بني آدم تاني خالص، خدها المستشفى وجابلها دكتور كبير وفضل سهران جنبها، رجعلها تليفونها وباس راسها، قالها ارجعي الجامعة وهوصلك بنفسي كل يوم، بقى يعاملها كأنها ملكة متوجة، يصحى بدري قبلها يعملها الفطار بايده، يجيبلها ورد كل يوم وهو راجع، يعتذر لها كل ساعة، يقولها أنا آسف على كل كلمة قلتها وكل دمعة نزلت بسببى، نور كانت مجروحة قوي، مش قادرة تنسى بسهولة كلامه اللي كان بيسم بدنها، بس كانت شايفة التغيير بعيونها وحاسة بيه.
وفي يوم الصبح بدري، الباب خبط جامد، كان سيف، سيف المحامي صاحبه القديم اللي كان شغال مع جاسر زمان وتاب، داخل بيجري وبيقول الحق يا أمير، لقينا جاسر، لقيناه مستخبي في شقة في إسكندرية ومعاه شنطة فيها كل الورق الأصلي اللي يثبت إنك بريء وإن الفلوس لسه موجودة في حساب برا في بنك برا مصر، أمير خد نور في إيده وركب العربية وراح واجه جاسر، جاسر أول ما شاف نور أخته واقفة قدامه ووشها باهت، وطى راسه في الأرض ومقدرش يبص في عينيها، نور قالتله بصوت عالي حرام عليك يا جاسر، دمرت حياتي وحياة الراجل اللي وثق فيك وأمنك على ماله، دمرت سمعتنا وخلتنا في الأرض، انت مش أخويا ولا أعرفك.
