في عيد زواجي كاملة

تضحك لما الجبنة تقع… وتبصلي كأنها مستنية مني أضحك معاها. ومن غير ما أحس… كنت بضحك. أول مرة من يوم ما دخلت حياتي. حضّرت لها سندوتشات… وقعدنا ناكل سوا… وأنا قلبي… بيتملى حاجة غريبة… حنان. دفا. احتياج. أنا وهي… كنا محتاجين بعض. — يوم ورا يوم… بقينا أنا وليان… عالم لوحدنا. نصحى سوا… نضحك… نخرج… أخدها الجنينة… أجيب لها لعب… نرجع نطبخ سوا… ونسيت… نسيت إنها بنت ضرتي. نسيت إنها جت تكسرني. وبقيت حاسة إنها…
بنتي. بقت تنام في حــ . ــضني… تمسك في هدومي… وتقولي قبل ما تنام: “بحبك.” الكلمة اللي عمري ما سمعتها… بقت بتتقال لي كل يوم. والأسبوع اللي مراد قال عليه… عدّى… وبقى شهر. وشهر ونص. وأنا… ولا حاسة بغيابه… ولا مستنياه. كل دنيتي كانت… ليان. — وفي ليلة متأخرة… صحيت على إحساس غريب… كأن في حد جنبي. فتحت عيني ببطء… ولقيته. مراد. واقف… وبيبص علينا. وبهدوء… مد إيده… وشال ليان من حــ . ــضني… كانت نايمة متعلقة فيا… إيدها لسه ماسكة في هدومي…
وهو بيحاول يفكها بالراحة… عشان يدخلها أوضتها. ساعتها… قلبي اتقبـ . ــض. مش عشان رجع… لكن عشان لأول مرة… حسيت إنه جاي ياخد مني حاجة… أنا بقيت مش قادرة أعيش من غيرها. سألته وأنا صوتي خارج بالعافية: “هتاخدها فين؟” بصلي بهدوء وقال: “هرجعها أوضتها… عشان لازم نتكلم.” الكلمة دي… “لازم نتكلم”… كان ليها وقع تقيل على صدري. شُفته وهو شايل ليان… بيمشي بيها على مهله… كأنه خايف تصحى… ودخل أوضتها وقفّل الباب وراه بهدوء. وأنا…
قومت من على السرير. لبست روب طويل… مقفول لحد رقبتي… مش عشان البرد… عشان فجأة حسّيت إنه بقى غريب عني. واقف قدام المراية… ببص لنفسي… وبحاول أستوعب إن الراجل اللي برا ده… هو نفس الراجل اللي كنت بعتبره أماني.
الباب اتفتح… رجع. وقف شوية يبصلي… نظرة طويلة… غريبة… فيها اشتياق… وفيها حاجة تانية مش مفهومة. وقبل ما أستوعب… كان بيقرب… فاتح دراعاته… وبيقول بصوت واطي: “وحشتيني يا مروة…” الكلمة دي… لو كانت اتقالت من شهر ونص… كنت انهرت في حــ . ــضنه. كنت سامحته… من غير حتى ما أسمع تفسير. بس دلوقتي؟ رجعت خطوة لورا بسرعة… وكأن في نــ ــار قربت مني. إيدي اترعشت… وقلبي دق بعنــ . ــف… وجسمي كله… اتجمد. بصلي باستغراب: “في إيه؟”
