كبرياء انثي حكايات اسما

كان متعود الناس تسقف لكلامه حتى لو جارح
اول مرة حد يرد عليه من غير صوت عالي ومن غير وقاحة
رد عليه بعلم وهدوء وكرامة
افتكر نفسه وهو شاب طالع من حي قديم بيحلم يبقى حاجة
نسي امتى
نسي امتى بقى بيقيس البشر باماكنهم مش بقيمتهم
تاني يوم
اتصل بادم وقال له انا عايز اقعد مع ليلى لوحدنا
ادم قال لها وهي ابتسمت وقالت حاضر
لما راحت
استقبلها من غير بروتوكول
من غير نظرة فوقية
قال لها انا فعلا قلت كلام ما يصحش
يمكن عشان خايف
ليلى سألته خايف من ايه
قال خايف ابني يختار حد يبعده عن عالمنا
ليلى ردت انا مش داخلة عالمكم عشان اخده منه انا داخلة عشان ابني معاه عالم احسن
الجملة دي خلته يسكت
ثم قال يمكن كنت محتاج حد يفكرني انا جيت منين
ليلى مدت ايدها وقالت كلنا جينا من مكان ما والمهم نفضل فاكرين
من يومها
مكانتها في البيت ما بقاش فيها همسة سخرية
بقى فيها حساب
واحترام
لانها ما انتصرتش عليهم
هي انتصرت لنفسها
وكل ما حد يفتكر اللي حصل
يفتكر مش الجملة الفرنسية
يفتكر اللحظة اللي بنت بسيطة وقفت قدام غرور قديم وقالت له بهدوء القيمة مش في المفارش ولا الكريستال القيمة في الانسان
وهكذا
اللي كانوا فاكرينها حلم عشا
بقوا شايفينها شريكة حقيقية في بيت الشناوي
ولما جه يوم الفرح
كان ابسط مما توقعوا
واقيم مما تخيلوا
واللي حصل على سفرة العشا
فضل يتحكي سنين
مش كفـ,ـضيحة
لكن كدرس
ان الصمت مش ضعف
والاصل مش عيب
واللغة مش سلاح لاهانة حد
لان اللي يفهم نفسه كويس
ما حدش يقدر يقلل منه مهما كانت اللغة ومهما كان الصوت عالي
وليلى
فضلت دايما تفتكر اللحظة دي
مش عشان الاهانة
لكن عشان عرفت فيها قيمة نفسها اكتر
وهنا كانت النهاية
نهاية سخرية
وبداية احترام
واللي بدأه كبرياء مزيف
انهته كرامة حقيقية
