عيش

— العيلة هما ولادي وأحفادي. مالتخلطيش الأمور. وخصوصاً دلوقتي ولا بشتغلي ولا عارفة تجيبي حتة عيل لابني.

حسيت أحمد اتشنج مكانه.

مش عشان أمه كانت قاسية.

لا، عشان هو كان عارف حاجة الحجة عفاف مكنتش تعرفها.

حاجة فضل ساكت عليها وساب الكل يشيلها فوق كتافي بقالها قريب من سنة.

أحمد كان استلم تحاليل الخصوبة بتاعته من أحد عشر شهر.

أول مرة الدكتور الكشف شاف النتائج، كان واضح جداً: مخزون البويضات عندي كان في المعدل الطبيعي، بس أحمد كان عنده مشكلة شديدة في عدد وحركة الحيوانات المنوية. كان في حلول طبية طبعاً، بس المشكلة الأساسية مكنتش في جسمي أنا.

الليلة دي جوزي عيط في جراج العيادة: — أبوس إيدك بلاش تقولِي لأمي. أنتِ عارفة هي عاملة إزاي في الحاجات دي. اديني وقت بس.

أنا وافقت لأني افتكرت إن حماية خصوصيته جزء من حبي ليه.

ومن وقتها، كل ما الحجة عفاف تلمح إني «مش عارفة أجيب لـ ابنها حتة عيل»، أحمد كان بيكسر عينه في الأرض ويغير الموضوع.

الظهرية دي مكنتش قادرة أستحمل خلاص.

— قول لها يا أحمد.

— سارة، يلا نروح. — لأ. قول لهم إحنا ليه مابنخلفش.

الحجة عفاف سابت الشوكة من إيدها: — قصدك إيه يعني؟

أحمد قام وقف فجأة: — بلاش تعملي الحركات دي هنا! — أنت اللي عملتها هنا كل مرة سبتهم يرموا اللوم عليا.

طلعت موبايلي. مكنتش محتاجة أوريهم تحاليل ولا أفضحه بتفاصيل. كان كفاية أكرر اللي هو بنفسه اعترف بيه بعد الكشف.

— الدكتور قال إن المشكلة الأساسية عند أحمد. أنا سكتت عشان هو طلب مني الخصوصية. وفي الوقت ده، حضراتكم كنتوا بتقولوا عليا مالياش لازمة، وكسلانة، وناقصة. وهو كان بيسمع وساكت.

الحوش كله بقى زي المدافن.

شيرين أخت جوزي كانت أول واحدة تنطق: — ما دي حاجة تتعالج يعني! هي مش شغلانة عشان تعملي عليها هيصة.

بصيت لها وكنت أضحك من كتر شر البلية: — طبعاً تتعالج. بس اللي مش عارفة هيتعالج ولا لأ هو الجبن.

أحمد مسكني من دراعي: — خلاص بقى!

نطرت إيده: — أوعى تلمسني تاني.

الحجة عفاف وِشها احمرّ من الغيظ وشاورت على الباب: — لو جاية هنا عشان تقلّي أدبك على ابني، يبقى اتفضلي من غير مطرود من بيتي. — من دواعي سروري.

مسكت شنطتي، وبس قبل ما أخرج الموبايل اتهز.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *