حكايات ميرا

كانت مستشارة تسويق خارجية للشركة.

أصغر من أحمد بحوالي 11 سنة.

وكان عندها ولد اسمه آدم.

في البداية، أحمد بدأ يرجع البيت متأخر.

بعدها ظهرت سفرات شغل مريم عمرها ما سمعت عنها.

وبعدين…

الحقيقة انفجرت في وشها.

أحمد قال لها:

— آدم ابني.

صفية استقبلت الخبر وكأنها كسبت ملايين.

وفي أقل من شهرين، كانت داليا بتدخل بيتهم في التجمع كأنها صاحبة البيت.

وآدم بقى بينادي أحمد:

— بابا.

والعيلة كلها بدأت تتكلم عن الطفل كأنه الوريث المستقبلي لشركة السيوفي.

أحمد طلب الطلاق.

ماجادلش في حضانة البنات.

ماطلبش حتى يقعد معاهم أيام زيادة.

كل اللي كان عايزه إنه يخلّص إجراءات الطلاق وتقسيم الممتلكات بأسرع وقت.

مريم اختارت تمشي.

قررت تروح الإسكندرية، عند أختها نهى، بعد ما قبلت تدير مشروع لوجستي جديد هناك.

لكن وهي هي والبنات على وشك يعدّوا من بوابة التفتيش في المطار…

موبايلها اهتز.

رسالة من سعاد، الست اللي اشتغلت في بيت صفية أكتر من 13 سنة.

فتحت مريم الرسالة.

وكان مكتوب:

«يا مدام مريم، ماترجعيش البيت الليلة. خدي البنات وامشي. بس ماتقفليش موبايلك. النهارده هيقدموا الخاتم لآدم، وفي حاجة لازم الكل يعرفها.»

مريم وقفت مكانها.

سلمى بصتلها بقلق.

— ماما… في إيه؟

مريم قفلت الموبايل.

وقالت بهدوء:

— مفيش حاجة إحنا لازم نحلها بنفسنا.

لكنها ماكانتتش تعرف إن الليلة دي…

هتغيّر كل حاجة.

—

وفي نفس الوقت، كان بيت صفية مليان ناس.

الحوش اتزيّن بالترابيزات والورد وكاسات العصير.

وفي وسط المكان، فوق صينية مغطاة بالمخمل…

كان موجود خاتم مؤسس الشركة.

الخاتم اللي كان بيتوارثه أكبر رجل في عيلة السيوفي.

أحمد كان واقف جنب داليا وبيبتسم.

وآدم كان بيلعب، مش فاهم ليه كل الناس عمالة تبص له.

أما سعاد…

فكانت واقفة جنب باب المطبخ.

وفي إيدها ظرف موثق عند محامي.

صفية نادت على الطفل:

— آدم! تعالى يا حبيبي.

الولد قرب منها.

صفية مدت إيدها ناحية الصينية، استعدادًا إنها تلبسه الخاتم.

لكن قبل ما تلمسه…

سعاد تقدمت خطوتين.

وقالت بصوت ثابت:

— قبل ما تعملي كده يا ست صفية… في حاجة لازم تعرفوها.

الكل بص لها.

صفية عقدت حواجبها.

— إيه اللي عندك يا سعاد؟

سعاد رفعت الظرف.

وقالت:

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *