حكايه جاد ورحمه

في اللحظة دي، كل تليفونات النادي رنت. نوتيفيكيشن واحد.
“فضيحة الموسم: فيديو مسرب لرحمة الجارحي تسرق مستندات سرية من شركة جاد الجارحي قبل الزواج.”
الفيديو كان متفبرك بإحتراف. مبين رحمة وهي داخلة مكتب جاد بالليل، وبتفتح الدرج، وبتصور ورق بالموبايل. التاريخ اللي على الفيديو قبل فرحهم بأسبوع.
الدنيــا اتقلبت. كل اللي في النادي بيبصوا على رحمة. الهمس بقى كلام بصوت عالي: “حرامية… خطافة رجالة… نصّابة.”
سميرة هانم رمت الفنجان وقامت: “يا فضيحتي! يا فضيحتي! قولتلكوا البت دي شؤم!”
رحمة كانت حاسة إن قلبها هيقف. فتحت الفيديو… دي هي فعلاً. بس اليوم ده… اليوم ده هي كانت راحت الشركة تسلم ملف لعمها فؤاد بيه نسيه هناك، والسكرتيرة قالت لها تسيبه على مكتب جاد. عمرها ما فتحت درج!
جرت من النادي ودموعها على خدها. ركبت أول تاكسي وقالت له: “على شركة الجارحي جروب… بسرعة.”
وصلت الشركة، الأمن منعها. “ممنوع يا فندم. تعليمات جاد بيه.”
“أبوس إيدك… لازم أقابله… ده كله كدب!”
في اللحظة دي، جاد نازل من الأسانسير، وشه أسود من الغضب. الصحفيين محاوطين البرج. أول ما شافها، وقف.
رحمة جرت عليه: “جاد… والله العظيم ما عملت كده… الفيديو ده متفبرك… أنا يومها كنت…”
قاطعها بزعيق هز الريسبشن كله: “اخرسي!”
مسك دراعها جامد لدرجة إنها اتوجعت وجرها لمكتبه قدام كل الموظفين. رماها جوة وقفل الباب بالمفتاح.
“انتي مين؟! انطقي! مين اللي بعتك؟!” صرخ فيها وهو بيخبط على المكتب. “تامر؟ فؤاد؟ مين؟! أنا جاد الجارحي اللي يضحك عليه من حتة بتاعة؟!”
رحمة وقعت على الأرض وهي بتعيط بحرقة: “والله ما خنتك… والله ما سرقت… أنا لو عايزة فلوسك كنت خدتها… أنا وافقت عشان بسنت… عشان متتكسـرش… اسأل السكرتيرة… يومها قالتلي أحط الملف في المكتب…”
جاد سكت فجأة. كلمة “السكرتيرة” رنت في ودنه. افتكر إن السكرتيرة بتاعته فعلاً قالت له إن في بنت جابت ملف من طرف فؤاد بيه.
طلع موبايله واتصل: “هالة… فاكرة البنت اللي جابت ملف من عند فؤاد الشربتلي من أسبوعين؟ كانت لوحدها في المكتب قد إيه؟”
السكرتيرة ردت: “أيوه يا فندم… دقيقة واحدة بالظبط. أنا كنت واقفة على الباب. محطتش إيديها في أي حاجة. سابت الملف ومشيت.”
