باب المطعم

لمحة نيوز
كان مكافأة.
طب إيه مصدره؟
أحمد سكت لحظة.
هنا المشكلة.
إيه؟
التحويل جاي من شركة اسمها النور للتوريدات.
مريم حست بقشعريرة.
الاسم ده كان مألوف.
الشركة دي بتاعة مين؟
أحمد رد
دي مش بتاعة محمود.
سكت.
دي بتاعة نادية.
مريم قامت من على السرير.
أمي؟
حماتك.
بس نادية عمرها ما كان عندها شركة!
أحمد ضحك ضحكة قصيرة من غير أي مرح.
وده بالضبط اللي لازم نعرفه.
في الصبح، مريم راحت لأحمد المكتب.
كان محضرلها ملف كبير.
حطه قدامها وقال
أنا فتشت في كل حاجة قانونيًا أقدر أوصل لها.
فتح أول ورقة.
الشركة دي تأسست من حوالي عشر سنين.
قلب الصفحة.
وفي آخر سبع سنين، فيه تحويلات شهرية خارجة منها لحساب محمود.
مريم قربت الملف منها.
الأرقام كانت كبيرة.
جداً.
لكن المفاجأة ما كانتش في قيمة التحويلات.
كانت في الوصف المكتوب جنب بعضها.
استرداد مصروفات منزلية.
مريم رفعت عينيها.
مصروفات منزلية؟
أحمد هز راسه.
آه.
بس أنا اللي كنت بصرف على البيت!
عارف.
فتح صفحة تانية.
وعندي كمان فواتير باسمك اتسجلت على الشركة.
مريم بدأت تقلب الورق بسرعة.
كهربا.
صيانة.
أجهزة.
أثاث.
حتى بعض مصاريف مدارس الولاد.
مريم بصت له بصدمة
يعني كانوا بياخدوا فلوسي ويرجعوا يسجلوا المصاريف كأنهم هما اللي بيدفعوا؟
أحمد قال
لسه ما نقدرش نقول إن ده احتيال. لازم نراجع المستندات كلها.
ثم أضاف
لكن فيه حاجة أخطر.
مريم رفعت عينيها.
أحمد حط قدامها صورة من عقد آخر.
الشقة اللي نادية عايشة فيها.
مريم قلبها دق بسرعة.
مالها؟
الشقة مش باسم نادية.
باسم

محمود؟
أحمد هز راسه.
برضه لأ.
وساب ثانية تمر.
الشقة باسمك إنتي.
مريم فضلت ساكتة.
إيه؟
اشتريتيها من سبع سنين.
أنا؟
آه.
بس محمود قال إن دي شقة أمه، وإنه اشتراها لها!
أحمد بص لها بثبات
عندك نسخة من عقد البيع؟
مريم هزت راسها.
لأ.
يبقى غالبًا هو كان مخبي الحقيقة عنك.
مريم حطت إيدها على جبينها.
وفجأة افتكرت حاجة.
قبل سبع سنين، محمود طلب منها تمضي على شوية أوراق.
قال لها وقتها
دي إجراءات ضريبية عادية، المحاسب طلبها.
مريم بصت لأخوها.
ممكن تكون دي الأوراق؟
ممكن.
سكت أحمد شوية، وبعدين قال
بس مش عايزك تواجهي محمود دلوقتي.
ليه؟
لأننا لسه ما عرفناش هو عمل إيه بالضبط.
وأنا أعمل إيه؟
أحمد قفل الملف.
ترجعي البيت وتتصرفي طبيعي.
طبيعي؟
آه.
بعد كل ده؟
أيوه. لأنه لو عرف إنك اكتشفتي حاجة، ممكن يسبقنا.
مريم بصت له.
يسبقنا لإيه؟
أحمد رد بهدوء
لأي محاولة ينقل بيها ملكية، أو يسحب فلوس، أو يخفي مستندات.
رجعت مريم البيت قبل المغرب.
محمود كان قاعد في الصالة.
وأول ما شافها قال
مريم، أنا عايز نتكلم.
حطت شنطتها بهدوء.
اتفضل.
أنا كنت متعصب امبارح.
عارفة.
وماما كمان
قاطعته
نادية كانت واضحة جدًا.
محمود قرب منها.
خلينا ننسى اللي حصل.
مريم ابتسمت ابتسامة صغيرة.
حاضر.
هو ارتاح.
لكنها كملت
بس عندي سؤال واحد.
اسألي.
فاكر الشقة اللي ماما عايشة فيها؟
وشه اتغير للحظة.
مالها؟
هي باسم مين؟
سكت.
ثانيتين.
تلاتة.
وبعدين قال
باسم ماما طبعًا.
مريم ابتسمت.
متأكد؟
محمود بلع ريقه.
أيوه.
تمام.
وسابته ودخلت أوضتها.
قفلت الباب.
طلعت موبايلها.
وبعتت لأحمد
قال إنها باسم أمه.
الرد جه فورًا
كويس. خليه يكرر الكلام ده قدام شاهد أو في رسالة.
مريم ابتسمت.
لأول مرة من سنين
ما كانتش هي اللي خايفة من محمود.
هو اللي بدأ يخاف منها.
لكن في نفس اللحظة، وصلها إشعار على موبايلها.
رسالة من رقم غريب
لو عايزة تعرفي ليه نادية أصرت إنك تدفعي حفلة عيد ميلادها افتحي ملف التحويلات اللي حصل قبل الحفلة بيومين.
مريم ثبتت عينيها على الشاشة.
وقلبها بدأ يدق.
لأن الرسالة كانت مرفق معاها
صورة من تحويل بنكي باسم محمود.
والمبلغ كان
750 ألف جنيه.
مريم همست
محمود إنت دفعت لمين كل الفلوس دي؟
وفي اللحظة دي، سمعت صوت مفتاح بيتحط في باب الشقة.
محمود رجع.
لكن المرة دي
مريم كانت ماسكة الدليل في إيدها الجزء الثالث
مريم سمعت صوت المفتاح في الباب، فقفلت موبايلها بسرعة وحطته على الترابيزة.
محمود دخل.
كان هادي بشكل غريب.
خلع جاكته، حط مفاتيحه، وبص لها.
إنتي لسه صاحيه؟
كنت مستنياك.
ليه؟
عايزة نتكلم.
محمود ابتسم ابتسامة صغيرة.
وأنا كمان.
قعد قدامها.
ثواني من الصمت عدت بينهم.
وبعدين قال
ماما زعلانة منك.
مريم ما ردتش.
بتقول إنك أهنتيها قدام الناس.
رفعت عينيها له.
أنا؟ أنا اللي اتطردت من حفلتها؟
محمود تنهد.
خلينا ننسى اللي حصل.
ماشي.
بجد؟
بجد.
ابتسم، وكأنه أخيرًا ارتاح.
لكن مريم سألته بهدوء
محمود، التحويل اللي عملته من كام يوم كان لمين؟
ابتسامته اختفت.
تحويل إيه؟
ال ألف.
محمود فضل ساكت.
ثانية.
اتنين.
وبعدين قال
إنتي عرفتي منين؟
مريم ما جاوبتش.
هو قام فجأة.
إنتي بتفتشي ورايا؟
لأ.
أمال عرفتي إزاي؟
المهم إن التحويل حصل.
محمود بدأ يتوتر.
ده موضوع شغلي.
شغلك؟
آه.
طب ليه التحويل طلع لشخص مرتبط بشركة أمي؟
سكت.
مريم لاحظت إن إيده بدأت ترتعش.
محمود؟
إنتي مش فاهمة حاجة.
علشان كده بسألك.
قرب منها وقال
الفلوس دي مش تخصك.
مريم ابتسمت بهدوء.
وأنا قلت إنها تخصني؟
اتلخبط.
وكان واضح إنه لأول مرة مش عارف يرد.
في اللحظة دي، موبايله رن.
بص للشاشة.
نادية.
رفض المكالمة.
بعد ثواني، رنت تاني.
رفضها برضه.
مريم قالت
رد.
مالهاش لازمة.
يمكن مهمة.
قلتلك مالهاش لازمة!
وبعد أقل من دقيقة، وصلته رسالة.
بص فيها.
وشه اتغير تمامًا.
مريم ما قدرتش تمنع نفسها من السؤال
قالت إيه؟
محمود قفل الشاشة بسرعة.
مفيش.
واضح.
قام ودخل الأوضة.
لكن قبل ما يقفل الباب، مريم سمعت صوته وهو بيكلم نادية
قلتلك ما تكلمينيش دلوقتي!
صوت نادية كان عالي من الناحية التانية.
الورق اختفى!
محمود اتجمد.
إيه؟
الملف اللي كان في الدولاب مش موجود!
مريم قربت من باب الأوضة من غير ما تعمل صوت.
محمود قال
متأكدة؟
أيوه! دورت عليه بنفسي!
طب ما يمكن حطيتيه في مكان تاني.
أنا مش مجنونة يا محمود!
سكت لحظة.
ثم قالت
مريم عرفت.
محمود بص ناحية باب الأوضة.
ومريم رجعت خطوتين بسرعة.
سمعته بيقول
عرفِت إيه؟
ما أعرفش بس أخوها محامي.
صوت محمود انخفض
أحمد؟
أيوه.
يبقى لازم نتصرف بسرعة.
مريم حست بقلبها بيخبط.
نادية خايفة.
ومحمود خايف.
لكن من إيه؟
بعد دقائق، خرج محمود من الأوضة.
لقى مريم قاعدة في مكانها وكأنها ما سمعتش حاجة.
قال
أنا هنام.
تصبح على خير.
دخل الأوضة.
وأول ما الباب اتقفل، مريم فتحت موبايلها وبعتت لأحمد
هم بيدوروا على ملف وماما قالت إني عرفت. لازم أعرف الملف ده فيه إيه.
أحمد رد
ما تدوريش بنفسك. بكرة هنعرف.
الصبح، أحمد وصل البيت ومعاه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *