ابني ما بقاش ليه ام

وقفت قدام الباب المعلق والدموع بتجمّع في عينيّ.. أين أذهب بطفلين وحدي؟ أحمد رجعني للبيت وقعدني ما تقلقيش.. لن نخرج من هنا بلا حكم. وإيه الحل؟ بكيت كل حاجة ضاعت. ما ضاعت حاجة.. المعركة لسه في أولها. هنقف قدام الحق ونطالب بحقنا.
بدأنا نجمع الأدلة.. نروح لمن دفع لهم أبويا، نأخذ شهادات الجيران، نسجل كل كلمة قيلت. أحمد كان معايا في كل خطوة، ما تركني وحدي في مكان. ذات ليلة، كنت قاعدة في الصالة أفكر في كل حاجة.. جاني أحمد وقعد بعيد عني باحترام عايز أقولكِ حاجة..
ومش عايزكِ تردي غير لما تكوني مقتنعة. اتفضل. لو خسرنا البيت.. عندي مكان نروحله. مش كبير، بس نظيف ومأمون. نبدأ من جديد.. مع بعض. بصيت له.. شفت في عينيه أمانة وحب حقيقي ما شفته من قبل. ليه بتعمل كل ده يا أحمد؟ ممكن تسيبنا وتمشي.. محدش يلومك.
لأنكم أهلي قال ببساطة أماني محتاجة أم.. وأنتِ محتاجة سند. وأنا محتاج أكون إنسان صالح بعد ما كنت ساكت على كتير من الظلــ,,ـــــم. في اليوم الموعود، دخلنا قاعة المحكمة.. مصطفى كان واقف بكل ثقة، ومعاه محامٍ كبير. كنت مرتجفة، بس أحمد مسك إيدي تحت الطاولة وضغط عليها بلطف.
. طمنّي. المحامي بتاع مصطفى تكلم أولًا السند باسمه، والبيت مسجل له قانونياً. الست رضوى مقيمة فيه بصفة مؤقتة فقط.. والآن تطالب بالملكية بلا أي دليل مكتوب. المحامي بتاعنا رد بهدوء صحيح السند باسمه.. بس من دفع الثمن؟ من سكن وعمر وحمى البيت طوال السنين؟ السيد مصطفى نفسه اعترف إنه سافر
