ابني ما بقاش ليه ام

بعد الظهر، المطر خف شوية، بس الطريق لسه مقطوع. أحمد نزل من السقف متعب، عرق ومية مختلطين على وشه، بس ابتسم لما شاف السقف أصبح سليم الآن المية مش هتدخل تاني.. إن شاء الله. تسلم إيدك يا أستاذ أحمد.. تعالى تعشى معانا.
أكل معانا بصمت، وشال أماني من المهد لما بدأت تبكي، وحملها بين إيديه بكل رقة.. كأنه بيحمل أغلى ما يملك. تشبه أمها؟ سألتوه بهدوء. أوي.. نفس العينين السوداوين الواسعين قال بصوت مخڼوق كانت بتحب الحياة.. ما استاهلتش ټمــ,,ـــــوت بدري كده.
سكتّ.. ما حبيتش أضايقه بأسئلة تانية. بس هو اللي فتح الكلام من نفسه كان المفروض نكون مع بعض في السفر.. أنا كنت شغال في شركة مقاولات برة، وهي سابت البلد تقابلني.. بس حصل ما لم يكن في الحسبان. الله يرحمها ويربط على قلبك.
سكتّ.. ما حبيتش أضايقه بأسئلة تانية. بس هو اللي فتح الكلام من نفسه كان المفروض نكون مع بعض في السفر.. أنا كنت شغال في شركة مقاولات برة، وهي سابت البلد تقابلني.. بس حصل ما لم يكن في الحسبان. الله يرحمها ويربط على قلبك.
نظر لي نظرة طويلة غريبة، كأنه كان عايز يقول حاجة ومتردد وأنتِ.. وحدك من ساعة ما سافر جوزك؟ قلت بمرارة من يوم ما عرف إني حامل في ياسين.. سافر وقال هيرجع. رجع كلامه وبس. قبــ,,ـــــض على كوباية الشاي في إيده لدرجة إن أصابعه ابيضّت مصطفى.
. اسمه مصطفى صح؟ قلبي اتقبــ,,ـــــض إنت تعرفه؟ سكت فترة طويلة، بص للأرض، ثم رفع رأسه وقال ببطء أعرفه.. كنا مع بعض في نفس المكان اللي شغلنا فيه. دمي اتجمد.. كنت حاسة إن الكلام لسه في أوله إيه اللي تعرفه عنه بالظبط يا أحمد؟ هو ما سافر وحده يا رضوى.
. قال بصوت ثقيل هو رجع من زمان.. وعايش هنا في مصر من شهور طويلة. الكلام ده طعنني في الصدـ,,ـــر.. يعني كان قريب طوال الفترة دي؟ وما جاش ولا سأل؟! متأكد؟ سألت بصوت متهتك. شفته بنفسي.. وهو مش وحيد يا رضوى.
معاه ست تانية، ساكنين في شقة في مدينة تانية.. وبيقول إنكِ أنتِ اللي رفضتي تسافريمعاه.. وإنكِ مش عايزة غير الفلوس. قعدت على الكنبة.. الدنيا لفت بيا. كل اللي كنت بتحمله من أمل إنه راجع.. كل اللي كنت أقوله لعمر عن باباه اللي بيحبوه وبيشتغل عشانهم.. كل ده كان كڈب!
