حكايه زوجي التاني

لم تحسسها كبر سنّه بأي نقص، بل كان نعم الأب والسند؛ احتضن ابنها الصغير وأحاطه بحنان وحب صادق وكأنه قطعة من قلبه وعوضه عن فقدان الأب الحقيقي. لم يبخل عليه بشيء، وكان حريصاً على تعليمه بأفضل الوسائل والسبل حتى أدخله أحسن المدارس وتابع مستقبله خطوة بخطوة، ليعوضه عن كل لحظة خوف وقهر عاشها في صغره، وتنقلب حياتهم تماماً من الضياع والفقر إلى الأمان والعز والاحترام.
مرت السنين وجريت الأيام، وهاني كبر وبقى شاب قد الدنيا، وربنا أكرمه وتخرج من كليته وبقى “مهندس” شاطر وناجح، الكل بيحلف بأدبه وعلمه وارتفاع شأنه. بس مهما السنين عدت، والخير والنعمة كتروا في عيشته، هاني ما نساش أبداً..
كلمة واحدة ما اتمحتش من عقله: يوم ما وقف همام -اللي مفروض أبوه- في الشارع وطردهم، ويوم ما طعن في نسبه وقاله قدام كل الناس “مش ابني وما يخصنيش”، ويوم ما كسر قلب أمه وذلها.
الجروح القديمة فضلت حفرة جوه قلبه، وبقت هي الوقود اللي خلاه يثبت نفسه ويطلع، وهو عارف كويس إن الأب مش بالخلفة ولا بالاسم، الأب بالستر والسند والظهر اللي يتسند عليه، زي الراجل العظيم اللي رباه وعوضه عن كل قسوة الدنيا.
مات صاحب المزرعه وساب كل حاجه لهانى وأمه لكن الجرح اللى جوه هانى مكنش قفل وقرر إنه يدور على ابوه عشان يعرف حاله ايه وياخد حقه وحق والدته ويعرفه هانى اللى رفضه وصل لايه باقى البارتات على صفحه الجزء التانى هنا 👇👇👇👇👇👇👇قصص وروايات أمانى سيد هتنزل اجزاء قصه ام هانى
