ماساه المستشفى 1 حكايات زهرة حصري

اتجوزت واحد بعد جوزي ما مات وعشنا في شقة المرحوم، وبعد اقل من شهرين بنتي اتطلقت وجات عاشت ويانا هيه وبنتها ، البيت اتكركب فجأه وحصلت خناقه لرب السما وقعت ضحيتها بنتها الصغيره ،واللي حصل في المستشفى وقتها كان كارثه اكبر بكتير خلتني هفقد صوابي !!!!!

​ بعد ما جوزي الله يرحمه مات، الدنيا اسودت في وشي، بس استقويت ببنتي الوحيده، وقلت مفيش حد فاضلها غيري. كبرتها وربيتها وعلمتها ، ولما تمت عشرين سنة، وهي لسة بتدرس، جوزتها لواحد حبها وحبته. قلت كدة رسالتي خلصت، والبنت بقت في بيت جوزها. ​بس اللي ما عملتش حسابه هو الوحدة.

​الأربع حيطان دول كانوا بيطبقوا عليا كل ليلة. البيت فاضي، ملوش صوت، وبنتي دراستها وحياتها وجوزها خدوها مني وحتى زيارة كل فين وفين مبقتش بتيجي. كنت بحس إني هتجنن لحد ما ظهر في حياتي “جمال”. ​جمال كان شغال مشرف فني في الإدارة اللي أنا بشتغل فيها.

راجل رزين وشخصيته حلوة، وبدأ كلام بيننا، وشوية بشوية لقيت نفسي بتعلق بيه كنت محتاجة حد جنبي…. حد يحسسني إن لسة فيا روح، لما صارحني إنه عايز يتجوزني، الدنيا ما كانتش سيعاني من الفرحة، بس هو كان عنده مشكلة..

كان متجوز، وعنده مشاكل مع مراته الأولى، وماكنش ينفع يخليها تسيب شقته عشان اولاده منها… وفي نفس الوقت ظروف الإيجارات برة كانت نار بالنسبة له وميقدرش عليها. ​أنا قلت له: “الشقة عندي فاضية وواسعة، وبنتي اتجوزت وما بتجيش، تعالى ونعيش سوا هنا.

” وبالفعل، اتجوزنا.. بنتي وقتها باركت لي وقالت لي “ربنا يسعدك يا ماما”، وأنا حسيت إن الدنيا أخيرًا ابتسمت لي بعد طول انتظار. ​عشنا شهرين ولا أحلى.. جمال رجّع لي شبابي، البيت بقى فيه روح، وبقيت بحس إني عايشة بجد.

بس الحلو ما يكملش. ​بعد شهرين بالكتير، لقيت بنتي داخلة عليا بشنطة هدومها والبكاء مغرق وشها، وفي إيدها بنتها الصغيرة اللي عندها ٤ سنين. عرفت إنها اتخانقت مع جوزها خناقة كبيرة ، وسابت له البيت وجات لي غضبانة.

​أنا استقبلتها وقلت لها البيت بيتك يا بنتي.. بس من أول يوم، والجو بدا يكسره التوتر. ​جمال كان واخد راحته في الشقة زي العادة، يلبس لبس مريح بيطلع بيه الصالة والمطبخ، وعادته لما يجي يقعد يسمع التلفزيون ينادي عليت اقعد معاه وهو بيتفرج، ويظهر لي حبه واهتمامه زي ما متعودين.

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *