جوزي اتجوز عليا

فريدة مكنتش بتقطع الفواتير وترميها في التواليت زي ما هو افتكر.. فريدة من يوم ما لقت فاتورة محل الذهب، ومن يوم ما عرفت بجوازه التاني، رجعت المحامية الشرسة اللي مبتنامش. في شهور حملها الأخيرة، وهي قاعدة في الفيلا وبتدعي إنها مطفية وبتتعلم الطبخ والديكور، كانت بتدخل مكتبه بالليل، بتفتح الخزنة اللي عرفت باسوردها بالصدفة من تكرار استخدامه لتاريخ ميلاده، بتصور كل ورقة، وبتنسخ كل هارد ديسك، وبتجمع الأدلة ثغرة ورا ثغرة.

ومع الورق، كانت فيه ورقة صغيرة مكتوبة بخط إيدها شريف بيه.. أنت قولت إنك محتاج ست تجاريك في سفرياتك وخروجاتك لأن فريدة بقت مطفية.. بس نسيت إن فريدة مكنتش مطفية، فريدة كانت بتديك الأمان علشان تجمع حبال المشنقة اللي هتلفها حوالين رقبتك بنفسك.

الورق اللي في إيدك ده.. دي النسخ الضعيفة. النسخ الأصلية وحساباتك المتبهدلة في الضرائب والرقابة المالية بقت تحت إيد مكتب الشروق للمحاماة.. أستاذي القديم بيمسي عليك، وبيقولك اشوفك في المحكمة. الضربة القاضية موبايل شريف رن في اللحظة دي.. كان شريكه في الشركة، وصوته كأنه طالع من القبر الحقنا يا شريف.

. الرقابة المالية في مكتبك دلوقتي، ومعاهم أمر بتجميد حسابات الشركة وحساباتك الشخصية ومنعك من السفر بناءً على بلاغ مدعوم بمستندات متخرش المية.. شريف، أنت هربت ورق بره؟ مين اللي عمل فينا كده؟ شريف مكنش قادر ينطق، الموبايل وقع من إيده على الأرض واتكسر مية حتة.

كل الفلوس، البرستيج، الألماظ، والفيزا كارد المفتوحة اللي كان بيذل بيها فريدة ويحسسها إنه صاحب الفضل عليها، اتجمدت ب جرة قلم من الست اللي استهان بذكائها وافتكر إنها انطفت. في نفس اليوم بالليل، شريف راح زي المجنون على مكتب الشروق للمحاماة في وسط البلد.

دخل المكتب وعيونه حمرا زي الدم، بيزعق ويهدد، لحد ما الأمن حاصره.. ومن جوه المكتب الرئيسي، خرجت فريدة. مكنتش فريدة الضعيفة اللي بطنها قدامها وشعرها مبهدل وبتلبس جزم واسعة من ورم الحمل. كانت لابسة بدلة سوداء كلاسيك شيك جداً، شعرها متصفف، وعينيها فيها لمعة ذكاء وقوة تخوف.

مكنش باين عليها إثر ولادة من أسبوع، كأن الوجع والقهر ووجع الولادة ولدوها من جديد ك وحش قانوني. بصت له ببرود وابتسمت ابتسامة خفيفة أهلاً يا شريف بيه.. نورت مكتبك القديم. بس للأسف، مفيش مواعيد فاضية لامتصاص غضبك النهاردة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *