وقعت ع اوراق الطلاق

ابتسمت وسألته مين العريس والعروسة؟ ضحك وقال مش فرح ده حفل تكريم ليكي. رجال الأعمال وأصحاب الفنادق عاملينه مخصوص عشان نجاحك. اتجمدت ثانية. أنا؟ الست اللي كانوا بيقولوا عليها مجرد طباخة؟ قبل ما أستوعب باب القاعة اتفتح.
والناس كلها قامت تسقف. وفي آخر القاعة شفت نادر. واقف بعيد وسط المدعوين، لابس بدلة قديمة، وملامحه مرهقة جدًا. واضح إنه جه بدعوة من حد أو يمكن جه بدافع الندم. عينه كانت بتلف على المكان كله بذهول.
نفس القاعة اللي حاول يحتفل فيها باستبدالي بقت الليلة دي محتفلة بيا أنا. واحدة من سيدات الأعمال قربت مني وقالت بصوت واضح أستاذة ليلى مثال لكل ست بنت نفسها بنفسها. التصفيق زاد. ولأول مرة شفت نادر يوطّي عينه مني.
مش خجل بس حسرة. عرف متأخر إن الست اللي استهان بيها كانت أعظم حاجة حصلتله في حياته. المدير سلّمني درع التكريم وقال النجاح الحقيقي بيبان لما الإنسان يقوم بعد ما الكل يفتكر إنه انتهى. مسكت الدرع بإيديا وبصيت للحضور.
ثم وقعت عيني للحظة على نادر. كان واقف ساكت كأنه مستني مني أي إشارة. ابتسمت بهدوء. لكن مش ليه. لنفسي القديمة الست اللي كانت بتستحمل الإهانة وتسكت خوفًا على البيت.
أما دلوقتي؟ فأنا بقيت البيت نفسه. والحقيقة اللي اتعلمتها بعد كل ده إن أقسى خسارة مش إن حد يسيبك. أقسى خسارة إنه يكتشف قيمتك بعد ما تبقى خلاص بعيدة عنه للأبد.
