زياد وفرح 4

 

ابن عمها قفل باب الأوضة وراهم، ووالدة ريم وريم واقفين برا سامعين كل حاجة، والدة ريم بتحاول تخبط على الباب وتقول “يا ابو فرح اهدى.. البت معملتش حاجة.. فهمني بس في إيه؟”

 

وريم واقفة ورا أمها ساكتة وعينيها بتلمع من الشماتة، مستنية تسمع صوت أبوها وهو بيضربها زي ما وعدها في التليفون.

 

فرح قاعدة على الأرض ماسكة الطرحة بتحاول تداري شعرها وإيديها بتترعش وبتعيط بصمت، عارفة إن دي نهايتها، وكل اللي في دماغها في اللحظة دي صورة واحدة بس.. زياد وهو بيقولها “متخافيش.. محدش هيقدر يرجعك الصعيد طول ما أنا موجود.”

 

والد فرح أول ما شافها قدامه بتعيط، الغضب عمى عينيه، كلام ريم بيتردد في ودنه “بتخرج مع شاب في عربية”…

 

قرب منها وشدها من دراعها جامد، زقها ناحية باب الأوضة وهو بيقول بصوت عالي يهز الشقة “قومي.. قومي يا بت.. فضحتينا؟ عاملة نفسك بتتعلمي وانتي بتلفي مع الرجاله ؟”

 

فرح بقت تترجاه وهي منهارة وبتعيط بصوت كله خوف “والله ما عملت حاجة يا بابا.. والله ما أعرف حد.. سيبني.. أبو س إيدك سيبني..”

 

شدها من شعرها جامد وخرجها من الأوضة وهي بتحاول تلم طرحتها اللي وقعت على الأرض، والدة ريم بتحاول تمسكه وتقول “يا أبو فرح عيب كده.. سيب البت.. البت متربية.. اسمع منها الأول..”

 

زقها على جنب وقال “محدش له دعوة.. دي بنتي وأنا حر فيها.. أنا مأمنكم عليها تودوها الجامعة مش تسيبوها تخرج مع رجاله !”

 

ريم واقفة في ركن الصالون عاملة نفسها بتعيط وهي من جواها فرحانة، بتقول “يا جوز خالتي اهدى عشان خاطري.. فرح غلبانة.”

 

فرح كانت بتبص لريم بعيون كلها دموع كأنها بتقولها ساعديني، بس ريم نزلت عينيها.

 

والدها جرها لحد باب الشقة وهي حافية والطرحة واقعة نصها، نزل بيها السلم وهي بتترجاه والناس في العمارة بتتفرج من البلكونات.

 

ركبها العربية اللي جاي بيها من الصعيد، زقها جوه الكرسي اللي ورا وقفل عليها الباب، وهي منهارة وبتعيط وبتترعش ومش قادرة تاخد نفسها.

 

عواد ابن عمها ركب قدام مكان السواق ودور العربية، ووالدها ركب جنبه.

 

والد فرح بص لعواد وقال بصوت حاسم وهو بيبص في المراية على فرح اللي قاعدة ورا بتعيط “العربية دي هتطلع على البلد دغري يا عواد.. وهتكتب كتابك على بنت عمك أول ما نوصل.. عشان أستر عليها قبل ما تفضحنا أكتر من كده.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *