زياد وفرح 4

 

فرح أول ما سمعت الجملة دي اتصدمت صدمة عمرها، شهقت بصوت عالي وقالت بانهيار وهي بتخبط على إزاز العربية “لا.. لا يا بابا عشان خاطري لا.. أنا مش عايزة اتجوز عواد.. والله ما عملت حاجة..”

 

عواد بص لها في المراية بنظرة كلها تملك وقال ببرود “هتتجوزيني يعني هتتجوزيني يا بنت عمي.. ده أمر عمي ولازم يتنفذ.”

 

والعربية اتحركت بسرعة من قدام العمارة، وفرح بتبص من شباك العربية على العمارة وهي بتبعد، وموبايلها وشنطتها وكل حاجتها لسه جوه أوضتها في بيت خالتها، حتى معرفتش تاخد تليفونها عشان تتصل بزياد يلحقها.

 

وآخر حاجة شافتها قبل ما العربية تختفي من الشارع، كانت ريم واقفة في البلكونة فوق وبتبصلها وبتبتسم ابتسامة انتصار.

 

والعربية طارت على طريق الصعيد، وفرح قاعدة ورا لوحدها بتعيط في صمت، وكل اللي في دماغها رقم واحد بس.. رقم زياد اللي كانت حافظاه بصعوبة.. يا ترى هتعرف توصله إزاي دلوقتي وهي رايحة تتجوز غصب عنها؟

روايات الكاتبة ملك إبراهيم.

في بيت زياد – الصبح بدري

 

زياد صاحي من بدري، لأول مرة من سنين يصحى وهو حاسس انه فرحان، دراعه لسه متعلق في الحامل بس وشه منور، واقف قدام المراية بيلبس قميصه بإيد واحدة وعمال يظبط في شكله كأنه رايح أول يوم شغل.

 

والده اللواء فؤاد معدي من جنب أوضته قال بهزار “إيه يا عريس.. رايح فين بدري كده وانت متصاب؟”

 

زياد ضحك وقال “رايح أجيب عروستي يا سيادة اللواء.. عندها محاضرة بدري ولازم أوصلها وأقولها اني عايز أكلم أبوها.. عايز أحدد ميعاد معاه عشان نروح نخطبها من الصعيد.”

 

اللواء قال “ربنا يفرح قلبك بيها .. روح.. وابقى طمني.”

 

زياد نزل ركب عربيته وطلع موبايله، داس على رقم فرح اللي كان مسجله “Farah”.

 

رن مرة.. مفيش رد.

 

رن تاني.. مفيش رد.

 

رن تالت ورابع وخامس.. الموبايل بيرن ومحدش بيرد.

 

زياد استغرب، قلق، بطل العربية على جنب وقال لنفسه “غريبة.. فرح بترد من أول رنة حتى وهي مرعوبة.. في إيه؟”

 

—

في بيت خالة فرح

الموبايل بيرن جوه أوضة فرح.

 

ريم داخلة الأوضة وهي سامعة رنة التليفون، بتدور على الصوت، لقت موبايل فرح واقع تحت السرير، فرح نسيته وهي بتتجر من شعرها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *