زياد وفرح 4

اللواء فؤاد بص لدراعه المتعلق وقال بجدية ممزوجة بخوف أب “هوا إيه يا زياد وانت دراعك لسه مجروح ؟ الدكتور مش قال ترتاح يومين؟”
زياد قال “أنا كويس والله يا بابا.. الجرح سطحي والدكتور قال أخرج.. متقلقش عليا.. طول ما انت بتدعيلي أنا كويس.”
اللواء فؤاد ابتسم وطبطب على كتفه السليم وقال “ربنا يحميك يا ابني.. دايما رافع راسي.”
زياد سكت ثانية، خد نفس عميق، وبص لأبوه بصة جد وقال “بابا.. أنا عايز أتكلم معاك في موضوع مهم.”
اللواء فؤاد عدل قعدته وقلع نضارة القراية وقال باهتمام “قول يا زياد.. سامعك.”
زياد قال بصراحة وبهدوء الراجل اللي واثق من قراره “في بنت.. عايز اتجوزها.”
اللواء فؤاد وشه نور مرة واحدة وابتسم ابتسامة كبيرة وقال بفرحة “أخيرا يا زياد؟ مين اللي حركت قلب الباشا ؟ بنت مين؟ أعرفها؟”
زياد ابتسم أول مرة أبوه يشوفه فرحانه قوي كده وقال “اسمها فرح.. بنت صعيدية بتدرس هنا في القاهرة وقاعدة عند خالتها.. شفتها كذا مرة في شغلي.. بنت محترمة ومتربية وخجولة ومبتعرفش تكذب.. شبه أمي الله يرحمها في طيبتها.. أنا متأكد اني بحبها يا بابا.. وعايزها تبقى مراتي وأم عيالي.”
اللواء فؤاد سكت بيسمعه بتركيز، وبعدين قال بثقة كبيرة في ابنه “طول عمرك راجل وعينك بتعرف تختار الصح يا زياد.. أنا واثق في اختيارك من قبل ما أشوفها.. طالما انت قولت محترمة ومتربية يبقى محترمة ومتربية.. أنا موافق يا ابني.. وفي أقرب وقت تحددلي ميعاد مع أهلها عشان نروح نخطبها.. ونعملها أحلى فرح يليق بيها وباسم عيلة البحيري.”
زياد وشه نور من الفرحة، أول مرة يحس انه طاير من الفرحة كدا، قام وقف وباس إيد أبوه وقال “ربنا يخليك ليا يا سيادة اللواء.. .”
اللواء فؤاد ضحك وقال بهزار بهيبة “سيادة اللواء إيه يا واد.. أنا أبوك.. قوم اطلع ارتاح في أوضتك.. وبكرة الصبح تتصل بالبنت دي وتقولها ان اللواء فؤاد البحيري جاي يخطبها رسمي.”
زياد ضحك وطلع أوضته وهو طاير من الفرحة، دخل أوضته وقفل الباب وطلع موبايله وبص على رقم فرح اللي لسه متسجل عنده من المكالمة اللي اتقفلت بسرعة، وهمس لنفسه “بكرة يا فرح.. بكرة كل حاجة هتبقى رسمي ومش هتخافي تاني أبدا.”
