كيان ليل

قعدت نجوى وحطت رجل على رجل، وبصت لجيهان بنظرة كلها كره وقالت بنبرة حادة: “الموضوع انتهى يا جيهان.. أنا جاية أبلغك إن نور خلاص مش هتقعد هنا تاني.”
اتصدمت جيهان وقالت: “يعني إيه مش هتقعد هنا؟ البنت في كليتها ومستقبلها هنا ولخطوبتها لسيف ابن عمها!”
مقالات ذات صلة
بنت سلفتى حكايات رومانى مكرم 2
منذ 58 دقيقة
دعوة مظلوم حكايات امانى السيد 4
منذ ساعتين
حكايات زهره الربيع 2
منذ 3 ساعات
حكايات زهره الربيع 1
منذ 3 ساعات
ضحكت نجوى بتهكم وقامت وقفت، وقربت من جيهان وقالت بصوت مليان تهديد: “سيف مين والخطوبة إيه؟ أنا خلاص جيبتلها العريس اللي يستاهلها.. أخويا أنا! وأنا جاية أقولك إني هاخدها لأخويا عافية، وريني بقى هتعملي إيه يا جيهان!”
وقف الزمن بالنسبة لجيهان عند الكلمة الأخيرة، ونظرت لنجوى بذهول ممزوج بسباعية غضب كانت حابساها في قلبها من سنين. أخدت جيهان خطوة لقدام، وقربت وشها من وش نجوى وقالت بنبرة حادة وصوت أعمق من الهدوء: “أخوكي مين يا نجوى؟ أخوكي الصايع اللي كل يوم في مكان ولا طالع بشرك؟ بقى نور الدكتورة، البنت اللي سهرت عليها الدموع والليالي، أديها لأخوكي اللي مش لاقي ياكل ولا ليه شغلانة؟ دي مش جثتي بس اللي هتعدي عليها.. دي موتك أنتِ شخصياً قبل ما تفكري تمسي شعرية واحدة من نور!”
نجوى ضحكت بصوت عالي ومليان استفزاز، وحطت إيدها في وسطها وقالت: “أخويا راجل، والشرع والقانون والدم في صفنا.. أنتِ مين أساساً؟ أنتِ مجرد مرات عمها اللي ربتها، وأبوها في ظهري وموافق على الكلام ده، ورقتك انتهت يا جيهان.. البنت كبرت ورجعت لأصلها، والنهارده قبل بكرة هتاخد شنطة هدومها وتيجي معانا الشقة الجديدة.”
في اللحظة دي، اتفتح باب البيت ودخل “سيف”. كان شايل كتب الكلية في إيده، ومجرد ما شاف منظر أمه ونجوى وهي واقفة متحضرة للشر، مزج نظرة الاستغراب بالغضب. حط الكتب على الترابيزة وقرب بثبات: “في إيه يا أمي؟ الصوت واصل لآخر الشارع ليه؟”
جيهان كانت بترتعش من كتر الغضب، ولفت لسيف وقالت وبكاء مكتوم حلقها: “تعالى شوف يا سيف.. الهانم جاية تاخد نور عافية وتبص بقلة أدب وتقول هنجوزها لأخوها الصايع!”
سيف ملامح وشه اتغيرت تماماً. نظرته اللي كانت دايماً هادية وجادةتحولت لشرار خالص. قرب خطوتين من نجوى، وبص لها من فوق لتحت بنبرة هادية بس تخوف أعتى راجل: “يا نجوى هانم، الباب ده اتفتح عشان تدخلي زي الضيفة، بس لو الكلمة دي اتقالت تاني، الباب ده مش هيتقفل إلا وأنتِ مطرودة منه بصوت عالي. نور مش هتروح في حتة، ونور خطيبتي وأنا ابن عمها واللي يمسها يمسني.”
