شهد حياتي

وأثناء العشاء تقدم احد الشباب وهو يصطحب زوجته ولم يكن غير مدحت ظابط جيش وزميل سعد وعلى علاقه بيونس فتقدم منه مصافحا اياه مدحت:يونس بيه… ازيك يا راجل. عاش من شافك. يونس بابتسامة :ازيك يامدحت انت اللى مختفى. نظر مدحت لمروه قائلاً :المدام صح. فاجبت بثقة وغرور قائله :ايوه انا. اهلا بيك. ابتسم له واتسعت عينيه فرحا وهو يرى شهد التى يعلمها من عينيها عن ظهر قلب. وزوجته جانبه تنظر لها عضبا وحقدا فهتف هو مخاطبا يونس:مش دى شهد مرات سعد. احتدت اعين يونس من منادتها كزوجه لاخيه وهو يشعر ببداية نيران تملكه تشتعل…..
الرابع احتدت نظراته بغض*ب عاصف لاول مره يشعر به… لم يتوقع انه من الممكن أن يكون عصبى بهذه الطريقه ولكن نظراته تلك الموجه لهذه الصغيره حقاً تجعل الدماء تغلى بعروقه. يونس:لأ… مدام شهد تبقى مراتى انا. قالها بمنتهى التملك والتأكيد وهو يضغط على كل حرف. بهت وجه مدحت كليا وتبادل النظرات بينه وبين يونس وشهد التى كانت تنظر أرضا تشعر بالحرج تماماً. لا تعرف لما تشعر بالحرج الشديد وأيضاً لا تعلم اى تفسير لنظرات يونس الغاضبه هذه.
نطق مدحت اخيرا وهو يحاول استجم*اع صوته قائلا :اززاى.. وو.. وامتى. يونس بغض*ب:هو الى ازاى… مراتى… اتجوزنا النهاردة. تنفست زوجة مدحت الصعداء وارتاحت معالم وجهها وقد لاحظ يونس ذلك بعيون الصقر كذلك لاحظ النيران المستعره باعين مدحت. مدحت:مبروك عليك يا يونس بيه. ومد يده بمجامله فصافحه يونس وهو ينظر له بجمود يخفى خلفه غيره جديده عليه كليا.
بعد مصافحة يونس مد يده لمروه يصافحها بمجامله هى الاخرى ومن بعده زوجته ثم توجه بالسلام بكل شوق وحب لشهد التى مدت يدها على استحياء منه ولكن باغتها يونس وهو يلتقط يد مدحت للسلام بدلاً منها. نظرت له بعضب وهى حقا مستغربه جدا من تصرفاته. أما مروة فكانت تغلى عضبا وحقدا وهى تراه يغار على تلك الشهد بينما لم يمانع من سلام هذا الرجل منها هى وهى أيضا زوجته وام ابنه ومنذ زمن وليست مثل تلك التى لم يمضى على زواجهم ثلاث ساعات ويغار وهى معه من اكثر من أربعة عشر عاما ولم ترى ولو وميض من هذه الغيره.
كان مدحت يقف وهو ينظر ليونس بحقد وغيره مع الغض*ب الشديد لأنه منعه حتى من وصلة السلام عليها… حتى السلام استكثره عليه.. منعه عن السلام على من عش*ق.. على نبض قلبه وجنونه. عش*قها منذ ان وقعت عينه عليها ولكن سعد كان الاسرع فى كل شئ واختطفها منه ومن الجميع وحينما علم بوف,,اة سعد… لم ترمش له عين لصديقه ولكن اول مافكر به انها اصبحت خاليه… يمكنه اقتناصها لنفسه… يمكنه احياء حبه وعش*قه وتعويض سنوات عمره التى ضاعت مع تلك التى لا تهتم سوى بالتطاول على الناس برتبة زوجها بالجيش. ولكن ماذا حدث.