روايه قدر الشاهين بقلم شهد الشوري الفصل الاول جديده وحصريه

شاهين اسم قدر نزل على قلبه زي النغمة اللي أول مرة يسمعها رد بنبرة صوت مليانة بالإعجاب والغرور المعتاد ومسح على دقنه بهدوء وهو بيقرب خطوة :
أهلاً يا آنسة قدر
قدر اكتفت بهزة رأس قصيرة باردة جداً ومن غير ما تنطق كلمة واحدة اتلفتت لوالدها وقالت :
عن إذنك يا بابا أنا هستناك في العربية تحت
لمت شنطتها وخرجت من المكتب بكبرياء وهدوء ومن غير حتى ما تعبر شاهين بنظرة تانية….
شاهين واقف مشدوه قلبه بيغلي من الرفض البارد اللي شاف في عينيها لأول مرة في حياته هو اللي العشرات يتمنوا نظرة منه دي بتبصله باستخفاف كأنه مش موجود
استأذن أبوها عشان يمشي وأول ما خرج مشي شاهين بخطوات بطيئة ناحية الشباك الزجاجي الكبير اللي بيطل على بوابة الشركة
وقف يراقبها من فوق وهي بتركب العربية مع باباها
كانت بتعدل حجابها الأبيض بهدوء وبساطه وملامحها الهادية والناعمة شدته بشكل غير عادي شاهين البنا اللي بعقليته ونفوذه متعود إن كل حاجة سهلة وفي متناول إيده عجبته جداً عجبته طريقتها وشكلها الرقيق وحتى الخجل الشديد اللي بان عليها وأربكها بسبب نظراته المتفحصة ليها
بس الإعجاب ده ومع النظرة الباردة السريعة اللي رمتها عليه وهي ماشية من غير ما تعبره ما تحولش جوا راجل زيه لحب رومانسي لا ده اتحول لخليط معقد من الإعجاب والانجذاب الشديد مخلط بغرور اتجرح ورغبة عارمة في الامتلاك
البنت دي مش بس عجبته كأنثى دي أثارت جوا غريزة التحدي إزاي تكون بالرقة والبراءة دي وفي نفس الوقت تتجاهله وتقف قدامه بالبرود ده
حس بضيق وتوتر وهو بيشوف الباب بيتقفل عليها والعربية بتبعد ولع سجارة وأخد منها نفس طويل وعينيه مثبتة على الشارع الفاضي وهو مش عارف ليه من جواه حاسس إن النظرة العابرة دي مش هتديه فرصة يرجع شاهين البنا القديم تاني خلاص
باك من الفلاش باك
رجع شاهين ظهره لورا في عربيته الفارهة وعينيه مثبتة على النور اللي جاي من شباك شقة قدر ابتسامة مظلمة اترسمت على شفايفه وهو بيفتكر اليوم ده
صوت رنة تليفونه قطعت أفكاره رد ببرود : عملتوا إيه
جاله صوت رجاله على الناحية التانية بنبرة خوف واضح من بطشه :
