اسيره ظنونه

قائلا بهدوء
اهدى ياجدى واحنا هنتكلم معاه واكيد مش هتحصل تانى والحمد لله الامور عدت على خير
دق عبد الحميد اضا قائلا
اللى قلت عليه يتنفذ يا عاصم ومش عاوز كلام تانى فى الموضوع ده وتعال وصلنى لجناحى انامابقاتش عايز اشوف حد
ثم الټفت الى الباب مغادرا الغرفة بخطوات بطيئة الى عاصم
عيني صلاح پغضب فور مغادرتهم
كله منك ياسيف انت اللى بعمله غيرك انت
حاجه كانت صعبة اخو جوزى ة الكبير المحترم بقا جوزى فجاءه انا مش فاهماه افهم ازاى وانت اخو جوزى دكتور يونس
اللى كنت بقول اسمه بصعوبه مافيش حد يعشق حد بالسرعه دى خصوصا انى كنت مرات اخوك الصغير والى دايما كنت بتقول عليه ابنك وبعدين كل الاحداث دى
تجاهل عبد الحميد ماحدث منذ قليل متحدثا في شئون العمل دون الاشارة مجددا الي ماحدث ينتوي التحدث الي عاصم بان يحسن من طريقته مع نادين فبأسلوبه هذا في التعامل معها كل خططه بشأنهم فهم امله الوحيد في استمرارية اسم عائلة السيوفي
صمتت لحظات وهي تستمع إليه يقول بتساؤل
نادين پغضب هاتفة
وياترى ده هيبقى رايكم برضه لما تعرفوا ان بنت هتبقى هى مضيفةونجمة الحفلة اللى انتم فرحانين بها دى طبعا مش تبقى مرات رئيس مجلس ادارة الجموعة ولا حضراتكم مش واخدين بالكم
ارتفعت الانظار اليها پصدمة وذهول لتهز نادين راسها بالايجاب تنطق حروف كلماتها ومغيظ
ايوه زاى ما وصلكم كده بنت عواطف هتبقى نجمة الحفلة اللى حضراتكم عاملين تحضروا ليها بضمير اووى كده
التفتت شهيرة الى ثريا تهتف پصدمة وغيظ
عندها حق ازاى فاتت علينا الحكاية دى
ثريا عندك حق يا نادين طيب والعمل ايه مش ممكن استنى اتفرج على بنت عواطف وهى بتتعامل على انها صاحبة القصر لازم نلاقى حل ونكون بعيد فى الصورة فى نفس الوقت
الصمت ارجاء الغرفة للحظات خلالها التوتر ثريا تهتف بفرحة
لقتها خلاص بس مش عارفة هنفذها ازاى
شهيرة بلهفة بينمااجتمعت نساء عائلة السيوفى يسود الصمت الخوووف كان آخر امل ليهاااا ولا قولي لاخوك دي معملتش حاجه لاااا ازاااي أسيف عشان اخد تيم لوحدي صح !!!! ياريتك كنتي بعدتيني عنها ياريتك
تماما و بلمح البصر و بتوتر وهي پغضب
لم يكن صمتي يوما ما الا الأحاديث لم أعد نفسي بتلك الصور !!!!
لأول مره بحياتها وتخشي صمته وهدوءه اخيرااا خرج صوتها الهادئ تقول بحزن
ايه ده انت مصدقت !!
اجابها ببراءه واعين متسعه
مش انت اللي طلبتي وبعدين !!!
دارت حوله مسرعه بقلق وهي تهمس وهي تزفر
متقلقش مفيش حاجه
أنت لا صونتي جوزك ولا صاحبتك إللي وثقت فيك خووف ايه ياندي اللي شوفتيه !! ليه تقارني نفسك بأسيف ليه ماتخلقيش محبه ليك لوحدك !!! كنت فاكر إني هقدر اعوضك عن أهلك بجوازي منك
وبعدين ا دلوقت ا اعمل ايه كده !!
الخوووف كان آخر امل ليهاااا ولا قولي لاخوك دي معملتش حاجه لاااا ازاااي أسيف عشان اخد تيم لوحدي صح !!!! ياريتك كنتي بعدتيني عنها ياريتك
عمل كده لما انت انا كنت بساعده عشان بالكوبايه من غير ما اقصد وهو لما سمع صوتك متضايق دخل عشان متتعصبش
أنت لا صونتي جوزك ولا صاحبتك إللي وثقت فيك خووف ايه ياندي اللي شوفتيه !! ليه تقارني نفسك بأسيف ليه ماتخلقيش محبه ليك لوحدك !!! كنت فاكر إني هقدر اعوضك عن أهلك بجوازي منك
ووقفت بصمت تنتظر أن يبدأ أحدهم بالحديث عن ذاك الموقف المخجل تنتظر أن تستمع من التأنيب سواء من أخيها او من ذاك اليزيد استمعت إلي صوت ذاك الفهد الذي اتخذ ركن بعيد تماما عنها وهو يقول بصوته الرجولي الأجش
وطبعا أنت اتعالجتي من الاكتئاب اللي حصلك ورجعتي تعيشي حياتك بس في نقطه كانت باقيه في العلاج ومكنش ينفع اقولك علي طول أنت لازم تتواجهي مع فهد أنا في حالتك بلجأ لطريقتين الأولي انا هقولك بتقول ايه
نظرت إليه بحزن وزفرت وهي تشعر انها تعبت للغايه وطبعا أنت اتعالجتي من الاكتئاب اللي حصلك ورجعتي تعيشي حياتك بس في نقطه كانت باقيه في العلاج ومكنش ينفع اقولك علي طول أنت لازم تتواجهي مع فهد أنا في حالتك بلجأ لطريقتين الأولي عقدت حاجبيها ورفعت انظارها پصدمه من تلك الكلمات المبهمه الغريبه ليتجه أخيها إليها ويقول يزيد بالوقت ذاته فاضطريت الجأ الطريق التاني وهو
علاجك بالتصادم مع مسبب الفوبيا بس علي مراحل بشكل تدريجي وده طبعا كان مستحيل يتم بصدف انا كنت ناوي اكمل في علاجك بهدوء لكن بصراحه فهد كان مكلمني قبل حتي مااقابل نائل وهو اللي نزلني مصر عشانك ثم هاتف ذاك الرجل الملقب باليزيد وهو
پغضب منتظرا الرد ليأتيه الرد من ذاك الطبيب المتعجرف قائلا بهدوء مبالغ به لو لم يكن مرشح له من كبار الأطباء لكان انهي غضبه به الآن لكنه منذ اكثر من شهر وهو يحادثه هكذا بلا مبرر
هتتكلم
نظر إليه وهتف باستنكار واضح
تعمل ايه أنت وبعدين أنت جاي ليه اصلاا !!
پخوف حين وجده پغضب وقال بصوت عالي
الحادى والعشرون
فجر بقلق وصوت يدعوها للاستيقاظ تننهد قائلة
شوية كمان ياماما
وصل الى مسامعها ضحكة لتسرع بفتح عينيها سريعا تدرك لتجده يبتسم لها يرتسم فيه عينيه جميع
فين هو انا كنت بصحيكى علشان تجرى
قائلة بتلعثم
انا يعنى و
انتى ايه اناسامعك كملى
فجر التركيز على كلمة واحدة ان تكمل حديثها بها لتحاول فجر الحديث بصوت متلعثم
عاصم استنى انامش عارفة اركز كده
توقف عاصم عن قائلا
تركزى فى اى حاجة غير فى اللى هقوله ليكى حالا
تساؤل تسأله بقلق
وايه هو انا سمعاك
لم يمهلها عاصم سوى ثانية اى حديث قد يقال عالم ليس به احد اخر وحديثهم النطق حرف واحد
هو عاصم اتاخر كده ليه فى النزول
نطق عبد الحميد بتلك الكلمات الى صفية الجالسة فقط معه فوق مائدة الافطار لتقول وهى تضع بعض الطعام فى طبقه امامه اكيد مرهق من سهرة امبارح وخصوصا اننا كلنا نمنا وش الصبح
هز عبد الحميد راسه بتفهم قائلا
عندك حق كانت ليلة من اولها لاخرها غريبة
بس كنت عاوز اتكلم معاه ومع صلاح على سفرية اليونان واشوف ناوى على ايه
لم يكد يكمل جملته حتى دخل صلاح الى الغرفة يرتسم على وجهه يلقى بتحية الصباح بجمود ثم يجلس يتناول طعامه بصمت
اخذ عبد الحميد لعدة دقائق ثم قال بصوت هادئ
ايه يا صلاح مالك شكلك تعبان
صلاح بجمود
ماهو ده الموضوع اللى عاوزك فيه يا عمى انا بصراحة جدا اليومين دول ومش قادر اركز فى حاجة فانا كنت بستاذن حضرتك اخد شهيرة ونروح فيلا الساحل كام يوم لانها هى كمان اعصابها تعبانة من بعد موضوع سيف واللى حصل
عقد عبد الحميد حاجبيه پغضب
انت ومراتك يا صلاح
اسرع صلاح قائلا
ابدا والله يا عمى انت عارف انا مش ممكن اعمل كده ابدا انت عارف انا بعتبرك والدى بالظبط
زفر عبد الحميد يحاول الهدوء يسأله
طب وسفرية اليونان مين هيطلعها مع صوفيا لما انت تااخد اجازة
اسرع صلاح قائلا عاصم يقدر يطلع هو السفرية دى وان كان على شغل
الشركة فى غيابه انا هتابعه ولو جد اى شيئ يحتاج وجودى لحظات واكون موجود بس اهو
اكون موجود جنب شهيرة لحد ما الازمة دى تعدى
لم يجد عبد الحميد ما يستطيع به الحديث فهو يعلم يقينا ان من المؤكد سوء حالة ابنته بعد قراره بابنها امس فلم يجد فى نفسه ان يرفض ايضا وجود زوجها معها
فى تلك اللحظة ايضا لينتهد قائلا
خلاص يا صلاح لما ينزل عاصم نبقى نشوف هنعمل ايه فى الحكاية دى
هز صلاح راسه بالموافقة يتمنى موافقة عاصم حتى تنال صوفيا ما ارادت سريعا من تلك زوجةعاصم
جلست فجر بجوار والدتها وزوجة عمها امام مائدة الافطار فى انتظار خروج عاصم لتناول كما طلب منها ليطول انتظارها له كثيرا لتزفر بقلق جعل صفية تلتفت اليها قائلة بحنان
شكلهم هتأخروا جوه افطرى انتى يا حبيتى وهو يبقى يجى يفطر براحته
هزت فجر راسها بالرفض على هذا الحال الصمت الغرفة حتى تعالت فجاءة اصوات غاضبة استطاعت تميزها بانها تخص عاصم وجدها منهم ليدخل عاصم فجاءة الغرفة قائلا
استحالة اللى بتقولوه ده يحصل ولو لازم يبقى سيف هو اللى هيجى معايا
تبادلت فجر النظرات بينها وبين والدتها وزوجة عمها بحيرة وهم يستمعون لحديث الجد قائلا
جرى ايه ياعاصم مانت عارف ان سيف ساب القصر من امبارح بليل وقرارى انه يسيب الشركة مش هرجع فيه
الټفت اليه عاصم پغضب صارخا
وانا محدش اعمل حاجة حتى لو كان الصفقة دى خالص
ملامح عبد الحميد قائلا
كده يا عاصم دى اخرتها بتزعق لجدك اللى رباك وخلاك واخرتها تزعق
اسرع عاصم يجلسه عليه ثم يجلس على عقبيه امامه قائلا بأسف
سامحنى يا جدى ليكمل بس لازم تفهم ان اللى بتطلبه ده انا
عبد الحميد حديثه
ده شغل ياعاصم مفيش حاجة اسمها مينفعش وانت عارف ان الصفقة دى اد ايه مهمة و صلاح فاهم ده و فاكر انى مش عارف هوبيعمل كده ليه علشان خاطر ابنه فاكر انى هرجع فى كلامى
زفر عاصم بقلة حيلة ثم قال هو يلتفت ناحية فجر الجالسة تنظر اليهم بحيرة
خلاص فجر هتيجى معانا
عبد الحميد پغضب
جرى ايه ياعاصم هتاخد مراتك رحلة شغل وبعدين انت عارفة انها معندهاش جواز سفر وانكم لازم تكونوا فى اليونان بكرة بالكتير
انتبهت فجر الجمع التى استخدمها جدها لتدرك فجاءة سبب كل هذة الجلبة ولتتأكد شكوكها حين قال جدها بلطف لتنزل كلماته كما لو
صوفيا هتفيدك هناك اكتر حتى من لو كان عمك صلاح معاك والموضوع كله اسبوع بالكتير يا عاصم
عاصم راسه قائلا
خلاص يا جدى تمام انا موافق
ما ان نطق عاصم حتى فى الصړاخ لترفض هى هذا وبالفعل كادت ان تقف بڠصب لكن امها لتتلتفت لها فجر لتهز عواطف راسها تهمس
اياكى تعملى كده
اتسعت عين فجر تمتلأ عينيها بالدموع لتنظر لها والدتها بعطف يستمعوا الى الجد قائلا بهدوء
تعال معايا علشان نجهز الورق ونشوف هتعمل ايه قبل ماتسافر
وماان انهى كلماته حتى دخلت صوفيا تلقى بتحية الصباح بمرح ليقابلها عبد الحميد ناهضا من مكان قائلا دون مقدمات
يلا يا صوفيا تعالى معانا على
المكتب نشوف هنعمل ايه
ليغادر مسرعا تتبعه صوفيا بأبتسامة سعيدة بينما وقف عاصم مكانه ينظر الى فجر الجالسة تخفض راسها خوفا من رؤيته لدموعها ليقف عاصم لعدة لحظات بحيرة لايدرى كيفة التصرف ثم يغادر الغرفة هو الاخر بخطوات سريعة تاركا الصمت خلفه للموقف
جلس عاصم خلف المكتب يقلب فى الاوراق الصفقة امامه تقف صوفيا بجواره بدعوة مساعدته الامر من حين عاصم وتكمل الحديث بعملية لاتريد الان فيرفض الذهاب معها بينما عبد الحميد جلس فى امام المكتب بتعب لينهض بعد حين يقف قائلا
انا هقول انا ارتاح فى اوضتى ولما تخلصوا ابقى اطلع يا عاصم عرفنى هتعمل ايه
نهض عاصم سريعا من خلف مكتبه يتقدم منه قائلا
تحب اطلع اوصلك لجناحك
هز عبد الحميد راسه بحب قائلا
لا خليك انت انا هطلع لوحدى مش عاوز اعطلك
لتتقدم بخطوات مرتعشة يغادر الغرفة تتابعه عين عاصم بقلق حتى غادر مغلقا الباب خلفه
لتقول صوفيا تحاول تهدئة الاجواء بينهم
شكلك بتحبه اووى يا بخته بجد ان عاصم السيوفى بنفسه بيحبه بالشكل ده
الټفت اليها عاصم ببطء قائلا
مش نشوف شغلنا احسن من الكلام الفاضى ده
لتتحرك باتجاه مكتبه تاركا ايها تنظر لثوانى لتفتحهم بعدها ترسم ابتسامة وتعود لمكانها حتى قال لها دون ان يرفع راسه عن اوراقه بجمود
اقعدى على الكرسى هناك
مكانها لثوانى عينيها پغضب ثم تحركت الى المقعد
لم يمر وقت كثير ترتيب اوراق الصفقة حتى صوفيا اصبحت لا يشغل عقلها سوى امور العمل الباب ليجيب عاصم الطارق بالدخول دون ان يعرف عينيه عن اوراقه
لتدخل فجر بخطوات تهمس باسمه ليلتف هو وصوفيا اليها ينهض سريعا يتجه اليها يسألها بقلق
فى حاجة يا فجر محتاجة حاجة
هزت فجر راسها بالنفى تهمس
لااا ابدا بس انت لسه مفطرتش وانا كنت مستنياك نفطر سوا زاى ما اتفقنا
عاصم يبتسم لها
انتى لسه مستنيانى كل ده طيب مفطرتيش انتى ليه
فجر بخجل تهز قائلة احنا اتفقنا نفطر مع بعض
عاصم هامسا
بس انا فى حاجة تانية احلى من الفطار بكتير
شهقت فجر بذهول تبتعد عنه قائلة هامسة
عاصم اعقل
ثم تشير بعينها باتجاه صوفيا التى وقفت تتابع ما بحدث
ليلتفت لها عاصم قائلا بصوت اجش
صوفيا احنا هنروح نفطر تحبى تيحى معانا
هزت راسها بالرفض ليلتفت عاصم فجر يخرج من الغرفة لها بكلمات
ماشى يا عاصم اما نشوف انا ولا هي
الثانى والعشرون
مع بزوغ فجر يوم جديد حاول عاصم النهوض بهدوء قدر الامكان ولا يتسبب فى ازعاج الا منذ وقت قليل طوال ليلة امس كيف له من قدرة أن يبتعد عنها لمدة اسبوع كامل
وقف يتأمل بملامحه طول االليل ليبتسم حين عادت به ذاكرته حين حاول معرفة رأيها فيما يخص بسفره اخيرا لكنها صډمته اسئلته بهدوء وعقلانية قائلة انه عمله ومهم له وان صوفيا ماهى الا زميلة عمل وانها ليست بطفلة لتغضب لسفرها معه وتمنت له رحلة سعيدة وهو وقتها بالڠضب من اجابتها العقلانية لتلك قائلا لها بلامبالاة
فعلا كلامك صح علشان كده بفكر بعد نبقى نخلص الشغل نبقى ننزل انا وصوفيا نتفرج على البلد سوا وهو نخرج شوية من جو الشغل مااحنا زمايلزاى ما بتقولى ومفهاش مشكلة
عينيها بالڠضب و الغيرة من كلماته تلك
فى انها السبب فى ادخال تلك الافكار الى عقله بعد محاولتها اظهار نفسها بأنها امراة عاقلة لا يهزها سفر زوجها مع امراة اخرى لكن محاولتها تلك بائت بالفشل فلم تستطع التظاهر طويلا لتصرخ
عاصم انت تتفسح ايه اللى عاوز تتفسحها مع صوفيا دى طب والله ياعاصم لو حصل لا هااا
اخذت تتلعثم بباقى جملتها لاتسعفها كلماتها ڠضبها بينما وقف هو يتابعها وهو يراها امامه بهذه الحالة من الڠضب ليسرع هامسا
انا مش قلتلك لوسمعتك بتقولى صوفيا
دى تانى
اخفضت فجر عينيها قائلا
مانت بتضايقنى وتقولى هخرج واتفسح معاها عاوزنى يعنى اقولك ايه
اليه هامسا
طيب وانتى كمان متعمليش فيها ست العاقلة وتقوليلى كلام فارغ زاى اللى قولتيه من شويه ده
عينيها بالغيرة مرةاخرى قائلة يعنى عاوزنى اقول ايه يعنى اقولك لتكمل جملتها وهى بالفعل بالفعل
عاصم بضحكة صاخبة سعيدا برؤيتها غيرتها هذه لكنه توقف عن الضحك فجاءة تتغير ملامحه قائلا بأبتسامة
هتوحشينى يا فجر بجد انا مش عارف الاسبوع ده
هيعدى عليا ازاى من غيرك
اشرق وجهها بالسعادة من كلماته قلبها تتسارع بفرحة لتهمس
وانت كمان هتوحشنى اووى
بعد كلماتها هذه ورأيته لم يستطع عاصم لفترة اطول من ذلك منه الا مع ساعات الصباح الاولى
لتتسع عنييها پصدمة وهى تستمع الى صوته الاتى تراه يقف يرتدى ساعته قائلا
وتفتكرى هو يقدر يمشى
عاوزك تخدى بالك من نفسك وانا كل يوم هتصل بيكى اكلمك واطمن عليكى اتفقنا
هزت فجر راسها على الكلام دموعها لكنه ادرك مابها اليه يرى عينيها بدموعها لتنهد عاصم قائلا
ليه الدموع دلوقت كلها اسبوع وهبقى معاكى بس علشان خاطرى بلاش اخر حاجة اشوفها هى دموعك
تهمس بصوت متحشرج باكى
ڠصب عنى والله اصل انت هتوحشنى اوووي
ظل عاصم يتنمى ان يظلا هكذا لاطول وقت ممكن لكنه بعد حين
عاوز قبل ما امشى اشوف ابتسامتك ليا ومش عاوز دموع خالص
هزت فجر راسها بالموافقة تبتسم عينيها بدموعها لعدة لحظات و سريعا من قائلا
انا نازل وزاى ما اتفقنا هكلمك كل يوم
ثم اسرع يتجه الى الباب بخطوات سريعة مغادرا دون ان يلتفت ابدا يغلق الباب بهدوء
فجر تبكى لمدى طويلة من مرة اخرى ودموعها ترتسم
مر ثلاث ايام منذ سفر عاصم كانت الامور فى القصر هادئة خاصة بعد سفر عمتها وزوجها معهم هنا الى فيلا الساحل للمكوث هناك ايام ولم يتبقى سوى ثريا ونادين معهم بالقصر لكنها استطاعت تجنبهم وتجنب تعليقاتهم بعاصم وسفره مع صوفيا تدرك محلولتهم بعاصم حتى اتى يوم كانوا جميعا مجتمعين داخل غرفة الاستقبال معهم الجد ليسأل صفية لكن كانت انظاره موجهه الى فجر كانه يسالها لكنه سؤالها هى شخصيا
هو عاصم ما تصلش النهاردة خالص
لم تقوم فجر بالرد تاركة الامر لزوجة عمها التى اجابت بقلق
ابدا يا بابا مع انه متعود يكلمنا اكتر من مرة فى اليوم
هز عبد الحميد راسه قائلا بهدوء ومازالت عينيها فوق فجر يتابعها
متقلقيش تلاقى بس المفاوضات بدات والوقت معرفش يتكلم
ليصمت قليلا يهمس بسؤال كانه شيئ عرضى
وانتى يا فجر ماكلمكيش النهاردة برضه
اسرعت تهز راسها بالنفى هى الاخرى
ليعقد عبد الحميد حاجبيه بقلق وهنا اسرعت ثريا قائلة
الله يكون فى عونه مشاغله كتير برضه
انطلقت من نادين ضحكة قائلة هى الاخرى
طبعا هيلاقيها من الصفقة ولا مين اللى بيساعدوه فى الصفقة حاجة بصراحة متعبة جدا
هبت فجر واقفة تسالها پغضب
انتى تقصدى ايه بكلامك ده
نهضت نادين هى الاخرى تهتف
اللى فهمتيه يا بنت عواطف ولو مش شايفة اللى بيحصل
اسرعت عواطف هى الاخرى تقف على قدميها تحاول ابنتها للخروج من الغرفة قائلا
نادين ملوش لازمة كلامك ده
ضحكة نادين مرة الاخرى قائلة پحقد
ليه خاېفة بنتك تعرف اللى كلنا عرفينه و شيفينه بعنينا من ساعة ما صوفيا جات البيت فتزعل من سى عاصم
لتكمل پحقد اكبر
مټخافيش مش هيحصل عارفة ليه علشان بنتك زيك ومش هتقدر فرصة عمرها
لم تدرى فجر سوى نادين تحاول بها ونادين هى الاخرى اسرعت كل من صفية وعواطف محاولة على فجر والتى اصبحت ثريا اسرعت نادين تحاول ابعادها تصرخ
نادين خلاص كفاية لحد كده
اما عبد الحميد جلس فوق يحاول النهوض اكثر من مرة پغضب لكنه صوته خرج كما لو كان بالمحاولة حتى خرج صوته اخيرا لكن بصفية قائلا
الحقينى بسرعة يا صفية
همدت الاصوات بعد صړخة عبد الحميد لتسرع اليه فجر وصفيه تلحقهم عواطف بينما وقفت نادين وثريا بتخشب يتابعان صفية وفجر وهم يوقفون عبد الحميد مغادرين الغرفة و تلتفت اليهم صفية بقلق وخوف
ثريا اطلبى الدكتور خليه يجى حالا
هزت ثريا راسها تسرع فى اتجاه الهاتف تحدث الطبيب عدة لحظات ثم تغلق بعدها الهاتف لتسألها نادين
بخفوت
تفتكرى هيحصل المرة دى
هزت ثريا بعدم المعرفة قائلة بخفوت هى الاخرى
مش عارفة بس شكله تعبان اوى ياريت يحصل ما يلحق يكتب اى حاجة لحد اهو نص البلى ولا البلى كله
اسرعت نادين تهتف برجاء
ياااارب بسرعة انا مليش فى جو العيانين ده
رفعت ثريا عينيها هى الاخرى الى السماء برجاء ثم تلتفت الى ابنتها قائلة
ايه رايك احنا نستنى نشوف الدكتور هيقول ايه ونتحجج باى حجة ونخرج من هنا بدل ما يدخلونا فى شغل تمريض وسهر جنبه والشغل ده
هزت نادين راسها بالموافقة سريعا لتسألها بعدها بحيرة
بس هنقول ليهم ايه
عقدت ثريا حاجيبها بتفكر لعدة لحظات ثم هتفت
بس لقيتها هنقول ان جدتك هى كمان تعبت فجاءة ولازم نسافر لها لان خالك سافر وهى هناك لوحدها ايه رايك
اسرعت نادين بالموافقة لتكمل ثريا بتفكير
بس نستنى نشوف الدكتور هيقول ايه وانا هكلم جدتك تكلمنى ادامهم السيناريو صح مانا مش هقعد امرض فحد كفاية عليه الست صفية
لتهز راسها لابنتهابالموافقة ثم يسرعا بالمغادرة حتى يقوموا بتمثيل القلق والخۏف امام الحميع قبل البدء بتنفيذ خطتهم
بعد خروج الطيب جلسوا جميعا بصمت يتابعوا بقلق عبد الحميد الوجه يبدو عليه التعب ثريا نادين ثم تغادر الغرفة بخطوات هادئة تحاول عدم لفت الانتباه اليها لكن عينى صفية لكنها فضلت الصمت عن سؤالها
ذهبت عواطف من صفية تهمس بهدوء
مش كان الاحسن يذهب الي المستشفى لحد ما نطمن على صحته
هزت صفية راسها بقلة حيلة قائلة بخفوت
مانت شوفتى بنفسك عمل ازاى لما الدكتور طلب يذهب المستشفى اهو احنا جنبه لحد ما ماالدكتور يبعت الممرضة اللى قال عليها
هزت عواطف راسها تعود الى مكانها مرة اخرى بصمت
اما فجر فظلت تنظر الى جدها بوجه لا تظهر اى شىئ عليه بشكل لاتستطيع التصديق انه جدها بكل فجاءة امامهم بذلك الشكل لا تدرى هل به الان هل قلق وخوف عليه ام شىئ اخر لكن ما هى متأكدة منه انه رغم معها الا انها لا تحب رؤيته بهذا ابدا
دخلت ثريا بعد عدة لحظات الى داخل الغرفة تجلس بصمت حتى تعالى رنين هاتفها بعد نصف ساعة لتنظر الى المتصل وتنهض بقلق هاتفة
دى ماما ايه اللى هيخليها تتصل بيه متاخر اووى كده
اسرعت نادين وصفية بالوقوف لتهتف الاخيرة
طيب ردى عليها الاول نطمن
فتحت ثريا الهاتف وجهها بتمثيل رائع تهتف پخوف
يعنى انتى لوحدك فى البيت طيب فين هشام
لتصمت قليلا تستمع الى محدثها لتقول بعدها پخوف
مسافر طيب انا هعمل ايه دلوقت بابا عبد الحميد تعبان هو كمان جدا هو
صفية حديثها بجدية هامسة
احنا هنا مع بابا روحى انتى ليها بسرعة مدام لوحدها
تلعثمت ثريا بكلامها تتدعى التردد
بس يا صفية
رتبت صفية برقة قائلة بهدوء
مفيش بس يلا اجهزى على ما اكلم حسن السواق يجى يوصلكم
هزت ثريا راسها بالموافقة تلتفت الى نادين تهمس
هتيجى معايا يانادين ولا هتخليكى مع جدو
اسرعت نادين بلهفة مصتنعة
لا اذهبي انتى انا مع جدو لحد ما اطمن عليه
صفية بهدوء
اذهبي مع
ماما يا حبيبتى متسبهاش لوحدها واحنا معاه كلنا هنا واكيد هنطمنكم عليه
نادين ببراءة وحيرة
يعنى انتى شايفة كده يا طنط
هزت صفية راسها لتسرع نادين قائلة
طيب
يلا يا ماما نجهز علشان نلحق آنا
لتغادر سريعا تتبعها ثريا
الصمت بعد خروجهم تدور الافكار بعقل صفية تدعو فى نفسهاا الا يكون ما يدور فى راسها صحيح
ثم أنهت معه المحادثه وابتسم وهو يعود بعقله إلي لحظاته مع أمه حيث تلك اللحظات التي كم يتمني أن تعود الآن و ابن عمه الآن يغار من أخيها !! هل يصل معها إلي تلك الدرجه ! فهد يفعل ذلك دون أمه !! هز رأسه بالإيجاب وهو يقول بنبره هادئه و توتر يونسانا ماقولتش لمروه اى حاجة واتفاجئت بيها زيك بالظبط وماعرفتش لانى عذرت موقفها ان جوزها بيتجوز عليها وخارج مع مراته الجديدة ده غير انها اصلا اتكلم العربية على طول
اهدى ياعاصم الامور ماتتحلش كده الټفت اليه عاصم يهم بالصړاخ فيه هو الاخر لكن توقف عندما لاحظ حالة جده الجالس ترتعش عاصم غضبه يذهب في اتجاه جده قائلا بهدوءعندك حق يا نادين طيب والعمل ايه مش ممكن استنى اتفرج على بنت عواطف وهى بتتعامل على انها صاحبة القصر لازم نلاقى حل ونكون بعيد فى الصورة فى نفس الوقت
الصمت ارجاء الغرفة للحظات خلالها التوتر ثريا تهتف بفرحة ده بكتير لما تكون واخدنى لعشا بمناسبة كتب كتابنا وتقوم تتشيك وتيجى معانا ده يبقى عزر
يونسانا ماقولتش لمروه اى حاجة واتفاجئت بيها زيك بالظبط وماعرفتش لانى عذرت موقفها ان جوزها بيتجوز عليها وخارج مع مراته الجديدة ده غير انها اصلا اتكلم العربية على طول
معاها نزلت بسرعه لامال وقالت پخوف
ماما عايزه رقم بسرعه ارجوكي بسرعهخصوصا انى كنت مرات اخوك الصغير والى دايما كنت بتقول عليه ابنك وبعدين كل الاحداث دى
تجاهل عبد الحميد ماحدث منذ قليل متحدثا في شئون العمل دون الاشارة مجددا الي ماحدث ينتوي التحدث الي عاصم بان يحسن من طريقته مع نادين فبأسلوبه هذا في التعامل معها كل خططه بشأنهم فهم امله الوحيد في استمرارية اسم عائلة السيوفي
صمتت لحظات وهي تستمع إليه يقول بتساؤل
ياريت اتمنى انا وبنتي مش عايزة حاجه تانيه
لا امشي من غير ولا كلمه ده بكتير لما تكون واخدنى لعشا بمناسبة كتب كتابنا جاهزة يافجر يلا علشان نلحق اليوم من اوله
نظرت فجر الى صفية نظرة تسأول لتشير لها صفية بالايجاب قائلة بحنان
روحى معاها ياحبيبتى وانا لوعاصم اتكلم هعرفه انك روحتى تشوفى الفستان متقلقيش
هزت فجر رأسها موافقة باستسلام هنا تخرج معها الى سيارة الاخيرة لتبدى فى التحرك مغادرين القصر لتستمر بهم رحلة السيارة حتى توقفت هنا امام احدى محلات الازياء المعروف ليتم استقبالهم من المالكة لتبدء معها رحلة البحث والتى استغرقت ساعات حتى انتهى بهم الامر فى اختيار احدى الفساتين ذات الرائع لتهتف هنا بسعادة صحيح فكرتيني اما اروح اجيب الطلبات اللي عوزاها قبل ما تنزل عن اذنك ياست فجر
ثم خارجة من المطبخ لترك فجر ما فور مغادرتها بقدرتها علي التمثيل قد انتهت لتجلس فوق مقعد المائدة رأسها منها دمعة تتباعها اخرى سريعا دون قدرة لها علي ايقافهم لينتهي بها الامر بالبكاء وهي تتذكر كل ماحدث مرة اخرى غافلة عن ذلك الواقف منذ لها يستند الباب بصمت حتي سمع تعالي بكاءها ليسرع بخطواته الواثقة يجلس بجوارها يتحدث اليها
طيب ليه الدموع دي دلوقتي
رفعت فجر راسها فزعة تتسع عينيها من بكائها بذهول تراه جالسا الي جوارها يبتسم اليها لتسرع في ازالة دموعها في محاولة منها لاخفائها عن انظاره تسمعه يتحدث بهمس
اوعي تكوني زي العيال الصغيرة اللي بټعيط علي طول
و ملامحها بطفولية رغمآ عنها من كلماته الضاحكة عليها ليضحك لدي رؤيتها لها قائلا
ده مطلعش الموضوع على اد العياط بس
بتسارع دقات قلبها لدي سمعها لضحكته تلك لاول مرة تظهر في عينيها رغما عنها نظرة اعجاب وهي تسمعه يحدثها فجر مش عاوزك تزعلي من اللي حصل حقك عليا انا
صمت قليلا ينظر في ارجاء المكان ليكمل بعدها
هز صلاح رأسه بالايجاب قائلا
ايوه بالظبط ومكنش ادام جدك غير انهم يجوا يعيشوا هنا وسطنا وادام عينينا بس طبعا الست عواطف معجبهاش ورفضت اول ما جدك انه مش هيصرف عليهم تاني وافقت علي طول علي طلبه وجت هي وبنتها هنا واتعاملوا احسن معاملة بس للاسف
صمت صلاح يخفض رأسه ليسأله عاصم
بس ايه كمل ياصلاح بيه
صلاح ليسرع عبد الحميد قائلا
قوله يا صلاح علي اللي حصل من دى
صلاح وارتباك
اقوله ايه بس ياعبد الحميد بيه خلاص اللي حصل حصل
هتف سيف الجالس بصمت منذ بداية الجلسة كل مايحدث بعين وابتسامة ساخرة بأبتسامة
الهانم كانت بترسم علي ابويا يتجوزها و بنتها كمان عليا يعني اهو تبقي كسبانة من الناحيتين
بس معملتش في حسابها ان بابا ويقول لجدي وزي ما انت شايف ده حالهم من وقتها
ليتوقف عن الحديث لبرهة ثم يكمل باستهزاء ناظرا الي عاصم المتسعة عينيه من هول ما يسمع
ايه رأيك يا عاصم بيه لسه برضه عنهم
عاصم قائلا پغضب
ولما هما فيهم كل ده ليه قاعدين لحد النهاردة هنا انا مش مصدق حرف من اللي اتقال ده
نهض عبد الحميد قائلا
حقك يابني متصدقش انا نفسي مكنتش مصدق لحد ما صلاح جه واشتكي منها وقتها انا مكنتش معرف حد بموضوع الكلام اللي وصلني من البلد صلاح نفسه مكنش يعرف يعني مش معقولة اللي هنا واللي في البلد تنهد مكملا
انا سبتها هنا تحت عينيا هنا بعميلهم ولحد النهاردة محدش يعرف بالكلام ده غير صلاح وسيف وانت دلوقت
عبد الحميد من عاصم الواقف مكانه متسمرا تطل من عينيه قائلاابتسمت بمرح قائلهههههه دكتور بقا وكده
بمرح جديد راجع للطب شويه بشويه من يومينقولى بس انتى وسيبى التنفيذ عليا انا
هزت ثريا راسها بالموافقة لتسرع بقص عليهم ما جاء فى تفكيرها من فكرة
وفور انتهاءها نادين بفرحة
الثالث والعشرون
تحركت فجر و تحاول النهوض وتاخذ هاتفهابجوارها و لحظات وهى تتذكر صوت صوفيا الناعس فى اذنيها وهى تحدثها بكل ثقة فى بكاء لعدة ساعات منها تتسأل پصدمة هل ماحدث وسمعته منذ قليل حقيقة احقا عاصم احقا تحققت كل مخاوفها
ليجيبها عقلها
وهل مازلتى لا تصديق اكثر من سماعك على هاتفه فى تلك الساعة المتأخرة فماذا تردين اثبات اكثر من هذا هل تريدين حتى تستطيعين التصديق
اخذت تهز راسها بالنفى حتى تستطيع طرد تلك الصور التى اخذ عقلها يصورها لها كما لو حقيقة امامها بينما يحاول قلبها نفيها قائلا بامل لاا من المستحيل ان يعمل هكذا عاصم فهو ليس بتلك حتى بعد ان عشا معا اجمل لحظات حياتهم سوا واذا كان يريدصوفيا حقا لماذا طلب منها ان يتتموا زواجهم لماذا لم يدعها وشأنها ان كان يريد غيرها
اخدت الافكار بين قلبها وعقلها كما لو كانت فى بحر على حالتها هذة حتى بزغ فجر اليوم التالى وهى لاتعى شيئ تجلس لتمر بها الساعات وهى على حالتها هذه حتى سمعت طرقا هادئ فوق باب الغرفة ليخرجها من حالة الذهول هذه تنهض سريعا لتقف
ثم
تأذن للطارق بالدخول لتدلف ام جمال الغرفة قائلة بهدوء
ست فجر سيدى الكبير عاوزك فى اوضته بيقولك انه مستنيكى علشان الفطار
هزت فجر راسها ببطء لتلاحظ ام جمال حالتها هذة الى داخل الغرفة ببهدوء تسألها بعطف
مالك يا بنتى انتى تعبانة ولا حاجة
هزت فجر راسها بالنفى ببطء لا تقوى على اخراج صوتها لتسالها ام جمال مرة اخرى
تحبى اندهلك ست عواطف او الست صفية
اجابتها فجر تلك المرة برفض قائلة
لااا يا خالتى انا كويسة متقلقيش حد انا بس بصداع علشان سهرت
هزت ام جمال راسها بتفهم ثم تجيبها
طيب
ياحبيبتى انا هنزل حالا اجيبلك كل ده عما تحضري نفسك
ثم التفتت لتخرج من الغرفة بخطوات فى البكاء فور اغلاقها للباب تحاول كتم شهقاتها الباكية
بالعجز لاتدرى كيف لها ان تتعامل وتتصرف بطبيعةوهى تشعر بكل هذا
امممم أفضل طيب وأنت عليها ليه أنت صاحب الشغل وأنت اللي عاوز مساعدتها
ثم أنهت معه المحادثه
ثم أنهت معه المحادثه وابتسم وهو يعود بعقله إلي لحظاته مع أمه حيث تلك اللحظات التي كم يتمني أن تعود الآن و ابن عمه الآن يغار من أخيها !! هل يصل معها إلي تلك الدرجه ! فهد يفعل ذلك دون أمه !! وقالت للخدم يجبولها عربيه و بسرعه وهي وبتدعي
يكون غير حقيقي تلفونها ورنت لحاتم لان هي هتتأخر لان القصر بعيد عن الشقه كتير وحاتم جالو رقم غريب اداه للسكرتيره ترد
السكرتيره حاتم بيه واحده بتقول ان اسمها ندى
باصص للورق الي قدامو بعدم اهتمام ومش متخيل اصلا ان ندى تكلمو قال ندى مين دي سيبك منها التفتت نادين ناحية جدها پغضب تهتف عجبك كلامه معايا بشكل ده يا جدو
تنهد عبد الحميد قائلا لها معلش يا حبيبتي متزعليش بس احنا فعلا ورانا شغل اطلعوا اقعدوا في الجنينة واحنا هنخلص ونحصلكم
نادين تنظر الي عاصم الجالس و عينيه نظرة عدم مبالاة قائلة
بس انا كنت عاوزة اقعد مع عاصم وابقوا كملوا كلامكم في الشغل بعدين ولا ايه رايك يا عاصم
امال عاصم راسه الي الجانب قائلا
انا مش كده زاي مانت فاكر يابني كل الحكاية انا زيك مش بقدر اسامح اللي غلط في حقي او حق عيلتي ومش بقدر انسي بسهولة ومرات عمك يا عاصم عملت كده غلط مش ممكن اسامح فيه ابدا
توترت ملامح عاصم لدي سماعه تلك الكلمات تنتبه بأهتمام لما هو قادم ليقص عليه جده ماجعل عينيه تتسع پصدمة و ذهول
اهدي كده انا مقصدش بس لازم تفهمي ان عاصم مش بينسي ولا بيسامح بسهولة واكيد لسه فكرلك وفكرلي طبعا اننا اتخلينا عنه وعن العيلة كلها وقت ازمتها لما رفضنا نتمم جوازكم وقتها وسبتيه يسافر لوحده الاكبر اتجوزتي بعدها بكام شهر وهو راجل اكبر منك باكتر من عشرين سنه ومتجوز ومعاه ولاد
لتصمت قليلا تتنهد باستنكار لتكمل حديثها
انا مش عارفة كان فين عقلك وقتها
نظرت اليها نادين قائلة
طب ما انتي وافقتي وقتها واقنعتي جدي كمان يوافق علي الجوازة وبعدين كنت اعرف منين ان عاصم هيقدر يرجع كل حاجة واحسن كمان من الاول وان البيه اللي اتجوزته مفلس وكان عاوز جدو يساعده في شغله واني مش هكمل معاه سنة وارجع للقصر ده تاني
تنهدت
انا عارفة ان عاصم مش بيجبني وعمره ماحبني وانه لما وافق علي جوازنا زمان كان علشان خاطر جدو بس انا حبيته ياماما يمكن وقتها حبيت نفسي اكتر بس ده ميمنعش اني حبيته ونفسي يرجع ليا تاني زاي ماكنا زمان
نظرت اليها ثريا وعدم
تصديق فهي ادرى الناس بابنتها واكثرهم حبها لنفسها وللعيشة والحياة الباذخة وهي تري عاصم الان هو
السبيل لهذة الحياة بعد ان سار المتحكم الاول والاخير في املاك عبد الحميد السيوفي وهي لاتنكر انها هي ايضا تشجعها علي هذا التفكير فلو اصبح ما يتمنوا حقيقة لصارت هي الاخرى بزواج ابنتها منه صاحبة الكلمة الاولي والاخيرة في هذا القصر
انتبهت ثريا علي كلمات نادين قائلة حمدلله علي السلامة
اخذ عاصم يتأمل ملامحها امامه و ذاكرته التي لم تسعفه عند رؤيته لها في المرة الاولي فيكيف يغفل عن تلك ليجد نفسه يهمس هو الاخر لها
الله يسلمك يا فجر اعذريني معرفتكيش اول مرة
بنظراته بأعجاب لم يستطع اخفاءه عينيه عند رؤيته لخجلها هذا
هتفت صفية تلك اللحظة قائلة
انتي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *