ملاذي وقسوتي
الكاتبة دهب عطيه

مدت يدها له بالمنشفة
نظرت ورد الى سالم ببراءة قائلة
اي رايك يابابا في القصر ده حلو مش كده .
جلس بجانبها على رمال الشاطئ قال بتأكيد مازح ..اكيد حلو بس محتاج اعادة ترميم .
مش فاهما…هتفت الصغيرة بعبوس
بدا في صنع قصر اخر من رمال قال بحنان
يعني هنعمل واحد انا وإنتي جديد وهيبقى اجمل من كده ها اي رايك ….
امأت له الصغير بايجابية هاتفة بحماس
موفقه طبعا
بعد نصف ساعة من مرح سالم مع ورد الصغيرة ومشاكسا لها طول هذهي الفترة …
وضعت
اقترب منها سالم قال بقلق
مالك ياحياه إنتي تعبانه في حاجه وجعاكي .
اومات له بنفي والحرج يتأكلها
هتف بها بحدة سائلا
لاء إيه إنتي مش شايفه وشك اصفر ازاي مالك ياحياه …
نهضت قائلة بحرج وخجل من سؤاله
مافيش حاجه يادكتور سالم انا هدخل ارتاح جوه شويه يلا ياورد …
لم تقدر على السير او انها شعرت ان اعصاب قدميها يؤالمها بشدة فكادت ان تسقط ….
ذهب لها وحملها سريعا قال بضيق من عنادها
عجبك كده اهوه كنتي هتوقعي ياهانم ..
سالم لو سمحت …
ولا كلمه لحد ماندخل جوه …قاطعها بصرامة
وهتف بهدواء الى ورد
يلا ياورد عشان تدخلي تغيري هدومك ..
حاضر يابابا …
حملها على يداه ليدلف بها الى داخل الفيلا الصغيرة الى حيث الغرفة ….وضعها على الفراش قال ببرود
هكلم دكتور يجي يشوف مالك …
ارتفعت حرارة وجهها احمرار من اصرار معرفته ماذا يحدث لها همست له بحرج ..
سالم لو سمحت الموضوع مش محتاج دكتور دا ..
اخفضت مقلتاها في لارض تتفحصها بإهتمام
دا إيه مش فاهم حاجه …مرر يداه على شعره پغضب من صمتها الذي يذيد قلقه عليها ..
إنتي هتفضلي سكته كده كتير ماتنطقي ياحياه
انا معنديش صبر …هتف بها مره اخره ولكن بحدة
عضت على شفتيها قائلة بحرج
ده معادها كل شهر وانا بتعب كده لمدة كام يوم وبخف ت … لم تقدر على الإكمال ثبتت عيناها على يداها التي تقبض عليهم في ملابسها وكانها طفلة صغيرة فعلت شيء مخجل لا تقدر ان تتحدث عنه امام احد …
مرر يداه على شعره ببطء وحرج بعد ان فهم
حديثها اكمل بستفزاز وعبث
اي ده هي بيتجيلك معقول …
رفعت عينيها بحدة إليه وتحولت في لحظة مهاتفة پصدمة….
نعم قصدك اي بي ببتجيلك دي إنت مش شايف
اني ست ولا إيه …
بجد اول مره اخد بالي معلشي امسحيها في ملاية
السرير …رد ببرود
نظرت له بغلايان وعين تشتعل من فظاظة حديثه
تصدق انك انسان بارد ومستفز …
ردت عليه ببلها …هاااا.
همست له بإعتراض
سالم إنت بتعمل إيه …
إنتي حلوه كده ازاي ….
اتسعت مقلتاها من تصريحه الصاډم لها..
شعرت وكان الهواء قد تجمد بينهم فترة..
واختفت اصوات الامواج الاتيه من الشرفة ..
بينما الرجفة في داخلها تجعل اطرافها تهتز بقوة
همست بحرج
سالم ابعد شوي عشان …
عشان اي ياحضريه إنتي الى بتوصليني لكده
قالت بعدم فهم
بوصلك لي إيه مش فهما ….
ممكن بلاش تكلم في اي حاجه تخص الى حصل
دلوقتي لو سمحت…. قالت بترجي والخجل ينهش بها….
في هذهي الأثناء دلفت ورد اليهم هاتفة بتذمر
إنتو هنا وانا قعده لوحدي ينفع كده يابابا ..
ابتعد سالم عن حياة ثم نظر الى ورد قال بحنان وهو
يحملها وكانه لم يفعل شيء منذ دقيقه واحده صحيح اخص علينا بجد. ..ثم نظر الى حياة بابتسامة جذابه قائلا
تعالي نخرج بره ونسيب ماما ترتاح وكمان تعالي ساعديني نعملها حاجه دافيه تشربها
حاولت التحدث بطبيعتها امامه حتى يختفي خجلها الجلي عليها
