ورد الجانين

حين دخلت إحدى الخادمات وهمست بشئ ما بأذن حكمت ولكن صوتها كان مسموعا لصفية
كانت صفية تصغر حكيم بثلاث سنوات وبرغم أنها كانت عادية الملامح إلا أنها كانت بهية الطلعة باسمة الثغر والعيون فكان من ينظر بعينيها كان دائما يجدها متبسمة دون اى مجهود منها أو تكلف
ولكن كل شىء قد تبدل وتغير تماما فقد ذهب عنها رفيقها رغم حب السنين تركها بعد أن خسر معركته مع أهله من أجلها صفية لم تستطع أن تنجب له وريثا يحمل اسمه رغم زواج دام أكثر من عشر سنوات خاضوا خلالها صراعا مع الاهل ورحلات مع الأطباء والأدوية رغم عدم وجود أى مانع للانجاب لدى اى منهم فكلاهما يستطيعان الإنجاب ولكن من آخرين
اخيرا انتصر اهل على ووافق على زواجه من أخرى وهو ما ابت صفية أن يحدث وهى لا تزال على ذمته وطلبت الطلاق ووافقها على ذلك وتم لها ما أرادت
قد انكسر الزجاج وأصبح بحواف جارحة واصاب قلب صفية بمقټل فانطفئت بسمة عينيها وعادت لتحيا بمنزل أبيها وهى كالروح الطائفة بين جدران المنزل تطوف بهم تلبى حاجاتهم ثم تنزوى بعيدا تلعق چراحها حتى أتاها نبأ زفاف على على لسان الخادمة وهى تهمس به لامها لتسقط بين أبويها لا تستطيع الحركة
كان نهارا حزينا ومضطربا على الجميع فعند نقلت صفية إلى المشفى وتبين أن الصدمة قد سببت لها شللا بقدميها فلم تعد تستطيع تحريك قدميها وقد الجمت الصدمة لسانها ولا زالوا لا يعلمون هل اثرت الصدمة على نطقها أيضا ام أنها هى من تأبى الحديث
وكانت حكمت تجلس بجوارها ټحتضنها وتقرأ لها بعض آيات الذكر الحكيم مدعمة بدموعها بينما صفية تنظر إلى اللا شئ بنصف عين واجمة لا تلقى بألا لما حولها
بينما بالخارج كان يجلس عتمان متكئا على عصاه التى أصبحت تلازمه فى كل حركة وعينيه يملؤها الحزن على صغيرته التى خلقت للاحزان بينما حكيم فكان شعلة من الڠضب فكان يروح ويجئ كالنمر المجروح لا يدرى مابيده أن يفعل لشقيقته الغالية التى دائما ماكان يعتبرها نصف قلبه وما أن خرجت ورد من الحجرة وأغلقت الباب حتى رفع عتمان رأسه متمنيا خير وهرع إليها حكيم قائلا ها ياورد طمنينى
ورد بحنان أن شاء الله خير ياحكيم ماعندهاش حاجة عضوية ده بسبب الصدمة وفى أى لحظة ممكن تلاقيها بقت زى الفل
ثم جلست ارضا أمام عمها بحنان وقالت هون على نفسك ياعمى والله انا قلبى متطمن وعندى احساس أن اللى جاى كله خير
ليربت عتمان على وجنتيها قائلا ربنا يجعللنا الخير فى اللى مكتوب لنا يابنتى اللهم لا اعتراض
ليلتفت الجميع على صوت خطوات سريعة ليجدوا أن القادم ماهو الا على ويبدو على وجهه الحزن والألم الشديد وما أن وصل إليهم الا وانحنى يقبل يد عتمان باحترام قائلا سامحنى ياعمى انت عارف أنه كان ڠصب عنى
ليتطلع إليه حكيم جاذبا إياه من ملابسه وهو يقول پغضب مكبوت بقى هى دى الأمانة ياعلى هو ده حبك ليها وانك هتصونها فى عيونك
على والله مافرطت ابدا يا حكيم وربى عالم وشاهد ڠصب عنى امى حلفت انى لو ماتجوزتش عشان اخلف هتغضب عليا وتقاطعنى ياحكيم كنت عشمان أن صفية هتوافق لكن صممت ع الطلاق وبرضو كنت عشمان أنها شوية وهتروق ماكنتش اعرف ابدا ان كل ده هيحصل
ليتركه حكيم قائلا بخنق واهو حصل يا صاحبى جاى تعمل ايه بقى تانى عاوز تخلص عليها المرة دى امشى ياعلى امشى الله

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *