ورد الجانين

وهى تومئ برأسها علامة الايجاب
ليقبل حكيم عينيها قائلا بصوت أجش طول السنين دى مانع نفس أسألك عشان ماافكركيش وأشوف دموعك دى
لتمسح ورد عيناها على الفور وتقول عاوز تعرف ايه
حكيم وقتها ليه كنتى مستسلمالى اوى كده ليه ماقاومتنيش مثلا يمكن كنت فقت
ورد يومها كنت حاساك حد تانى خفت منك رغم أن من جوايا كان فى يقين أن عمرك ماهتأذينى بس كانت أول مرة اشوف غضبك
حكيم أما لمحتيلى أنى لما اسيبك انتى كمان هتتجوزى اټجننت لما حسيت انك ممكن تبقى من حق راجل تانى غيرى يومها بس ابتديت افهم واحس انى بحبك
ورد ويومها بس انا كمان حسيت بحبك ليا بس كنت عارفة انك مش شايفه
حكيم وهو يقبل مفرق رأسها ازاى بقى
ورد وقتها اعتقدت أنك هتبقى قاسى وعڼيف معايا لكن بالعكس حسيت انك خاېف عليا وده كان مجننى أن ازاى انت مش شايف ده
حكيم كنتى بتبكى لدرجة ان كل تفكيري وقتها انى اذيتك أو ۏجعتك اوى عينك ماكانتش باينة من كتر ماكانت حمرا والدموع مغرقاها
ورد ده كان عشان القرار اللى اخدته وقتها لانى صممت انى لازم ابعد يومها كلامك وجعنى اوى ياحكيم وانت بتحكيلى على مها وانك اتعلقت بيها وحبيتها وهتتجوزها
يومها حسيت إنك بنسحب روحى من جوايا وبقيت هتجنن وانا متخيلة مها فى بيتى هنا وفى حضنك وانا بعيد لوحدى
حكيم يعنى إحساسنا كان واحد يومها
لتتنهد ورد قائلة مع فرق الۏجع
حكيم تصدقينى لو قلتلك انى فضلت موجوع من وقتها لحد مارجعتى من تانى على أسمى
ورد اكيد اصدق لان انا كمان كنت كده
حكيم وهو يميل عليها انا قلتلك النهاردة انى بعشقك
ورد بمشاغبة ماعنديش مانع انى اسمعها تانى
فى اليوم التالى بمكتب حكيم
يرحب حكيم بأخته فى عملها الجديد ويقوم بتعريفها على كل الموجودين من زملائها ويقوم بتسليمها مكتبها وتعريفها على مقتضيات عملها ليتركها ويذهب إلى غرفة مكتبه وتجلس هى بانتظار تسليمها اول قضية ستقوم بالعمل عليها
ليدخل عليها اسماعيل محييا إياها ويعطيها ملف ما قائلا اتفضلى يا استاذة دى قضية الموكل بتاعنا متهم بقضية اختلاس انا قريت القضية وفندتها لكن عاوزك تقريها كويس جدا وتفنديها وتقعد بعد كده سوا انا وانتى وحكيم ونتناقش مع بعض فى طريقة الدفاع ومقوماته هتكون ازاى
و ده بيحصل فى كل القضايا حد من الزملاء اللى بيتدربوا بيدرس القضية ويفندها ونتناقش فيها عشان نعرف هنبنى الدفاع على ايه
بس عشان انتى لسه بتتعلمى اديتلك قضية انا اصلا ابتديت اشتغل عليها عشان ابقى مستوعب تفنيدك ليها هيبقى على أنهى مستوى اتفقنا
صفية بقلق اتفقنا بس عاوزة أسألك احنا هنقعد امتى نتناقش فيها
اسماعيل بكرة أن شاء الله
صفية بسرعة كده
اسماعيل دى أرواح ناس وسمعتها ياصف اقصد يا استاذة
صفية بتوتر ماشى انا هبدأ فيها على طول
اسماعيل وهو ينهض مستعدا للمغادرة بتمنى لك التوفيق أن شاء الله
صفية بعد أن خرج اسماعيل هو انا هعرف اعمل اللى قال عليه ده واللا لا
استر يارب
فى اليوم التالى بمكتب حكيم
تجلس صفية على طاولة الاجتماعات وهى تنشر العديد من الأوراق من حولها وبين الفينة والأخرى تدون شيئا ما بنوت خاص بها وفى أثناء اهتمامها وشدة تركيزها يدخل عليها اسماعيل دون استئذان ليتفاجئ بالمشهد
اسماعيل ايه ده انتى هنا من امتى ده انا فكرتك مشيتى
لترفع صفية رأسها لتقول باجهاد شديد امشى ازاى مش حضرتك قلت إن الميتنج النهاردة
ليبتسم اسماعيل ابتسامة شفقة ويقول على كده ماروحتيش تتغدى
صفية وهى تعاود النظر بالقضية هبقى اتغدى لما اروح
اسماعيل بدعاية الحمدلله انى اديتك صورة
