ورد الجانين

جدا وعلى فكرة مش سهل ابدا انك تلاقيه يتدخل فى حياة حد لكن انا لما لقيته بيتكلم معاكى ولاحظت اهتمامه بيكى وبحياتك لمحت فى عينه لمحة حب وتمنى ليكى
لو عن نفسى هجوزهولك وانا مغمض لكن الوضع هناهيختلف لظروفكم انتم الاتنين انتى كانت ليكى تجربتك وهو كمان كان له تجربته وانتو الاتنين خرجتم مجروحين
هو شايف انك عوض ربنا ليه لكن لو انتى ياصفية مش شايفه كده يبقى بلاش انتى اختى وحيييتى ويهمنى سعادتك لكن كمان يهمنى سعادته وإسماعيل لو حس لحظة انك اتجوزتيه وانتى لسه قلبك مع على هتبقى ضربتيه فى مقټل
صفية بدفاع انت عارف ان اختك لايمكن تعمل كده
حكيم بحنان عارف ياحبيبتى بس برضة واجبى انى انبهك وحبيت أن اسماعيل هو اللى يتكلم معاكى بنفسه عشان تقدرى تفهمى دماغه كويس
وعموما خدى وقتك وفكرى براحتك بس لازم تردى على الحاج النهاردة فى موضوع على وياريت لو تعرفينى قرارك النهائى
صفية انا كلمت بابا من بدرى وبلغته رأيى
حكيم بدهشة وماقلتليش يعنى
صفية وهى تقلده مانت برضة ماكنتش قلتلى يعنى
حكيم نظام واحدة بواحدة ماشى ادينى المفيد قلتيله ايه
صفية قلتله انا لا يمكن ارجع لعلى تانى
حكيم بابتسامة واسعة يجذبها إليه ويقبل رأسها قائلا عوض ربنا هيبقى اكبر بكتير أن شاء الله
لتومئ صفية برأسها وهى تقول أن شاء الله
ورد وهى تحاول تغيير الموضوع وان شاء الله هنروح كلنا الشغل بكرة متأخرين ياللا انت وهى عاوزين ننام
صفية وهى تنظر للساعة المعلقة أمامها الساعة لسه ماجاتش عشرة
ورد وهى تشهق بصوت عالى نوارة مختفية من ساعة العشاء ربنا يستر ماتكونش عملت کاړثة من كوارثها
ليسرع الجميع إلى غرفة الاطفال ليجدوا نوارة وبيدها كتابها الذى يحوى القصص المصورة وتجلس أمام زين وهو بفراشه الهزاز وهو يوليها كل اهتمامه بينما هى تقرأ له قصة ما مع حركات تمثيلية بيدها ووجهها لتتحول معالم وجه زين مع كل حركة وكأنه يفهم ما تقصه عليه
ليقف الجميع بباب الغرفة مشدوهين مما يحدث أمامهم بينما يضم حكيم ورد بيده ويقبل رأسها هامسا المنظر ده مابيفكركيش بحاجة
ورد بحب بيفكرنى لما كنت صغيرة وتقعدنى فى المرجيحة اللى فى الجنينة وتقعد تحكيلى حواديت انت وصفية عشان مااعيطش وأسأل على بابا وماما الله يرحمهم
صفية وهى تدخل الغرفة وتغلق الباب أمام وجههم طب ياللا اتكلوا على الله انتو وذكرياتكم وسيبوا العيال لعمتهم عشان عاوزين ننام
لتمنعها ورد سائلة إياها طب مش تقوليلنا الاول قررتى ايه
صفية بكرة أن شاء الله ارد عليكم
فى مكتب المحاماة باليوم التالى
كان هناك اجتماع دورى يعقده حكيم وإسماعيل لبقية زملائهم الذين يعملون تحت إشرافهم أو تحت التمرين
وكانت القاعة تحوى الجميع ماعدا صفية والتى كانت تبحث عنها عينا اسماعيل فى كل لحظة وظن أنها سوف تمتنع عن الحضور إلى المكتب بسبب تصريحه بحبه إياها
فكان يجلس معهم بجسده أما روحه وعقله وقلبه فكانوا يحلقون بعيدا عنه حتى أنه قد شعر بضيق فى أنفاسه واجتاحه ڠضب شديد من نفسه ومنها
حتى سمع طرقات على باب الغرفة لينفتح وتطل منه صفية برأسها تعتذر عن تأخرها وتبرره بأنها كانت تجلب لهم بعض الاحتياجات المكتبية وأخذت توزع على الجميع وتعطى لكل منهم طاقم راقى يحتوى على قلم و نوت وحافظة ملفات غاية فى الذوق العالى ولاحظ اسماعيل أنها فوتته ولم تعطيه مثل الباقين رغم أنها أعطت مثله لأخيها واحتفظت لنفسها باكثر من نسخة ولكنه لم يعلق على الأمر واعتبر بأنها بذلك تغلق باب الحوار فيما بينهم
ليستكمل حكيم الاجتماع وسط نظرات

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *