ابن امه

وفي نفس الوقت، المحامي بعتلهم إنذار رسمياً على يد محضر بدعوى إثبات الزوجية، ومعاها نفقة بنوعيها، وأول ما يثبت الجواز بالمحكمة، هيكون القاضي هو اللي بيطلقني طلاق للضرر مع التحفظ على كل حقوقي الشرعية والمالية!لما نزلت القوة عشان تتأكد من المحضر، حماتي طلعت تصرخ وتولول في الشارع فاكرة إنها بالصوت العالي هترهبنا، بس الظابط وقفها عند حدها وقالها: “القانون ما بيمشيش بالأذرع ويا حجة، والقضاة هي اللي هتحكم في التحريات والشهود”.

جوزي، ابن أمه، طلع يطري ورا المحامي قدام العمارة، وشه أصفر زي الليمونة، ولسانه اللي كان بيطول عليا ويقولي “أنتِ حتة عيلة بلقمتك” بقا بيتلعثم وبيترجاني قدام الجيران: “يا بنت الحلال تعالي نتفاهم بالود، بلاش تفضحينا في المحاكم والنيابات!

“.بصيتله بعين ملانة قرف واستحقار، ورجعتله نفس الكلمة اللي قالهالي في الصالة:”الود ده كان يوم ما صنتك وصنت بيتك بالخدمة والدموع، أما دلوقت.. القانون بيني وبينكم، وحق الطفلة اللي أكلتوا شبابها أربع سنين هيطلع من عينكم بالقانون ورجليكم فوق رقابكم!

“.وسبتهم واقفين في الشارع، والناس كلها بتبص عليهم ، ودخلت بيت أبوي وأنا مرفوعة الرأس، عارفة إن الحق جاي جاي، وإن ربنا ما بيبسيبش ظالم. ودارت الأيام.. وحماتي وابنها اللي كانوا فاكرين إنهم فوق القانون، وبيمسحوا بيّ الأرض عشان معاييش الورقة، بقوا هما اللي بيدوروا في أروقة المحاكم، ووشهم في الأرض قدام القرايب والجيران.

المحكمة جابت شهدائها؛ الجيران اللي شافوني بمسح السلالم وأنا طفلة، والناس اللي حضرت الفرح، والشهود اللي بصموا وشهدوا على تحريات المباحث. كل حاجة صرخت في وجههم وقالت: “دي كانت زوجته شرعاً وأمام الله والناس جميعاً!

“.وفي يوم الجلسة الحاسمة، وقفت أنا وأبوي في قاعة المحكمة، رافعة رأسي بثبات، لابسة توبي النضيف وشخصيتي الجديدة اللي اتولدت من رحم القهر. دخل جوزي وأمه ورا بعض، وجوههم زي الليمون الملموم، خايفين من الفضيحة ومن المبالغ والتعويضات اللي هتتنزل على دماغهم. وقف القاضي، وبص في أوراق القضية، وبعد التحريات والشهادات الثابتة، نطق بالحكم اللي هز أركان القاعة وأثلج صدري:”حكمت المحكمة أولاً: بإثبات زوجية المدعية للمدعى عليه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *