الرجال عندهم

وسألته ليه؟ قالت سلمى بحدة اخرسي. لكن نهى كانت مستمتعة. سابها لأنه اكتشف إنها مش مناسبة ليه. وفجأة… فارس ضړب الطاولة بيده پعنــ,,ـــــف. لدرجة إن الاتنين سكتوا. وقف وبص لنهى پغضب. اخرجي. اټصدمت نهى. فارس… قولت اخرجي. نهى خرجت وهي بتغلي من الغيظ. أما سلمى فكانت واقفة مكانها.
تحاول تمنع دموعها. وفجأة… قرب منها فارس. ورفع إيده يمسح دمعة نزلت منها. وقال بصوت منخفض أنا آسف. بصتله بدهشة. فكمل آسف إني خليت أي حد يهينك قدامي. ولأول مرة… سلمى ارتمت في ه وهي بټعيط. ولأول مرة… فارس ها بقوة. وكأنها بقت أهم حاجة في حياته.
لكن الاتنين مكانوش يعرفوا… إن نهى بعد ما خرجت من القصر كانت بتتصل بشخص تاني. وقالت ببرود الخطة الأولى فشلت… ابدأ الخطة التانية. الخطة اللي هتخلي سلمى تسيب فارس بنفسها. يتبع… الفصل الرابع عدّى شهر كامل… وشهر كان كفاية يغيّر حاجات كتير. العلاقة بين فارس وسلمى بقت أقوى.
بقت تستناه يرجع من الشغل علشان يتعشوا سوا. وبقى هو أول ما يخلص شغله يجري على البيت علشان يشوفها. ولأول مرة من سنين… فارس المنصوري بقى يضحك. ويبتسم. ويحس إن عنده بيت فعلًا. أما سلمى… فكانت كل يوم بتحبه أكتر.
لدرجة إنها بقت تخاف. تخاف تتعلق بيه زيادة. تخاف يجي يوم وتخسره. في صباح يوم هادئ… كانت سلمى قاعدة في أوضتها وهي حاسة بدوخة غريبة. حاولت تقوم… لكن الدنيا لفت بيها. مسكت طرف السر,,ـــــير بسرعة. في نفس اللحظة دخلت الخادمة.
شهقت بخضة مدام سلمى! بعد ساعتين… كان فارس داخل المستشفى بسرعة چنونية. ملامحه كلها خوف. أول ما شاف الدكتور جري عليه. مراتي كويسة؟ ابتسم الدكتور. اطمن يا فارس بيه. يعني إيه؟ ابتسم أكتر وقال مبروك… حضرتك هتبقى أب. اتجمد فارس مكانه. ثواني طويلة وهو مستوعبش.
إيه؟ المدام حامل. لأول مرة من سنين… لمعت عينه بفرحة حقيقية. فرحة طفل مش رجل أعمال ناجح. ضحك رغمًا عنه. وقال حامل؟ أيوة. فضل واقف مكانه مش مصدق. وبعدين دخل أوضة سلمى بسرعة. كانت نايمة على السر,,ـــــير. أول ما شافته ابتسمت. فجأة لقت فارس رايح ناحيتها. وركع قدام السر,,ـــــير.
وحط إيده على بطنها برفق. كأنه خاېف يأذي الجنين. وقال بصوت مخڼوق من الفرحة بجد؟ ضحكت وسط دموعها. بجد. رفع عينه ليها. وفي اللحظة دي… قال أول كلمة عمره ما قالها ليها قبل كده. بحبك يا سلمى. اتسعت عيونها. أما قلبها… فكان هيقف من الفرحة. في مكان تاني.
