الرجال عندهم

يمكن يكون مش بارد زي ما كانت فاكرة. يمكن… لكنها ما كانتش تعرف إن الليلة دي نفسها هتكون بداية كل حاجة… وبداية النهاية كمان. في نفس الوقت… في مكتب داخل القصر… كانت ست واقفة قدام رجل كبير في السن بعصبية.
وقالت پغضب إنت وعدتني إن فارس هيتجوز بنتي! ضړب الرجل المكتب بعصاه وقال بحدة فارس عمل اللي هو عايزه. صړخت بغل وأنا مش هسكت! عيونها لمعت بشړ. والجوازة دي… مش هتكمل. وفي الجناح… كانت سلمى بتضحك لأول مرة وهي بتسمع فارس بيحكي موقف حصل له زمان.
وفجأة… رن تليفونه. بص للشاشة. وتغيرت ملامحه بالكامل. اختفت الابتسامة. وتحول وجهه للجمود من جديد. لاحظت سلمى ده وسألته في حاجة؟ قفل الموبايل بسرعة وقال لا… مجرد شغل. لكن الحقيقة… إن المكالمة دي كانت بداية الکاړثة اللي هتقلب حياتهم كلها. يتبع… الفصل الثاني مرّ أسبوعين على الجواز…
إن المكالمة دي كانت بداية الکاړثة اللي هتقلب حياتهم كلها. يتبع… الفصل الثاني مرّ أسبوعين على الجواز… وأغرب حاجة كانت بتحصل لسلمى إنها بدأت تتعود على فارس. في الأول كانت فاكرة إنه شخص متكبر وبارد ومبيعرفش يحب، لكن مع الأيام اكتشفت حاجة تانية. فارس كان قليل الكلام…
بس بيلاحظ كل حاجة. لو تعبت كان أول واحد يحس. لو زعلت كان يحاول يراضيها بطريقته. ولو احتاجت أي حاجة كان يوفرها قبل حتى ما تطلب. وفي يوم… كانت قاعدة في الجنينة بتشرب قهوتها الصبح، وفجأة لقت الشغالة جاية ناحيتها. مدام سلمى… فارس بيه باعت لحضرتك الحاجة دي.
أخدت منها علبة صغيرة باستغراب. فتحتها… ولقت سلسلة رقيقة جدًا فيها حرف س. ابتسمت تلقائيًا. وفي نفس اللحظة سمعت صوته وراها. عجبتك؟ لفت لاقته واقف وباصص لها. ابتسمت بخجل. حلوة أوي. لأول مرة ابتسم ابتسامة حقيقية وقال كنت فاكر إنها هتعجبك. وقتها قلبها دق بسرعة غريبة.
لأنها بدأت تقع في الحب… حب الراجل اللي كانت خاېفة منه. لكن في مكان تاني… كانت نهى قاعدة في كافيه فاخر وعينيها مليانة حقد. نهى كانت بنت رجل أعمال معروف. ومن سنين وهي بتحاول تخلي فارس يحبها. لكن فارس عمره ما بص لها بالطريقة اللي كانت عايزاها.
ولما فجأة اتجوز بنت بسيطة زي سلمى… حست بإهانة عمرها ما نسيتها. رفعت تليفونها واتصلت بحد. كل حاجة جاهزة؟ جالها الرد جاهزة يا هانم. ابتسمت بخبث. ممتاز… عايزة فارس يطلقها بنفسه. في المساء… رجع فارس من الشغل متأخر. دخل الجناح فلقى سلمى نايمة على الكنبة ومستنية رجوعه.
