عزومه بطعم الغدر

قومت وقلت الحمد لله، يلا يا ماما نطلع فوق نشرب الشاي. طلعت بأهلي، وقبل ما أقفل باب شقتي، بصيت لتحت. حماتي كانت واقفة عند باب شقتها… وبتبصلي بصّة خلتني ساعتها أعرف إن اللي حصل النهارده مش هيعدي بالساهل.
حكايات_مني_السيد قفلت باب الشقة ورا أهلي، وسندت ضهري عليه وأنا باخد نَفَس طويل حسيت إنه كان محپوس جوه صدـ,,ـــري من أول ما دخلت الحمام ولقيت الرخامة فاضية. رجليا ما كانتش شيلاني، ودماغي بتلف وبتدور زي الساقية.
أمي دخلت قعدت على الكنبة الكبيرة وهي بتطبطب على بطنها وبتقول بضحكة رايقة والله يا مروة حماتك دي ست أصلية بصحيح، الأكل كان يرم العضم، وتسلم إيدها على البشاميل… بس غريبة يا بت، طعمه شبه نَفَسِك بالظبط في الأكل! حتى رشة القرفة الخفيفة اللي بتحطيها على العصاج كانت باينة!
ابتسمت بالعافية، وحسيت بغصة واقفة في حلقي بلعتها بصعوبة أصلها… أصلها شافتني وأنا بعمله زمان يا ماما، وأخدت مني الطريقة. أخويا رمى نفسه على الفوتيه، وطلع موبايله وهو بيقول المهم إن الواحد شبع وكبس عليه النوم. بس حماتك وسلفتك كانوا مبرقين كده ليه وإحنا بناكل؟
دي سلفتك دي ممدتش إيدها على حتة جلاش واحدة، كانت قاعدة بتبصلنا كأننا واكلين منابها! مراته خبطته في كتفه بهزار بس يا واد عيب، تلاقيهم مكسوفين ولا حاجة، ولا تعبانين من الوقفة في المطبخ. أنا كنت سامعة الكلام ده كله ودمي بيغلي، ڼار قايدة جوايا.
هما مش فاهمين، مش عارفين إن الأكل ده كان شقايا وتعتي من تمانية الصبح، مش عارفين إنه اتسرق في نص ساعة غفلة بمفتاح غدر، وإن الغدا اللي نزلوه ده كان معمول عشاني وعشانهم، وكان هيتاكل تحت في السر وإحنا هنا نبل ريقنا بمية بيضا ولا نتفضح قدامهم بحتة جبنة قريش ورغيفين عيش ناشفين!
مين اللي خطط؟ حماتي بعينها الزايغة على الأكياس ولا نجوى بطلتها اللي كانت كلها غل وشماتة؟ طلعت بالشاي، وقعدت وسطهم بحاول أضحك وأهزر، بس عقلي كان تحت… في الدور الأول، في الشقة المقفولة اللي ورا بابها بركان هينفجر أول ما أهلي يخطوا برة العمارة.
مرت الساعتين بالعافية، وأمي قامت لفت طرحتها وقالت يلا يا بت إحنا نستأذن بقى عشان نلحق القطر، والواد عنده مدرسة الصبح. ربنا يسعدك يا مروة، ويكفيكي شړ خلقه. حــ,,ـــــضنت أمي بقوة، حضڼ كنت محتاجة أستخبى جواه من كل الشړ اللي حواليا، همست في ودنها نورتوني يا ماما.
