عزومه بطعم الغدر

.. قلبي دق. فضلت أسمع… مفيش صوت. قلت لنفسي أكيد أنا سمعت غلط، من كتر التعب. خلصت الشاور وطلعت… مشيت ناحية المطبخ وأنا بفكر هحط السلطة والمخللات فين… وفجأة وقفت. الرخامة فاضية! بصيت مرة… واتنين… مفيش بشاميل. مفيش جلاش. مفيش لحمة. حتى الأطباق اللي كنت مجهزاها اختفت!

أنا حرفيًا فضلت واقفة في مكاني مش فاهمة… وفي اللحظة دي بالذات، جرس الباب رن. وصوت أمي من بره يا مروة افتحي يا بنتي، إحنا وصلنا! حسيت إن الأرض اتسحبت من تحتي. فتحت لهم وأنا بحاول أضحك، وأمي دخلت وهي بتقول يا بنتي ريحة الأكل واخدة السلم كله، أنا مستنية البشاميل من بدري!

وأخويا دخل وراه مراته والعيال، وكلهم كانوا جعانين ومستنيين الغدا… كنت عايزة أقول لهم إن الأكل اختفى! بس هقول إيه؟ هقول مين اللي أخده؟ وأنا أصلًا المفتاح الاحتياطي لشقتي مع حماتي! ساعتها مسحت دموعي بسرعة، وبصيت لأمي وقلت أكل إيه بس؟

حماتي تحت مجهزة لنا الغدا، وقالت مستحيل أهلي ييجوا عندها ومايتغدوش في بيتها. أمي قالت يا خبر! ربنا يخليها، بس كده هنتقل عليها. قلت بسرعة ولا تقل ولا حاجة، دي مستنياكم من بدري. يلا ننزل. ونزلنا كلنا…وقفت قدام باب حماتي، وخبطت وأنا بقول بصوت عالي يا حماتي!

افتحي يا طنط، أهلي وصلوا ومصممين يتغدوا عندك! الباب اتفتح… حماتي كانت واقفة ووشها اتغير، ونجوى وراها ساكتة خالص. حصري على صفحة روايات و اقتباسات.. دخلت أمي تسلم عليها، وأنا دخلت وراهم على المطبخ. بصيت في التلاجة… فاضية….بصيت على الرخامة.

فاضية… لفيت ناحية البوتاجاز، وفتحت باب الفرن… ولقيت الأكل كله جواه! صواني البشاميل والجلاش، وسرفيس اللحمة، وكل حاجة متغطية ومحطوطة على ڼار هادية. بصيت لحماتي، وبعدين بصيت لنجوى. طلعت الصواني واحدة واحدة وقلت يا سلام! تسلم إيدك يا حماتي، مخبية الأكل في الفرن عشان يفضل سخن لأهلي؟

ده كرم منك والله! حماتي فتحت بوقها تقولي حاجة، بس أمي كانت دخلت ورايا وقالت يا حبيبتي كتر خيرك، ربنا يباركلك. وقعدوا كلهم… وأنا قدمت الأكل قدامهم كأني ما شفتش حاجة. أهلي أكلوا وشكروا في الأكل، وأنا قاعدة ساكتة وببص لحماتي ونجوى. لحد ما خلصنا….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *