عزومه بطعم الغدر

أنا عارفة أسلوبهم، وعارفة تزييفهم للحقايق. قعدت على كرسي السفرة، قدامي كوباية شاي، مستنية اللحظة اللي طالع فيها. مرت نص ساعة… كل دقيقة كانت بتعدي كأنها سنة. وأخيراً، سمعت باب شقة حماتي بيتفتح ويترزع، وصوت خطوات طارق طالعة على السلم تلات درجات تلات درجات، خطوات واحد دمه محروق وعينه مش شايفة قدامه.

وصل قدام باب شقتي، وبدل ما يخبط، حط المفتاح بتاعه في الكالون ولفه… طبعاً المفتاح ملفش. حاول تاني، وتالت، والمفتاح رافض يدخل في القلب الجديد أصلاً! سمعته بيخبط على الباب بكل غل افتحي يا مروة! افتحي الباب ده حالا! قمت بكل هدوء، مشيت لحد الباب، فتحت بالمفتاح، وسحبت الباب لورا.

طارق كان واقف قدامي، وشه أحمر زي الطماطم، وعروق رقبته ناطرة، وعينيه كلها شرار. ساب شنطته على الأرض برة، ودخل زقني في كتفي زقة خفيفة ودخل الصالة وهو بيزعق إنتِ اټجننتي؟! إيه اللي بتهببيه ده؟ ومغيرالي كالون الباب كمان؟ شاريالي شقة تمليك من ورايا وأنا مش عارف؟

بتمنعي أمي من شقتي؟! قفلت الباب وراه بالراحة، ولفيت ووقفت حاطة إيدي الاتنين ورا ضهري حمد الله على سلامتك يا طارق. الشنطة هتسيبها برة كده في المدخل؟ طارق صړخ بأعلى صوته متستعبطيش! شنطة إيه وزفت إيه! قوليلي الحساب اللي تحت ده إيه نظامه؟

أمي بټعيط بدل الدموع ډم، ونجوى بتقولي مروة شتمتنا ومسحت بكرامتنا الأرض عشان نزلنا سخنالها الأكل لأهلها؟! ده أنتوا أهلكم مبيثمروش فيهم لقمة؟! بتنزلي تبهدلي أمي عشان كانت بتساعدك؟ وتكسري خاطرها قدام أهلك اللي جايباهم تفرسيهم بمالي وشقايا؟

! بصيت له بثبات مكنش متوقعه مني. طارق متعود إني أول ما يزعق أعيط وأجري على الأوضة وأقفل على نفسي، لكن المرة دي، وقفت مكاني ومتحركتش خطوة واحدة. خلصت كلامك يا طارق؟ ولا لسه في جزء تاني من الشريط اللي شحنوك بيه تحت مسمعتوش؟ طارق اټصدم من

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *