وأنا عندي 13 سنه

قبل ما ېمــ,,ـــــوت قالي حاجة. قلبي بدأ يدق أسرع. قال إيه؟ كريم رد قاللي لو في يوم داليا سألتك عن أمها قولها تدور في درج أبوها. قفلت المكالمة من غير ما أحس. وقفت. رجلي كانت بتوجعني، لكني مشيت. دخلت أوضة أبويا القديمة.

من سنين محدش بيدخلها. فتحت الدولاب. الأدراج. واحد. اتنين. تلاتة. ولا حاجة. لحد ما وصلت لدرج صغير مقفول بمفتاح. افتكرت إن المفتاح كان دايمًا مع ماما. فتحت الدرج بعد ما لقيت المفتاح في مكتب قديم. وكان جواه ظرف بني.

مكتوب عليه بخط أبويا لداليا فقط. إيدي كانت بتترعش وأنا بفتحه. جواه صور. صور ليا وأنا طفلة. وصور لمريم. وتحتهم ورقة واحدة. بدأت أقرأ لو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى أمك قالتلك إن قدرتها بتحميكم. وقفت. وكملت. لكن الحقيقة إنها مش بتشوف المستقبل.

اتنفست بصعوبة. هي بتشوف الاحتمالات. قلبي وقع. كل قرار له أكتر من نهاية. وهي أحيانًا تقدر تعرف أي نهاية أقرب إنها تحصل. وبعدين كانت الجملة اللي غيرت كل حاجة لكن قدرتها لها ثمن. قعدت على الأرض. وكملت القراءة. كل مرة تحذر شخصًا من مصېبة، هي بتدفع من عمر شخص آخر.

شهقت. يعني إيه؟ قريت السطر اللي بعده في البداية كانت أمك بتحاول تنقذ الناس. لكن بعد مۏت أختها، بدأت تخاف من قدرتها. وبعدين ولما ولدت داليا، شافت شيئًا لم تره في حياتها من قبل. سطر جديد. رأت أن داليا قادرة على كسر الاحتمالات.

لأنها لو عرفت حقيقتها أمك هتفقد السيطرة عليها. سقطت الورقة من إيدي. وفجأة سمعت صوت ماما ورايا كان نفسي ما توصليش للدرج ده. لفيت. كانت واقفة عند الباب. مفيش دموع. مفيش خوف. لأول مرة في حياتي شفتها زي ما هي فعلًا.

مش الأم اللي كنت فاكرة إنها بتحميني. لكن الست اللي كانت بتتحكم في حياتي من أول يوم. قلت إنتِ كنتِ عارفة إن الأتوبيس هيعمل حاډثة. سكتت. وعارفة إني مش ھمــ,,ـــــوت. سكتت. وكنتِ عارفة إن كريم هيكون بيحبني. سكتت. وعارفة إن حياتي كانت هتبقى أحسن معاه. فضلت ساكتة.

صړخت ليه؟! ماما قربت مني وقالت عشان إنتِ لو عرفتي قوتك مش هحتاجيني. ضحكت من وسط دموعي. أنا محتاجة أم، مش حد يتحكم فيا. ماما قالت إنتِ مش فاهمة. لا، أنا فهمت كل حاجة. رفعت الورقة. أبويا فهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *