جبروت حماتي

حم,,اتي طر.دتني وانا في الشهر السابع، لكن لما رجع جوزي وكشف الك.ذبة، قلب الدنيا فوق راس أمه اللي دمر.ت العيلة بسكوتها وخططها. ​— “ابني شقيان وطالع عينه في الشغل، وأنتِ قاعدة لي هنا ومتمتعة!” — قالتها “الست إلهام” بحدة، ومريم كانت واقفة تسخن الغدا في المطبخ. ​— “يا خالة، أنا قاعدة بجهز الأكل.” ​— “الأكل ما بيتعملش لوحده، ومش معنى إنك بتطبخي إنك خلاص صرتي ست البيت!” ​مريم بلعت ريقها وسكتت. كانت عارفة إن أي رد منها هيو,لع الدنيا، والسكوت كمان ما كانش نافع. كل يوم كانت الست إلهام تضغط عليها أكتر، كأنها مستنية اللحظة اللي مريم تنفج,ر فيها.

​أوضاع “إلهام” زادت عن حدها لما بدأت تفتش في موبايل مريم وهي نايمة أو في الحمام. مرة تمسح رسايل، ومرة ترد بدالها. مريم عرفت لما “أحمد” جوزها بطل يرد عليها لساعات طويلة بعد ما بعتت له كلام مهم. ولما واجهت حم,,اتها، الست ولا حتى اتهزت. ​— “اللي ما عندهاش حاجة تخبيها، ما بتخافش من التفتيش.” ​— “بس دي خصوصيتي يا خالة.” ​— “الخصوصية دي تلاقيها في الفنادق، مش عند واحدة متجوزة وعايشة تحت سقفي!”

​مريم كانت عايزة تكلم أحمد في نفس اللحظة، بس هو كان شغال في منطقة شبكتها ضعيفة جداً، ويادوب بيبعت تسجيلات قصيرة. ما حبتش تشغله وهو شغال ورديتين عشان يجمع قرشين قبل ولادة بنتهما. كل ما كانت تحس بكسرة في صوتها، كانت تفتكر كلام الدكتور إن الزعل غلط على الجنين، فتقول: “يلا.. هانت، نصبر يوم كمان.” ​يوم ورا يوم.. لحد ما جه يوم الجمعة. ​مريم صحيت وجسمها تقيل جداً، وضهرها بيو,جعها، وفي نغزات غريبة في بطنها. ما كانش وجع ولادة، بس كان إحساس غريب بيخوف أي ست حامل. قررت ترتاح ش,وية، لقت إلهام داخلة عليها الأوضة من غير ما تخبط.

​— “هتفضلي نايمة ولا ناوية تقومي تشوفي اللي وراكي؟” ​قامت مريم بالعافية: — “تعبانة شوية يا خالة.” — “يا سبحان الله! أول ما أحمد يغيب، الأمراض كلها بتطلع.” ​مريم ما ردتش. قامت غسلت وشها ودخلت المطبخ تعمل لقمة خفيفة، لقت المطبخ مقلوب. فيتامين الحمل مش موجود، والملف اللي فيه الفحوصات والأشعة اختفى! ​— “بتدوري على ده؟” سألت إلهام وهي ماسكة الملف بطرف صوابعها. “زهقت من كركبتك في كل مكان.” ​— “يا خالة دي تحاليلي!” — “يا ستي ما تبالغيش، كأنك أول واحدة تحمل في الدنيا.”

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *