جبروت حماتي

مريم حاولت تاخد الملف، بس إلهام سحبته بقوة. — “شوفي يا بنت الناس، البيت ده مش فندق، وأنا مش خدامة عندك. أنتِ جيتي هنا عشان ترتاحي وتتستتي، وده أنا عرفته من أول يوم دخلتي فيه بيتي.” وش مريم قلب أحمر من القهر: — “أنا ما جيتش عشان فلوس، أنا بشتغل من قبل ما أتجوز أحمد.” — “شغل إيه؟ مرتبك ده ما يجيبش تمن الحفاضات اللي جاية!” — “أنا ما اسمحلكيش تتكلمي معايا كدة.” — “ومين أنتِ عشان تسمحي ولا ما تسمحيش في بيتي؟”
الخناقة ولعت زي الن.ار في القش. سنين من الإه.انة والسكوت عشان “المركب تمشي” انفجرت في ثواني. مريم طلبت الاحترام، وإلهام استه,زأت بيها. مريم قالت إن أحمد هو اللي يقرر، فخبطت, إلهام على الطاولة: — “ابني من غيري ولا حاجة! والبنت اللي في بط,نك دي لسه ما جاتش وشق,ت صفنا!” الكلمة دي و,جعت مريم في م-,,-. أكتر من أي شت,يمة. أكتر من أي طر,دة. لأنها أول مرة حم,,اتها تغلط في الحفيدة اللي لسه ما شافت النور.
مريم مدت إيدها تاخد ملفها، إلهام زقتها، وفتحت باب الشقة وقالت الجملة اللي غيرت كل حاجة: — “لمي هدو,مك واطلعي بره. مادام أحمد مش هنا، مالكيش مكان عندي.” — “أنا حامل يا خالة!” — “وأنا مالي؟ روحي للي حملك منه يلمك!” مريم افتكرت إنه ته.ديد، لحد ما شافت إلهام داخلة الأوضة وماسكة شنطة وبتر,مي الهدوم فيها بع,شوائية (الشرابات مع الجزم مع لبس البيبي). مريم حاولت تمنعها، بس جالها مغ,ص شديد خلاها تن,حني. — “أرجوكي كفاية.. كدة خطر عليا.”
— “الخ,طر هو دخلوتك للبيت ده من الأول!” الجيران بدأوا يبصوا من ال,شبابيك، ومريم حست بكسرة نفس وعار مالوش أول من آخر. إلهام جرجرت الشنطة ورمتها على الرصيف., — “مش عايزة أشوف وشك هنا لما الليل يليل.” ورزعت الباب في وشها., وهي في الشهر السابع، ودمو,عها مغرقة وشها ورجليها بتترعش، وقفت مريم ثواني قدام الباب اللي طردها. حاولت تكلم أحمد، الموبايل غير متاح. بعتت رسالة، ما وصلتش. وهنا الوجع زاد.. وزاد بجد., لما “سارة” صا,حبتها الروح بالروح وصلت بعد ثلث س,اعة، لقت مريم قاعدة على الشنطة في الشارع، وشها أصفر زي الليمونة، وماسك, بطنها ومب,لمة في باب البيت.
