دمكتب مدير القاعه

إسلام كان شغال معايا في الشركة “نائب رئيس مجلس الإدارة”.. منحة مني ليه لما اتخرج من هندسة عشان أعمله سعر قدام الناس. وكان ماسك إدارة مشروع “كومباوند الصفوة” في التجمع الخامس، وده أكبر مشروع دخلته الشركة في تاريخها، وبشراكة رئيسية مع مين؟ مع حلمي بك الألفي.. نسيبه! أبوه لـ ماهينور!

حلمي الألفي دخل معايا الشراكة دي بالأرض، وأنا دخلت بالبناء والسيولة والتنفيذ. وحلمي كان محروق على كاش عشان يسدد ديون قديمة عليه للبنوك، وكان مراهن إن المشروع ده هو اللي هينقذه من الإفلاس المعلن. وإسلام، بذكائه المحدود وغروره، كان هو مهندس العقد، وعمل بند في العقد بيضمن إن لو حصل أي تعثر في التنفيذ من جانب شركتنا، الشريك (اللي هو حلمي) له الحق يأخذ المشروع بالكامل بالشرط الجزائي ويدفع لنا قشور! إسلام كان ماضي على البند ده وهو مغمض، عشان يثبت لعمّه إنه راجل ومبصام على ورقه!

ابتسمت ابتسامة مرار.. إسلام افتكر إنه بيأمن نفسه عند نسايبه، وما كانش يعرف إنه حط رقبته تحت مقصلة.

شيلت الفلاشة وحطيتها في جيب جاكيت البدلة السودا. وطلعت تليفوني وكلمت المحامي بتاعي وأخويا اللي ما جابتوش أمي، الأستاذ شوقي.

— أيوة يا شوقي.. عايزك في مكتبي الخاص في خلال ساعة.. وهات معاك كل أوراق التنازلات وتصفية الحسابات الجاهزة.

— خير يا رجب؟ صوتك ما يطمنش!

— الخير جايلهم في شوال يا شوقي.. تعالي بس.

بعد ساعتين، كان شوقي قاعد قدامي، شاف الفيديو على اللابتوب. شوقي راجل عجوز وشعره أبيض، عاصر معايا كل شقايا. لما الفيديو خلص، ضرب قبضة إيده في المكتب لحد ما العرق نطق من جبهته.

— ابن الحرام! ده يعمل كده في ماجدة؟! الست اللي كانت بتغسله هدومه بيديها؟! يا رجب ده لازم يترفع عليه ق/ضية عقوق وتعدي!

— قض/ية ايه يا شوقي؟ الق/ضية هتاخد سنتين في المحاكم وهيطلع منها بغرامة ولا حبس مع وقف التنفيذ.. أنا مش عايز حبس، أنا عايز أدمره. عايز أخليه يتمنى يرجع لحم من غير عظم عشان ينام تحت جزمة أمه!

— هتعمل ايه؟

— المادة بتاعة الشرط الجزائي في مشروع التجمع.. إسلام ماضياً بصفتها ايه؟

— بصفته مدير تنفيذي بتفويض منك.. بس التوقيع النهائي للأوراق المالية والأسهم لازم يكون بتوقيعك أنت الفردي يا رجب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *