دمكتب مدير القاعه

— أنت بتقول إيه؟! أنت اتجننت يا بابا؟! عشان إيه كل ده؟! عشان شوية مشاكل عائلية؟!

— مشاكل عائلية؟.. امم. زي مثلاً إن أمك اتكعبلت في الفرح وركبتها اتورمت؟

صوت إسلام اتلخبط، وسكت فجأة. سمعت صوت ماهينور جنبه بتهمس بغضب: “قوله إيه العبط ده! هو فاكر نفسه مين؟!”.

— بابا.. هي أمي حكتلك؟ دي.. دي كانت ساعة غضب، وأمي هي اللي دخلت في ممر خاص بالمعازيم الفيب، وكانت بتبوظ منظري قدام ناس كبار..

— بسسس.. اصه!

صوتي طلع واطي بس كان زي ضربة الخنجر.

— صوتك ما يعلاش.. ورجلك ما تطأش البيت ده ثاني. وأما بالنسبة لحلمي بيه نسيبك، فقوله يستعد.. عشان البنك مش بس هيحجز على أرض المشروع، أنا كمان بعت أوراق التنازل عن الديون لشركة تجميع ديون حوت في السوق، وخلال 48 ساعة هيكون مطلوب منه يسدد كل اللي حيلته، أو يلبس البدلة الزرقا.

— بابا! أنت بتهزر صح؟! أنت كده بتهد بيتي! ماهينور هتسيبني! حمايا هيرفع عليا قضايا!

— بيتك اتهد يوم ما زقيت الست اللي شالتك تسع شهور يا نطع. يوم ما شفت جزمتها طايرة في الأرض وما وطيتش تجيبها. روح بقى لـ ماهينور وخليها تنفعك.. وخلي أبوها الكبير يكتبلك شيك يصرفلك بيه على الفيلا اللي هسحبها منك بكرة الصبح!

قفلت الخط في وشه.. وقبل ما أحط التليفون على الترابيزة، عملتله بلوك.

الأيام اللي بعد كده كانت عبارة عن حريق متولع في بيت الألفي.

الخبر نزل زي الصاعقة في السوق: “رجب الصاوي ينسحب من مشروع التجمع ويطالب حلمي الألفي بشرط جزائي ويدخل الشركة في وضع التصفية”.

الأسهم بتاعة الألفي طاحت في الأرض، والبنك فتح تحقيق في ضمانات الأوراق المزورة اللي كان حلمي يقدمها. وفي خلال أسبوع واحد، حلمي الألفي جاله ذبحة صدرية ودخل العناية المركزة، والشرطة كانت واقفة على باب الأوضة بتستنى يخرج عشان ينفذوا أوامر الضبط والإحضار في قضايا شيكات بدون رصيد.

أما إسلام؟

ماهينور ما كملتوش أسبوعين. أول ما عرفت إن الحسابات اتجمدت، وإن الفيلا المأجرة سحبنا عفشها وفضيناها بالقانون، وإن السيارتين المرسيدس اللي كانوا باسم الشركة اتسحبوا منه، رفعت عليه قض/ية خلع، وغيرت كالون الشقة، ورمتله هدومه في شنط زبالة قدام البواب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *