ماما ضحكت وهي بتشرب العصير

بابا نقل عاش معايا الصيف ده لحد ما البيت اتظبطت أوراقه واتعرض للبيع. كنا في الأول غراب عن بعض، اتنين كبار بيتعلموا يتكلموا من غير “فلتر” مديحة اللي كان بيزيف الحقيقة. في ليلة وأنا في المطبخ، بابا اعتذر لي.
قال لي بصوت واطي: “كان لازم أشوف اللي بيحصل من بدري..”
رديت عليه: “فعلاً يا بابا.. بس المهم إنك شوفت دلوقتي.”بقلم
منــال عــلي
هز راسه.. وده كان كفاية بالنسبالي.
بعد سنة، بابا اشترى بيت صغير في منطقة هادية.. بيت مفيهوش سلالم، ولا فيه فيو على البحر، ولا فيه مكان لـ “إنكار” حد. تامر اشتغل مدير مخازن في شركة قطع غيار.. شغلانة مش أد كدة، بس “حلال”. بنكلم بعض في أعياد الميلاد والمناسبات، وصوته بقى “واطي”.. يمكن ده اللي بيعمله “الحساب” لما ييجي متأخر.
أنا ومديحة مصلحناش حاجة، ومبقتش بمثل إني هصلح. فيه علاقات مابينفعش تخلص بصلح.. هي بتخلص بـ “وضوح”.
الدرس اللي طلعته من الليلة دي بسيط: الناس اللي بتفتكر إنك “من العيلة” بس لما يحتاجوا مجهودك أو فلوسك، دول مش بيدوروا على حب.. دول بيدوروا على “مصلحة”.
العيلة الحقيقية مش دم ولا ألقاب ولا كراسي حوالين سفرة..
العيلة هي اللي بـ “تحميك” لما الدنيا تتهد.. بتحمي
كرامتك، مش بتحمي “راحتهم” على حسابك.
تمت.
