هديه حماتي

حماتي بدأت ترتبك، وقالت
يمكن حصل لخبطة.
جوزي رد بعصبية
لخبطة إيه يا أمي؟! من شوية رسالة من رقم مجهول، ودلوقتي مكالمة من رقم أختي وهي قاعدة هنا!
قربت منه وقلت
افتح الرسالة.
فتحها قدام الكل.
الرسالة كانت قصيرة
لو عايز تعرف الحقيقة، دور في الدولاب القديم عند أمك في ظرف باسم مراتك.
سكتنا كلنا.
أنا بصيت لحماتي.
هي أول ما قرأت الرسالة، قامت من مكانها بسرعة.
وقالت
محدش يطلع فوق!
جوزي وقف.
ليه؟
ما ردتش.
كرر
ليه يا أمي؟
وشها اصفر.
وأخته قالت
ماما إنتِ مخبية إيه؟
حماتي حاولت تغير الموضوع
دي أكيد لعبة من حد عايز يوقع بينا.
لكن جوزي كان خلاص فقد ثقته فيها.
طلع يجري على السلم.
حماتي حاولت تمنعه، لكنه وصل للدولاب القديم قبلها.
فتح أول درج.
مفيش حاجة.
فتح التاني.
ولا حاجة.
وبعدين سحب الدرج الأخير بالكامل
وفجأة وقع ظرف أبيض على الأرض.
انحنى والتقطه.
وكان مكتوب عليه بخط واضح
إلى زوجة ابني افتحيه فقط عندما تعرفي لماذا كنت أشتري لكِ مقاسات أصغر.
بصلي.
وبص لأمه.
وقال
الظرف ده مكتوب باسمها وإنتِ اللي مخبياه.
حماتي بدأت تبكي.
لكن قبل ما جوزي يفتح الظرف، سمعنا صوت خبط قوي على باب البيت.
مرة.
مرتين.
ثلاث مرات.
والأغرب
إن الشخص اللي كان واقف بره قال بصوت سمعناه كلنا
أنا جاي آخد الظرف قبل ما تعرفوا الحقيقة الكل اتجمد مكانه.
جوزي بص ناحية الباب، وبعدين بص للظرف اللي في إيده.
قال بصوت منخفض
مين اللي بره؟
محدش رد.
الخبط اتكرر.
لكن المرة دي كان أقوى.
حماتي قربت من جوزي وهمست
متفتحش الباب.
بصلها باستغراب
ليه؟
قالت وهي بتترعش
لأن اللي بره عارف بالظرف.
الجملة دي كانت كفاية تخلي الشك يتحول لخوف.
جوزي حط الظرف في جيبه، ونزل السلم بسرعة.
وقف عند الباب وقال
مين؟
جاءه صوت رجل
افتح يا ابني أنا مش جاي أعمل مشكلة.
جوزي فتح الباب فتحة صغيرة.
وأول ما شاف الشخص اللي واقف، اتراجع خطوة.
كان خالُه.
الرجل اللي العيلة كلها كانت فاكرة إنه مسافر من سنين ومش بيتدخل في مشاكل البيت.
قال خاله
لازم نتكلم قبل ما تفتح الظرف.
جوزي رد
إنت عرفت منين إن فيه ظرف أصلًا؟
خاله سكت.
وبص ناحية حماتي.
ثم قال
لأنها هي اللي طلبت مني أجي.
حماتي صرخت
كداب!
خاله طلع ورقة مطوية من جيبه.
وقال
لو أنا كداب، خليها تقول لنا ليه كتبت الورقة دي من سبع شهور.
فتح الورقة.
وكان فيها كلام بخط حماتي.
قرأ جوزي أول سطر
وفجأة وشه اتغير.
أنا قربت منه وقلت
مكتوب إيه؟
رفع عينه ناحيتي.
وسكت ثواني.
