هديه حماتي

قلت
يعني عادل كان عارف بالخزنة من البداية؟
خاله قال
مش بس عارف ممكن يكون هو اللي كان بيدور على محتوياتها.
جوزي فتح بقية الملفات بسرعة.
وفي آخر الملف لقى كشف حساب قديم.
كان فيه مبلغ كبير جدًا اتسحب قبل وفاة والده بأيام.
والجهة اللي استلمت المبلغ كانت باسم شركة.
لكن عنوان الشركة كان مكتوب في أسفل الورقة.
جوزي قرأ العنوان، وفجأة قال
أنا أعرف المكان ده.
سألته
فين؟
قال
المكتب اللي عادل بيشتغل منه.
سكتنا كلنا.
حماتي قربت منه وقالت
متروحش هناك.

جوزي رد
لازم أعرف هو بيعمل إيه.
لكن قبل ما يخرج، وصلته رسالة جديدة.
المرة دي كانت صورة.
فتحها.
كانت صورة ليا
وأنا خارجة من البيت من يومين.
وتحت الصورة مكتوب
دي كانت آخر مرة أحذرك فيها. المرة الجاية مش هنبعتلك صورة.
جوزي رفع عينه ناحيتي.
وفي نفس اللحظة
سمعنا صوت مفتاح بيتحرك في باب البيت من الخارج.
حد كان بيحاول يدخل.
والأغرب
إن جوزي كان متأكد إن محدش من العيلة عنده نسخة من المفتاح غير شخص واحد الكلمة وقعت علينا كأنها صدمة.

أنا بصيت لحماتي
سر أبويا؟! إيه علاقة أبويا بالموضوع؟
حماتي هزت راسها
أنا معرفش كل التفاصيل أبو جوزك هو اللي كان يعرف.
جوزي قرب منها
وإنتِ ليه ما قلتيليش الكلام ده من سنين؟
لأن أبوك طلب مني ما أقولش لأي حد وقال إن الوقت المناسب هييجي لوحده.
خالُه قاطعها
الوقت المناسب جه من زمان، وإنتِ اخترتي تخوفي البنت بدل ما تقولي الحقيقة.
حماتي بكت وقالت
كنت خايفة أخسر ابني.
جوزي رد
وإنتِ كده تقريبًا خسرتيه فعلًا.
سكتت.
أنا أخذت الورقة من إيده وبصيت للعنوان.

كان عنوان مبنى قديم في آخر المدينة.
قلت
نروح هناك ونخلص من الموضوع.
جوزي هز راسه.
لكن خاله قال
مش دلوقتي.
جوزي بص له
ليه؟
لأن الرسالة قالت ما تروحش لوحدك، ومفيش سبب يخلي الشخص اللي بعت الرسالة يحذرنا إلا لو المكان ده مراقَب.
جوزي سكت لحظة.
ثم قال
عندك حق.
قررنا نأجل الذهاب لحد الصبح.
لكن قبل ما نمشي، جوزي رجع للخزنة.
قال
فيه حاجة ناقصة.
فتح الملفات مرة تانية.
بدأ يقلبها بسرعة.
وبعدين طلع ملف بني قديم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *